تقرير: هدم 14 منزلا وإخطارات بهدم 170 في القدس الشهر الماضي

تقرير: هدم 14 منزلا وإخطارات بهدم 170 في القدس الشهر الماضي

قــاوم- القدس المحتلة: شهد شهر تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي تصعيداً صهيونياً ملحوظاً في انتهاكات الاحتلال الصهيوني بحق المقدسيين وحقهم بالسكن الملائم.   وحسب تقرير أصدره مركز أبحاث الأراضي في جمعية الدراسات العربية بالقدس، بالتعاون مع الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس، حول الانتهاكات الصهيونية بحق الفلسطينيين في المدينة المحتلة، فإن قوات الاحتلال الصهيوني هدمت خلال الشهر الماضي 14 منزلا وسلّمت إخطارات بهدم 170 في القدس.   وبناء على المتابعات الميدانية التي يجريها مركز أبحاث الأراضي في سعيه لتوثيق انتهاكات الاحتلال ضد الحق بالسكن والأرض في مدينة القدس المحتلة، فقد قام المركز برصد 187 انتهاكا ضد المدينة المقدسة، منها 186 انتهاكا ضد البناء الفلسطيني بالقدس.   وأوضح أن قوات الاحتلال الصهيوني هدمت 14 منزلاً فلسطينياً، منها 7 منازل في سلوان، و2 في حي الثوري، و2 في بيت حنينا، و2 في العيسوية، وآخر في جبل المكبر، حيث قام صاحبه مكرها بهدمه بيديه. وبذلك تكون بلدية الاحتلال بالقدس قد شردت 122 مقدسياً، أكثر من نصفهم أطفال، وتركتهم بلا مأوى.   وأضاف المركز:’تم إخطار 170 مسكناً فلسطينياً في المدينة المحتلة بالهدم، حيث يتوعدهم مصير مجهول، وكانت أكثر المواقع استهدافاً حي الجعابيص في جبل المكبر، إذ تم إخطار 60 منزلاً بالهدم، ثم قرية العيسوية حيث تم إخطار 34 منزلا و10 منشآت أخرى، ثم بيت حنينا حيث تم إخطار 25 منزلاً، وسميراميس 22 منزلاً، وثلاثة منازل في الثوري ومثلها أيضا في البلدة القديمة، وآخر في الطور’.   وتابع:’لم يكتف الاحتلال بهدم المنازل الفلسطينية بالقدس المحتلة، بل أخلى عائلات قسرا واستولى مغتصبون على منازلهم، كما حدث مع المواطنة رفقة الكرد وعائلة عبد المعطي أبو قطيش في حي الشيخ جراح. كما تم هدم جمعية سيدات البلدة القديمة، المقامة في حي سلوان جنوبي البلدة القديمة’.   وأوضح أن اعتداءات الاحتلال الصهيوني على المساكن الفلسطينية بالقدس تتخذ شكلاً ’قانونيا’، كالهدم بحجة عدم الترخيص بهدف تضليل الرأي العام الدولي، إلا أن جوهر الاعتداءات يكمن في مستواه السياسي، حيث تسعى حكومة الاحتلال إلى تطبيق مخططاتها الهيكلية الرامية إلى تهجير المقدسيين وإحلال المغتصبين مكانهم.   وأشار إلى المخطط الهيكلي 2020 المعلن عنه عام 2000، الذي تسعى حكومة الاحتلال من خلاله إلى الحفاظ على معادلة ديموغرافية قوامها 22% مقابل 78% لصالح الصهاينة داخل القدس.   وفي سياق تطبيق هذا المخطط الهيكلي العنصري، تقوم حكومة الاحتلال باستكمال بناء جدار الضم والتوسع العنصري حول المدينة المحتلة ومصادرة الأراضي، فخلال شهر تشرين الثاني، تم العمل على استكمال بناء الجدار في كل من العيسوية وأبو ديس وحي السواحرة بهدف عزل التجمعات الفلسطينية عن قلب المدينة، وحرمان المقدسيين هناك من الوصول إلى المرافق العامة كالمستشفيات والعيادات الطبية، كما حصل مع أحد الشبان المقدسيين (18 عاما) من سكان حي الزعيم، حيث استشهد داخل سيارة الإسعاف على حاجز الزعيم بتاريخ 9-11-2009 بعد أن تم منعه من اجتياز الحاجز العسكري للوصول إلى مستشفى المقاصد.   وقال المركز في تقريره:’يأتي هذا التصعيد في الانتهاكات مترافقاً مع ادعاءات حكومة الاحتلال بتجميد (الاستيطان) – جزئياً، ما يؤكد زيف هذه الادعاءات وبطلانها، فمن يسعى للسلام عليه التوقف فوراً عن السياسة العنصرية وأولها التوقف عن هدم مساكن الأسر الفلسطينية’.   ودعا مركز أبحاث الأراضي، وهو يوثق هذه الانتهاكات في القدس إلى جانب توثيقه لأعمال الهدم والتهديد بالهدم في باقي أجزاء الضفة الغربية التي تجاوزت 825 قراراً بالهدم منذ مطلع عام 2009، وحيث تشن حرب شعواء على شجرة الزيتون الفلسطيني باقتلاع 14000 شجرة منذ مطلع العام، دعا العالم إلى التوقف عن إغماض العيون عن هذا الاحتلال المتغطرس والعمل على إجباره الإذعان للشرعية الدولية واتفاقيات لاهاي ووثيقة جنيف الرابعة.   كما ناشد المركز المؤسسات العربية والدولية الصديقة الوقوف إلى جانب شعب فلسطين وهو يواجه أبشع هجمة اقتلاعية لأسس الحياة الفلسطينية وتعزيز صموده على أرضه وحقه.   وأكد المركز أهمية التلاحم الفلسطيني، والتوحد في وجه الاحتلال، والخروج من حالة الانقسام فوراً.