حواجز القدس

بدأ بتنفيذه مع بداية العام

مخطط صهيوني لعزل الأقصى وسرقة دور الأوقاف

قـــاوم _ قسم المتابعة / يعكف العدو الصهيوني على تنفيذ مخطط من ثلاثة مسارات، مع بداية العام الجاري، لعزل وخنق المسجد الأقصى المبارك، وتغيير الوضع التاريخي الراهن فيه.

وقال نائب مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة ناجح بكيرات في تصريح الأربعاء إن المسار الأول: يكمن في مساعي العدو الصهيوني لرفع وتيرة انتهاكاته لدرجة كبيرة داخل المسجد الأقصى وليس فقط خارجه، بما فيها أداء الطقوس التلمودية فيه، وفرض تشديدات على المصلين، وبالتالي فرض واقع جديد بالمسجد.

والمسار الثاني-بحسب بكيرات-أن العدو الصهيوني يخطط لإيجاد قدم مكاني داخل الأقصى وفي باب الرحمة الذي يتوعد بإعادة إغلاقه مجددًا، وذلك ليجعل منه منطلقًا لتوسيع الاستيطان داخل المسجد، باعتباره يقع في الجهة الشرقية منه.

وأما المسار الثالث، فهو محاولة فرض "سيادة صهيونية مطلقة على الأقصى، من خلال التدخل في صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية وشؤون المسجد، ومنع الأوقاف من تنفيذ أي عمل بداخله، بالإضافة إلى منع أعمال الترميم والإعمار.

وأشار بكيرات إلى أن العدو الصهيوني اعتقل منذ بداية العام ما يزيد عن 15 مواطنًا بالقدس، واعتدى على النساء والرجال بالضرب في الأقصى.

وأكد أن العدو يُمهد من خلال اعتداءاته المتواصلة، لـ"مشروع الدولة اليهودية"، وجعل القدس عاصمة يهودية، مبينًا أن الكيان الصهيوني يخوض حربًا أيدلوجية ضد الرواية العربية الإسلامية بالمدينة المقدسة.

وتابع أن "الصمت العربي الإسلامي وما يجري في محيط فلسطين من اختلافات وفوضى، خدم العدو بشكل كبير جدًا، ومهد الطريق له للاستفراد بالأقصى والقدس، ليبقى الاحتلال في معزل ودون محاسبة عن كل إجراءاته".

وأوضح أن موضوع إعمار الأقصى وترميمه هو من مسؤولية وصلاحيات الأوقاف، وليس العدو، الذي يحاول سرقة هذا الدور وتغيير الوضع الراهن في المسجد، لافتًا إلى أن العمل على نصب السقائل على الحائط الجنوبي للمسجد قضية باطلة.

وكانت مجموعة من العمال الصهاينة استأنفت الأحد العمل على نصب السقائل على الحائط الجنوبي للأقصى (سور المدرسة الختنية)، في منطقة القصور الأموية، تمهيدًا لبدء العمل على ترميم الحائط الخاص بالمسجد.

وقال بكيرات: "من الواضح أن العدو الصهيوني يسعى يومًا بعد يوم لأن يدخل إلى داخل المسجد الأقصى لكي يغير المعادلة بشكل كبير".

لكنه أكد أن كافة إجراءات العدو وممارساته بالأقصى والقدس لن تجدي نفعًا أمام صمود المقدسيين وثباتهم ورباطهم بالمسجد ودفاعهم عنه.

وكانت دائرة الأوقاف طالب العدو الصهيوني بالوقف الفوري لهذه الأعمال، وإزالة جميع السقائل التي تم نصبها على حائط الأقصى مباشرةً، وإعادة الأحجار المسروقة لإعادتها الى موقعها في سور المسجد الغربي.

وجددت تحذيرها من استمرار أعمال الحفريات المشبوهة في محيط الأقصى، خاصة بمنطقة القصور الأموية، وهي وقف إسلامي خالص للمسلمين وحدهم.

وأكدت الأوقاف أنها المسؤول الحصري عن إدارة جميع ما يتعلق بالأقصى وصيانته، وهي صاحبة الاختصاص بأي أعمال صيانة في جميع جدرانه من الداخل والخارج كوقف إسلامي خالص للمسلمين.