خلال لقاء صحفي | نطمح إلى أن نكون في مرتبة الصدارة بين مؤسسات النفع العام في خدمة قضيتنا

النيرب : المؤسسات الخدماتية للجان المقاومة ساهمت في تعزيز صمود الناس في مواجهة الإحتلال والحصار

قــاوم – خاص- اعتبر الأستاذ رامي  النيرب مسؤول تجمع المؤسسات في لجان المقاومة ان الجمعيات الخيرية والأهلية الفلسطينية أحد أعمدة المجتمع ، وركناً أساسياً من أركان منظومة المقاومة والصمود للشعب الفلسطيني .

واعتبر أن  العمل الخيري هو ركيزة أساسية في دعم صمود شعبنا الفلسطيني والحفاظ على جذوة مقاومته للإحتلال حتى إستعاده أرضه وتحرير وطنه.

  ويسعى العمل الخيري إلى تأسيس حالة من التكافل الاجتماعي بين الأغنياء والفقراء على قاعدة مفهوم وحدة المصير والمسؤولية الجماعية في تحصين المجتمع وفي ذلك تحصيل الأجر والثواب من الله عزوجل ومساهمة في تعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية في مواجهة المخاطر التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني.

وأضاف لو عدنا إلى الوراء بعض السنوات فلقد مرت المؤسسات الخيرية الفلسطينية بعدة  مراحل و منعطفات في  القضية الفلسطينية ، ابتداء من ما قبل احتلال فلسطين عام 1917 و قرار بلفور  ويليها مرحلة النكبة عام 1948-1965 ، ومرحلة انطلاق الثورة سنة 1965 إلى قيام السلطة عام 1994 وحتى يومنا هذا وكانت في كل مرحلة لها خصويتها ومهمامها التي تهدف إلى حماية أبنا شعبنا من الحرمان والضياع في ظل الأزمات التي تعصف به منذ أكثر من مائة عام.

دور المؤسسات في مواجهة الإحتلال

أشار النيرب إلى دور المؤسسات  في  مقاومة الاحتلال الصهيوني  حيث تعدد أشكال العمل المؤسساتي  الخيري الفلسطيني ، فقد ساهمت المؤسسات  مع باقي مكونات المجتمع المدني من نقابات و هيئات محلية  بالعمل على قضايا وطنية متخصصة ، كما في حملة مقاومة جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية ، و حملة إنهاء الحصار على قطاع غزة ، وحملة المقاطعة  للكيان الصهيوني وكذلك عدد من الحملات القانونية والتي أدت نتائجها إلى الوصول إلى محكمة لاهاي حول الجدار ، و حملات محاربة التطبيع ، بالإضافة إلى أدوارها في تعزيز صمود  السكان والمزارعين في الضفة الغربية و قطاع غزة  و محاربة الاستيطان ، ودورها في القدس و محاربة التهويد  .

 و لهذا كان لابد للكيان الصهيوني  أن يعتبر عمل المؤسسات الفلسطينية خطرا لابد من بتره ، لأنه يمثل الرباط الحقيقي على الأرض ومواجهة إجراءاته العدوانية التي تستهدف الإنسان والأرض في فلسطين , ولقد حاول الإحتلال قطع الصلة بين الفلسطينيين و العالم العربي و الإسلامي  عبر إجراءات الحصار لمنع وصول ما يقدموه من دعم مادي ومعنوي لإخوانهم في أرض فلسطين وخاصة مدينة القدس المحتلة .

بداية نشأة مؤسسات لجان المقاومة

تحدث  الأستاذ رامي النيرب عن بداية التفكير في العمل الخيري و تأسيس مجموعة من المؤسسات في  العام 2000 من خلال جمعیات خيرية تم تأسيها بمباركة من قيادة لجان المقاومة  و انتشرت على مستوى قطاع غزة ، والتي ساعدت في الحفاظ على دافع مقاومة الاحتلال الصهيوني  لاحقاً من خلال تأسيس بيئة حاضنة لاستقطاب الشباب و النخب المثقفة الواعیة و الاستفادة منها في مأسسة لجان المقاومة وتوجیھھا بالشكل الصحیح و تطوير قدراتها بما يخدم القضية الفلسطينية و الاستفادة من تجارب الآخرين .

