العدو الصهيوني يحتجز جثامين 300 شهيد فلسطيني في مقابر الأرقام

العدو الصهيوني يحتجز جثامين 300 شهيد فلسطيني في مقابر الأرقام

قـــاوم- الضفة المحتلة: قال وزير شؤون الأسرى والمحررين في حكومة رام الله عيسى قراقع، إن ما يقارب 300 شهيد فلسطيني ما تزال قوات الاحتلال تحتجز رفاتهم في ما يسمى مقابر الأرقام العسكرية داخل الكيان الصهيوني، وأن هناك مئات المفقودين من الشهداء الفلسطينيين والعرب ما زال مصيرهم مجهولا.   وأوضح قراقع خلال زيارته اليوم، منزل الشهيد مشهور العاروري في قرية عارورة قضاء رام الله والذي قرر الاحتلال تسليم جثمانه بعد 33 عاما من استشهاده، أن العدو الصهيوني يعاقب الشهداء وليس فقط الأحياء مرتكبة بذلك جريمة ومخالفة لأبسط القواعد والقوانين الدولية.   واعتبر قراقع أن الاحتجاز القسري للشهداء هو عقوبة جماعية لذوي الشهيد ويتسبب في معاناة مضاعفة وهي شكل عنصري وسادي من أشكال التعذيب لا مثيل له في أي دولة في العالم.   وقال ’إن احتجاز الشهداء سنوات طويلة يلقى علامات الشك والاتهام بقيام الكيان بإخفاء جرائم ارتكبت بحق الشهداء سواء من حيث إعدامهم ميدانيا بعد اعتقالهم أو من حيث سرقة أعضاء من أجسادهم وإجراء تجارب طبية على جثثهم.’   ورأى قراقع أن احتجاز الشهداء دون أي مبرر أخلاقي وقانوني هو تهرب من المسؤولية وإخفاء الحقائق عن أسباب قتل هؤلاء الشهداء وتركهم سنوات طويلة حتى لا يتمكن أحد من الكشف عما جرى لهم عند استشهادهم أو ما جرى معهم بعد ذلك.   وطالب بايلاء ملف الشهداء المأسورين الاهتمام الكافي ووضع حد لهذه المأساة المفتوحة والمؤلمة لمئات العائلات من ذوي الشهداء، والذين ينتظرون أن يتم دفن أبنائهم في مقابر معروفة وبما يليق بكرامتهم.   يشار إلى أن الكيان الصهيوني يحتجز رفات الشهداء الفلسطينيين والعرب في أربع مقابر سرية داخل الكيان ويضع أرقاما على هذه المقابر بدلا من الأسماء.   وتفتقد هذه المقابر للحد الأدنى من المقومات الدينية والإنسانية، حيث يوضع الشهداء في حفر جماعية وقريبة من الأرض مما يعرضها لنهش الوحوش والطيور الجارحة وللانجراف خلال فصل الشتاء ويمنع الاقتراب من هذه المقابر التي أعلن عنها ( مناطق عسكرية محظورة ).