العالم المصري محمد الأزميرلي اغتاله "الموساد" في سجن سري بالعراق تحت رعاية أمريكية‏

العالم المصري محمد الأزميرلي اغتاله "الموساد" في سجن سري بالعراق تحت رعاية أمريكية‏

قــــــاوم- قسم المتابعة : كشفت معلومات تحصلت عليها "المصريون" عن تفاصيل جديدة فيما يتعلق بوفاة العالم المصري الأصل محمد الأزميرلي داخل سجن في قاعدة أمريكية ببغداد في عام 2004 بعد اعتقاله على يد القوات الأمريكية في غزو العراق عام 2003، حيث كان يعتقد أنه من المقربين من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. ويعد الأزميرلي، المتخصص في مجال الكيمياء، أحد علماء البوليمرات المعروفين على مستوى العالم، وكان اسمه مدرجا بداية الحرب على لائحة من 200 شخص من المقربين من نظام صدام حسين. وكان يعمل بكلية العلوم بجامعة بغداد، قبل أن يتم اعتقاله في 26 أبريل 2003 من منزله ببغداد، وقد تم إحراق مكتبه الخاص على يد القوات الأمريكية، بعدم مصادرة كافة الكتب والأوراق والكمبيوتر والصور العائلية، وبعد إخضاعها للفحص من قبل القوات الأمريكية تم عرضها على المخابرات الصهيونية لفحصها. وأودع في سجن أبو غريب لمدة عشرة أيام تعرض خلالها للتعذيب علي يد القوات الأمريكية، ثم انتقل إلى أحد السجون السرية الخاضعة للاستخبارات الصهيونية لاستجوابه والحصول منه على معلومات حول بعض الأنشطة العلمية المتعلقة بمجاله. ولم تتمكن عائلته من زيارته سوى مرة واحدة فقط في 11 يناير 2004، وقالت ابنة الضحية رنا: "عندما رأيته كان يبدو بصحة جيدة"، وأضافت "سألت الأمريكيين عن سبب اعتقاله؛ فأجابوا - فقط - بأنه كان شاهدا"، وفي 19 فبراير 2004 بعد أكثر من شهر بقليل أبلغ الصليب الأحمر الدولي عائلة العالم الأزميرلي بوفاته، في حين كانت جثته قد نقلت إلى مشرحة بغداد. وتكشف المعلومات أن الاستخبارات الصهيونية هي من قامت بقتله عبر الاعتداء عليه بالضرب بآلة حديدية خلف رأسه، ونقلت جثته إلى سجن أبو غريب حتى لا ينكشف أمر هذا السجن الذي يحتجز فيه معظم العلماء العراقيين والعرب المقيمين بالعراق. ويؤكد ذلك تشخيص الطبيب فايق أمين بكر مدير قسم التشريح في مستشفى بغداد، حيث قال آنذاك إنه توفي نتيجة تلقيه ضربة مفاجئة عند مؤخرة الرأس، بينما قال التشخيص المقتضب للأطباء العسكريين الأمريكيين الذي أرفق بالجثة آنذاك إن الأزميرلي "توفي نتيجة احتقان دماغي"، وقد عاد جثمان العالم المصري إلى بلاده داخل كيس أسود كبير حمل رقم 1909 ومرفق مع الجثة شهادة تفيد أن الوفاة طبيعية.  والدكتور محمد عبد المنعم الأزميرلي تخرج من كلية العلوم جامعة الإسكندرية عام 1962م وعين معيدا ثم سافر إلي روسيا للحصول علي الدكتوراه في مادة البوليمرات، وفي عام 1971م تم تعينه بالمركز القومي للبحوث في قسم البوليمرات حتى عام 1975م، ثم سافر في إعارة إلى العراق حيث تم تعيينه بكلية العلوم جامعة بغداد، وقد تدرج في عده مناصب حتى وصل في عهد الرئيس السابق صدام حسين إلى منصب مستشارة العلمي. وكشفت معلومات "المصريون" أن هناك أربعة علماء مصريين آخرون متخصصون في الفيزياء وعلم الشوشرة اغتيلوا أيضا علي يد المتخصصين الصهيونية في العراق عام 2004 وحتى الآن لم يفتح هذا الملف.