حواجز صهيونية

عطون: الاحتلال يسعى لتحويل منازل المقدسيين لسجون

قـــاوم _ قسم المتابعة / حذر النائب عن مدينة القدس المحتلة أحمد عطون، من مساعي الاحتلال لتحويل بيوت المواطنين المقدسيين لسجون، والضغط بكل قوة عليهم لإشغالهم بقضايا جزئية؛ ومنعهم من التصدي لمخططاته في أسرلة المدينة المقدسة.

وقال النائب عطوان، في تصريحٍ له إن إجراءات الاحتلال وممارساته بحق أهالي مدينة القدس وخاصة الاعتقال المنزلي وقضية فرض الإقامة الجبرية على أبنائنا هي مقدمة لمحاولة الحد من أي نشاط مقاوم للاحتلال أو رافض لسياسيات وسلوك الاحتلال في القدس المحتلة ومن أجل طمس معالم الهوية المقدسية التي تتصدى لمشاريع الاحتلال ومساعيه لتهويد المدينة وأسرلتها.

وتابع:  "من أجل ذلك يضغط الاحتلال بكل الإمكانات والوسائل، رغم أن هذه الإجراءات مخالفة حتى للقانون الصهيوني في داخل مدينة القدس، ولكنه يسعى لفرض هذا الواقع الجديد، ويهدف لإرسال رسالتين".

وأوضح عطوان أن الرسالة الأولى؛ سياسية؛ أنه صاحب السيادة داخل المدينة، وأن لا أحد ينازعه فيها.

وأضاف أن الاحتلال يرسل برسالة على الصعيد الفردي إلى أهل القدس وشبابها أنكم ستبقون مهددين وملاحقين بالاعتقال، أو الحبس حتى في بيوتكم فأنتم غير آمنين.

وتابع "الاحتلال يريد أن يحول بيوتنا في مدينة القدس إلى سجون، عندما يفرض على أبنائنا في بيوتهم حبسا منزليا؛ أي أنه حول بيت المواطن المقدسي إلى سجن. وأصبح الطفل سجينا في داخل بيته، ويريد أن يفكك الأسر المقدسية لأنه يريد أن يحول الأهل إلى سجانين مراقبين على أطفالهم وأبنائهم".

وأشار النائب عطون إلى أن "سلوك الاحتلال ليس بالاعتقال المنزلي فقط، بل يزاحم المواطنين في أدق تفاصيل حياتهم، وفي أداء طقوسهم الدينية، وهو الآن يزاحم المقدسيين بالصلاة في باب الرحمة، ويحاول أن يفرض واقعا عليه، ويفرض الضرائب الباهظة، ويبعد القيادات والنخب، كما فعل معنا نحن نواب مدينة القدس والمشايخ مثل الشيخ رائد صلاح، ويلاحق المرابطين والمرابطات بالتهديد والاعتقال والمنع من السفر، ويجري حملات تفتيش يومي".

وأكد عطوان أن الاحتلال يسعى من خلال ذلك إلى أن يخلق حالة ضغط على المقدسيين لينشغلوا بقضاياهم الشخصية ولا يستطيع أحد أن يتصدى للاحتلال، ويصبح كل إنسان وكأنه قضية مستقلة بذاتها، ويفكر صباح مساء متى سيأتي الاحتلال ويقتحم المنزل وكيف سيدفع هذه الغرامات، وكيف سيخرج من الاعتقال المنزلي، وهكذا.

ورأى أن الاحتلال "يريد أن يلهي المقدسيين في قضايا جزئية ليمرر مخططاته بحق مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك وبحق وجودنا المقدسي وهويتنا العربية الإسلامية، ويفرض سيادته على مدينة القدس، ويقول للعالم إنه لا يوجد منازع له في المدينة".

وشدد عطوان على أن صمود ورباط أهل القدس اليوم يؤرق الاحتلال؛ فأهل القدس يعدّون رأس الحربة المتقدمة في الدفاع عن أقدس مقدسات الأمة، وهم الذين يتصدون لهذه المشاريع الصهيونية في القدس، ولهذا يسعى الاحتلال لكسر هذه الإرادة المقدسية لفرض مخططاته بالأسرلة.

وبدأ الاحتلال فعليًّا فرض الحبس المنزلي الليلي لمدد تتفاوت ما بين (3 -4 أشهر) على مجموعة من الشبان المقدسيين في بلدة العيسوية شمال القدس المحتلة، استنادًا لـ"قانون الطوارئ البريطاني" عام 1945؛ بدعوى المشاركة في المواجهات داخل البلدة.