تحدث النيرب عن مؤسسات لجان المقاومة قائلا : -

 لقد لعبت مؤسساتنا  دوراً مركزیاً في الحفاظ على النسیج الفلسطیني من التفكك قبل وخلال وبعد الانقسام الفلسطيني الذي حدث ،  وكان الوضع العام في ظل الانقسام  الفلسطيني هو الأصعب على سكان قطاع غزة  و على كافة المؤسسات ، فدمار البنى التحتیة الاقتصادیة والعمرانیة على ید الاحتلال في كل الحروب التي خاضتها غزة   ، أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر و ازدياد أعداد الخريجين و العمال العاطلين عن العمل  ، فكانت مساھمة المؤسسات الأھلیة في إسناد ودعم و حماية جبهتنا الداخلية  من خلال توفیر الخدمات الصحیة والتعلیمیة والزراعیة والاجتماعیة، وخدمات أخرى تعنى بأهالي الأسرى  و الشهداء .

دور مؤسسات لجان المقاومة في رعاية أسر الشهداء و الجرحى

أكد النيرب  بأن العمل الاجتماعي للجان المقاومة  يقوم على منطلق قول رسولنا الكريم  (صلى الله عليه وسلم) ((من جهز غازياً فقد غزا، ومن خلف خلفه في أهله فقد غزا) .  أي الذي لا يستطيع أن يشارك في أعمال المقاومة بشكل عملي يستطيع على الأقل أن يساهم في تجهيز غازٍ أو في أن يكفل أهله أو أن يرعاهم .

حيث تعمل الجمعيات التابعة للجان المقاومة على رعاية بيوت المقاومين وبيوت الشهداء والمعتقلين والجرحى وأصحاب الإصابات الدائمة وتقدم لهم المساعدة ، لما لهذه المساعدات من أثر في المحافظة على الدفع بآلية المقاومة وصمود أبناء شعبنا الفلسطيني والحفاظ على سلامة البيوت اجتماعياً وأخلاقياً حينما تقدم لهم هذه المساعدات بالطرق الرسمية ، وكذلك للحفاظ على كرامة المقاومين وذوي الشهداء والمعتقلين.

دور مؤسسات لجان المقاومة في تقديم المعونات و المساعدات الطارئة للأسر الفقيرة و المتعففة

يعاني معظم سكان قطاع غزة من الفقر بدرجة كبيرة حتى وصلت إلى 80% مما دعانا للوقوف عند مسؤولياتنا للنهوض لخدمة أهلنا  وتقديم وتوفير بعض الاحتياجات الأساسية للحياة الكريمة ، في ظل الحصار المفروض علينا لذلك تعتبر المشاريع الاغاثيه  من أهم المشاريع في مؤسساتنا و لها أولوية  في مؤسساتنا المنتشرة في قطاع غزة ، والمتمثلة بتقديم المساعدات المالية والعينية للأسر المحتاجة والمتضررين من الاحتلال والجرحى والمعاقين وغيرهم من شرائح المجتمع المحتاجين والذين لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والأسرية ، وتوزع المساعدات على الأهالي دون النظر إلى انتماءاتهم السياسية أو الحزبية بكل شفافية و نزاهة .

فطيلة فترة الحصار و المعاناة الفلسطينية  أفرز نمطاً جدیداً في دور المؤسسات  الخيرية  وطریقة عملھا ، فقد بدأت التفكیر بالانتقال من توفیر خدمات الإغاثة من أجل الصمود إلى تطویر مجتمع فلسطیني مستقل ومنتج ، والدخول في مرحلة البناء وتوفیر خدمات نوعیة تتسم بدرجة عالیة من المھنیة ،  لكن الأمر لم یكن بھذه البساطة ، فما زلنا نلعب دور المغیث كون السبب الذي خلق مثل ھذا الدور ما زال قائماً وھو الاحتلال الصهيوني و الحصار والقیود ومحاولة تحطیم الفرد الفلسطیني ومؤسساتھ التي تعاني من "عجزٍ حقيقي" في تمويل مشاريعها وبرامجها بغزة مما انعكس سلباً على الخدمات الإغاثية والتنموية المقدمة لأهالي القطاع .

