حفريات العدو الصهيوني

"باب السلسلة".. حي مقدسي يتهدد منازله الانهيار الكامل بفعل حفريات الاحتلال

قـــاوم _ قسم المتابعة / تشتكي عشرات العائلات المقدسية في حي باب السلسلة في البلدة القديمة بالقدس المحتلة من خطر داهم يتهددهم كل لحظة، نتيجة التشققات والتصدعات التي حدثت بمنازلهم جراء الحفريات الصهيونية أسفل الحي، الذي لا يبعد سوى عشرات الأمتار عن المسجد الأقصى المبارك.

ونتيجة الحفريات الصهيونية تحت الأرض، حدثت انهيارات أرضية واسعة، وظهرت تشققات وتصدعات في جدران وأسقف المنازل والأزقة، وتدفق للمياه من الأرضيات بحوش "النيرسات" في باب السلسلة.

وبحجة أن المباني خطرة وآيلة للسقوط، علقت طواقم بلدية العدو الصهيوني قبل أيام قرارات إخلاء تسعة منازل في حي باب السلسلة، مطالبة بإغلاقها بشكل فوري، وذلك استنادًا إلى قانون "المباني الخطرة لسنة 1980".

وأمهلت البلدية السكان 30 يومًا، بحيث شمل قرارها دفع مخالفة بقيمة 3600 شيكل إذا انتهت المدة دون إخلاء المنازل، وكذلك دفع 160 شيكلًا عن كل يوم يمر بعد انتهاء المدة، كما أبلغت بوجود خمسة منازل بحاجة لترميمات فورية، ومن الممكن إصدار قرارات إخلاء لساكنيها.

ووسط تحذيرات السكان المستمرة من انهيار كامل لمنازلهم، تتجاهل بلدية وترفض تصليح البنية التحتية في المنطقة بشكل فوري، بالرغم من دفع سكانها الضرائب المختلفة المفروضة عليهم.

وضع خطير

المقدسي عمار عابدين-أحد السكان المتضررين يقول إن الوضع في "حوش النيرسات" بات خطير وصعب للغاية، بسبب استمرار اتساع رقعة التشققات والتصدعات في المنازل، فكل يوم تتسع في الجدران والأسقف، مما ينذر بحدوث كارثة وشيكة للسكان.

ويوضح أن ما تسمي ببلدية العدو الصهيوني أخطرت تسعة منازل بضرورة الإخلاء الفوري منها، بحجة أنها خطرة، لافتًا إلى أن معاناة السكان تزداد يومًا بعد يوم جراء تسرب المياه أيضًا إلى منازلهم وحدوث خلل في أساساتها.

ويشير إلى أن شركة "جيحون" للمياه الصهيونية فصلت المياه الرئيسة عن الحوش، بسبب التسربات التي حدثت بالمياه.

وبحسب عابدين، فإن العائلات المتضررة وكلت محاميًا للاطلاع على القضية وإيجاد حلول لها، نتيجة لخطورة التشققات على تلك العائلات التي يتهددها التشرد والتهجير من المنطقة التي يقطنونها منذ عشرات السنين.

ويضيف أن موظفين من بلدية العدو الصهيوني و"سلطة الآثار" ومهندسين حضروا إلى الحوش، واطلعوا على الوضع بداخله، لافتًا إلى أن هناك مناطق خطرة في الحي يمنع الاقتراب منها.

ورغم المعاناة وخطورة المكان وجدرانه المتصدعة، وتخوف السكان من انهيار المباني فوق رؤوسهم بأي لحظة، إلا أنهم يرفضون مغادرتها وتركها لقمة سائغة للعدو الصهيوني ومستوطنيه.

طرد السكان

وفي الآونة الأخيرة، كثف العدو الصهيوني من تنفيذ حفرياتها أسفل الأرض والمنازل في الحي، ما أدى إلى حدوث تصدعات وتشققات كبيرة في الجدران وأساسات منازل المواطنين. وفق ما يقول المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب

ويوضح أن رقعة التشققات والتصدعات في منازل الحي اتسعت بشكل كبير، بفعل الحفريات العشوائية وسحب الأتربة والصخور من تحت الأرض، حيث عملت الجمعيات الاستيطانية وما تسمى "سلطة الآثار الصهيونية" على تحويل المياه باتجاه أسفل المنازل وأساساتها.

ويخطط العدو الصهيوني لطرد السكان بشتى الوسائل، فهناك الكثير من المنازل والمنشآت المقدسية تم هدمها تحت حجج واهية، وهي البناء دون ترخيص، وهناك أيضًا منازل تم إبلاغها بضرورة إخلائها بعد أن أصبحت التشققات خطرة على أصحابها.

ويضيف أبو دياب أن العدو الصهيوني استغل فرصة حدوث التشققات بالمنازل، وأرسل أوامر إخلاء فوري للمنازل في حي باب السلسلة، بحجة أنها أصحبت خطرة على السكان، لافتًا إلى أن 8 منازل بدأت خلال الـ 48 ساعة علامات التشققات تظهر عليها.

ويسعى العدو الصهيوني من خلال هذه الحفريات، إلى تهجير المقدسيين من المنطقة للوصول إلى المسجد الأقصى والتأثير على أساساته، ولإقامة مدينة يهودية تحت هذه المباني، ولوصل البؤر الاستيطانية بعضها ببعض.

ورغم أن هذه المنازل بحاجة إلى الترميم والصيانة كونها قديمة، إلا أن ما تسمي ببلدية العدو الصهيوني تمنع أصحابها من ترميمها إلا بالأسقف والجدران فقط.

ويؤكد أبو دياب أن المقدسيين يرفضون ترك منازلهم، ويفضلون البقاء فيها رغم الألم والمعاناة، وذلك خشية من إحلال المستوطنين مكانهم.