سلاح المقاومة

العملية القادمة ضد المقاومة ستكلفنا أثمانا كبيرة

قـــاوم _ قسم المتابعة / قال جنرال صهيوني إن "التصعيد الأخير في قطاع غزة أكد أنه لا مناص من عملية عسكرية واسعة تكون صعبة من النوع الذي لم تحلم به المقاومة، لكنها تتطلب استخبارات قوية، والقيام ببعض العمليات البرية المفاجئة، وفي الوقت الذي ليس بالضرورة أن تشمل العملية إعادة احتلال القطاع، لكنها تتطلب الوصول لمفاصل القوة الحقيقية لفصائل المقاومة".

وأضاف الصهيوني عاموس يادلين، الرئيس الحالي لمعهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل الربيع في حوار مطول أن "الأمل يتضاءل مع مرور الوقت بإمكانية تحقيق تسوية مع المقاومة  يمكن أن يحقق ذلك هدوءا قصير المدى، لكن على المدى البعيد سيكون هذا التفكير خاطئا".

وأشار الصهيوني يادلين، الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية أمان، إلى أن "المقاومة تريد من تخفيف حصار غزة إتاحة حرية الحركة أمامها، والقدرة على الوصول للضفة ، والسيطرة عليها، والحصول على السلاح من إيران، وبناء قوة عسكرية فتاكة، وإبرام صفقة تبادل أسرى يطلق خلالها سراح العديد من الأسرى".

وأوضح الصهيوني يادلين، الذي يعد من العقول العسكرية والاستخبارية الكبيرة في الكيان الصهيوني، وأحد كبار جنرالات سلاح الجو الصهيوني ، أن "التهدئة التي يسعي إليها الكيان الصهيوني مختلفة تماما عما تريدها المقاومة، أنا ضد التسوية بشروط المقاومة التي تحاول فرضها علينا، وبالتالي فإن الفجوات بين شروط الجانبين لتحقيق التسوية تبدو بعيدة، وعصية على جسر الهوة بينهما".

وكشف النقاب أن الصهيوني إيهود أولمرت، ما يسمي برئيس الحكومة الأسبق، أراد في حرب الرصاص المصبوب 2008 الإطاحة بالمقاومة في غزة، وإسقاطها، لكن المتطرف إيهود باراك وزير الحرب وتسيفي ليفني وزيرة الخارجية حالا دون ذلك، مع أني أذكر أن المقاومة في صيف 2008 اجتازت كل الخطوط الحمراء في إطلاق الصواريخ، لكن باراك منع الجيش من تنفيذ خططه لأسبابه الخاصة".

وأشار إلى أنني "كنت على قناعة بأن من سيحدد ساعة الصفر للحرب هي المقاومة، حين أطلقت عددا كبيرا من القذائف التي لم تجعل باراك شخصيا يحتملها، واليوم لدينا خيارات عديدة بين احتلال قطاع غزة، أو عملية عسكرية قوية لم تحلم بها المقاومة، تسفر عن توجيه ضربة قاسية بحيث تكون عملية مفاجئة".

وأكد أن "العملية العسكرية القادمة في غزة سيكون لها أثمان يدفعها الكيان الصهيوني، وهنا أتفهم سبب التردد من قبلها، لاسيما بسبب الانتخابات، وحاجة الحكومة الجديدة لتحصيل شرعية سياسية وشعبية لخوض هذه العملية، لكن في النهاية لا مناص منها، رغم أن هناك من يقول بوجود "غزة أخرى" تحت الأرض بسبب شبكة الأنفاق التي حفرتها المقاومة، ما يجعلها محصنة من الضربات الجوية".

وأضاف أن "هذا الواقع الميداني يطرح السؤال عن القدرات العسكرية العملياتية التي يحوزها الكيان دون التضحية بجنوده، مع أني لا أقبل فكرة أن الوضع سيعود على ما كان عليه عقب العملية القادمة، ولا أظن أن المقاومة محصنة كليا من الاستهداف الصهيوني، جيشنا أذرعه طويلة، ويجب علينا القيام بما هو مطلوب منا".

وأكد أن "ما حصل أن المهمة الصهيونية أمام المقاومة تضاعفت، وما كان يمكن القيام به عقب الرصاص المصبوب في 2008، بات أكبر وأخطر عما سنقوم به بعد الجرف الصامد 2014، واليوم أصبح الوضع مختلفا كليا، صحيح أننا يمكن أن ندفن رؤوسنا في الرمال، لكننا في النهاية سنصل لنقطة المواجهة".

وتوقع أن ما تسمي بالحكومة الصهيونية القادمة بعد الانتخابات ستطلب من الصهيوني أفيف كوخافي أن يحضر خططه العسكرية على الطاولة، لن تكون خططا بلا أثمان يدفعها الكيان الصهيوني ، سيكون لنا بالتأكيد أثمان نخسرها، لكن الجيش أمامه هدف لا بد من تحقيقه، وهو الوصول لمرحلة جديدة من الردع لسنوات طويلة قادمة".

وختم بالقول إن "هدف العملية القادمة هو التصدي لظاهرة تنامي القوة العسكرية لفصائل المقاومة، ومن سيقود الحرب القادمة دون الأخذ بعين الاعتبار هذه المسألة سيكون كمن يهدر أوقاتنا دون داع، ويحول نتائج المعركة إلى سدى"!