فالكيان الصهيوني لا يريد صوتا يذكر الفلسطينيين بالوطن المحتل والأقصى المهدد , لا يريد من يحرضهم على مقاومة الإحتلال  , لذا يحاولون إشغال الشعب الفلسطيني بحالة الانقسام والتجاذبات الداخلية , وأضيف إليها مؤخراً ملفات الكهرباء والوقود , كهموم تضرب في الحياة المدنية بقطاع غزة المحاصر .

دور مؤسسات لجان المقاومة في تنمية قدرات الشباب

قال النيرب بأن مؤسسات لجان المقاومة لها  دورھا الریادي وتمیزھا ، في  توعیة وتثقیف وتطویر القدرات  لجيل الشباب ، فلقد  لعبت دورا هاماً في تنمیة وتطویر القدرات الشاب حیث ھناك مجالات متنوعة للتثقیف واكتشاف الإبداعات وأصحاب المواھب و لھا دور في تنمیة قدرات الشباب وتنظیمھا وتوجیھھا لتصب في بوتقة القضية الفلسطينية و العمل الجماعي المفید للشخص والأسرة والمجتمع .

 و أصبح العمل مع الشباب على أساس تخصصي ، واحداً من الاتجاهات الرئيسية التي نعمل عليها ، والتي تستهدف صقل الشخصية الشبابية وإكسابها المهارات، والخبرات العلمية والعملية، وتأهيلها التأهيل المطلوب لضمان تكيفها السليم مع المستجدات و الظروف المعيشية  ، وتدريب القادة الشباب في مختلف الميادين المجتمعية .

دور مؤسسات لجان المقاومة في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة  

أشار النيرب بأن لدينا مؤسسات تعنى بتأهيل المعوقين وبتحسين الظروف الحياتية للأشخاص ذوي الإعاقة من أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف فئاتهم وتقديم خدمات متنوعة لهذه الفئة.  ونسعى إلى تفعيل دور الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم في المجتمع  .

ونسعى  في تجمع المؤسسات لتحقيق العديد من الآمال والتطلعات مستقبلاً  وتشمل إنشاء النوادي الرياضية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة من المصابين و الجرحى بحيث يكون نادي في كل محافظة تقوم على إدارته أسر الشهداء و الجرحى  ، إضافة إلى العمل من اجل بناء مقر رئيسي يكون ملك للمؤسسة يحتوي على صالات اجتماعات ومتعددة الإغراض تخدم الفئات أسر الشهداء في كافة المجالات ، وأيضا نطمح لبناء مستشفى راقي لذوي الاحتياجات الخاصة واسر الشهداء والجرحى وإقامة مركز تأهيل وعلاج طبيعي للجرحى إضافة للسعي توقيع شراكات مع مراكز أطراف صناعية لمساعدة الجرحى والذين يعانون من بتر في الأطراف .

وفي الختام

 أكد الأستاذ رامي النيرب بأننا نطمح في تجمع المؤسسات   إلى أن تكون  مؤسساتنا رائدة في ميدان العمل الخيري ، ومثالاً مشرفاً للمؤسسات المتميزة ، غير الحكومية ، العاملة في مجال العمل الخيري والتنمية المستدامة .

 كما نطمح إلى أن مكون في مرتبة الصدارة بين مؤسسات النفع العام في خدمة قضيتنا   والمساهمة في حفظ  الثوابت والحقوق إلى جانب أبناء شعبنا و المؤسسات الرسمية والأهلية  و سنعمل على تحقيق ذلك بصدق وإخلاص ، أملاً في نيل رضا الله تعالى وتوفيقه .

 

 

 

تم ارسال التعليق