اغتيالات

محللون يطالبون المقاومة بأقصى درجات الحذر خشية من عمليات اغتيال

قـــاوم _ قسم المتابعة / يواصل ما يسمي بقادة الاحتلال تهديداتهم باستخدام سياسة الاغتيالات من جديد، لاسيما بعد أن أجبرت صواريخ المقاومة في غزة المتطرف بنيامين نتنياهو للمرة الثانية على الهروب والاختباء من الصواريخ، خلال إلقاء كلمته استعداداً للانتخابات الداخلية.

محللان مختصان في الشأن الصهيوني ، أجمعا على ضرورة آخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من غدر الاحتلال باغتيال أحد قيادات المقاومة الفلسطينية، مشددين على أن تهديدات الاغتيال يجب أخذها على محمل الجد والاستعداد جيدًا للمرحلة المقبلة.

"حسابات دقيقة"

ويرى المختص في الشأن الصهيوني حسن لافي، أن حسابات المتطرف نتنياهو السياسية دقيقة وقد يقدم على عملية اغتيال جبانة بحق المقاومة، قائلاً: "في حال قرر المتطرف نتنياهو  اغتيال أحد القيادات ويضمن بذلك أن ينجح في الانتخابات المقبلة، بالتأكيد سيقدم على هذه العملية حتى لو على حساب الجبهة الداخلية".

وأضاف لافي أن قرار الاحتلال باغتيال الشهيد القائد بهاء ابو العطا، يعتبر قرارًا ببدء سياسة الاغتيالات، مشيرًا إلى أن تهديدات الصهيوني نتنياهو الأخيرة بعد هروبه من صواريخ المقاومة للمرة الثانية تدل على استمرار سياسة الاغتيالات.

"صيحة الفجر"

وتساءل لافي: "هل يستطيع الكيان الصهيوني في المرة المقبلة تحمّل أعباء ما سينتج عن الاغتيالات، خاصة أن المعركة الخيرة "صيحة الفجر" تسببت بضجة كبيرة لدى الجبهة الداخلية الصهيونية، ناهيك عن الخسائر التي تكبدها الاحتلال وفقدان المستوطنين لحالة الأمن".

وأشار أن ذلك قد يبدد قرار الصهيوني نتنياهو بالذهاب مجددا إلى سياسة الاغتيالات، مبينًا أن "صيحة الفجر أجبرت الاحتلال على وقف إطلاق النار، وإيقاف عمليات الاغتيال، محذرًا في الوقت ذاته من غدر الاحتلال.

"مفاجآت جديدة"

وأوضّح لافى، أنه في حال أقدم الاحتلال على اغتيال أحد قيادات المقاومة، لن تنتظر سوى بضع دقائق كما في جولة "صيحة الفجر"، مشددا على أن المقاومة ستزيد من ردها بمفاجآت جديدة إذا أراد الكيان الصهيوني حربًا مفتوحة مع المقاومة.

وأشار إلى أن شعبنا يثق بتقديرات وقدرات المقاومة الفلسطينية، وانها ستلقن الاحتلال درسًا لن ينساه إزاء أي فعل إجرامي بحق الشعب الفلسطيني .

"سياسة ثابتة"

من جانبه، يرى المختص في الشأن العبري حسن عبدو، أن سياسة التهديد بالاغتيالات سياسة ثابتة لدى الكيان الصهيوني، مبينًا أن الكيان ولد من منطق العنف والقتل والارهاب، ويجب على المقاومة الانتباه وأخد الحيطة والحذر لمحاولات الاحتلال بالاغتيال

وقال عبدو إن الاحتلال يعيش من التخبط الداخلي الحاد جراء الصراعات بين المعسكر اليميني والقومي والأحزاب السياسية، مبينًا أن ذلك يزيد من عدوانية الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين كما جرى في كل الانتخابات السابقة.

"مشاغلة الاحتلال"

وأضاف عبدو، أنه يجب مشاغلة الاحتلال بالرد على جرائمه بشكل مباشر في حال أقدم على الاغتيال، مشيرًا إلى صواريخ المقاومة أوجدت حالة لا تطاق داخل الكيان الصهيوني وتسبب بزعزعة لأمن المزعوم الذي يتغنى به الصهيوني نتنياهو.

وأكد أن المقاومة لديها الضوء الأخضر بالرد على أي جريمة يقترفها الاحتلال بحث الشعب الفلسطيني، متوقعًا أن يكون رد المقاومة قويًا وأشبه بالجولة الماضية، مستدركًا: "ربما تنزلق الأمور إلى مواجهة أوسع".

"الحيطة والحذر"

وشدد عبدو، على سياسة الاغتيال لم ولن تنجح في ثني الشعب الفلسطيني عن استمرار المقاومة  في وجه الاحتلال، مطالبًا المقاومة بتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر وإيجاد قوة ردع لسياسة الاغتيالات، والاجماع الوطني على الرد على جرائم الاحتلال وإجباره على إيقاف سياسة الاغتيال .

وكانت المقاومة الفلسطينية، أطلقت صاروخًا الاسبوع الماضي تجاه عسقلان المحتلة، وفق زعم الاحتلال، وأجبرت المتطرف بنيامين نتنياهو" على الهروب والإختباء من الصواريخ للمرة الثانية عقب كلمته في انتخابات الليكود التمهيدية.

وتوالت بعدها ردود الأفعال الصهيونية، بشن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة ، والعودة للاغتيالات، حيث قال عضو الكابينت: "لقد أعدنا سياسة الاغتيالات، وهناك جهد استخباراتي يجري لتحديد هل هناك مسؤول جديد يقف خلف إطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني - سنقوم باغتياله.

وهدد عضو الكابينت الصهيوني يوآف غالانت بحرب ضد غزة، وقال: "سنضطر لشن عملية عسكرية كبيرة من شأنها أن تغير قواعد اللعبة، وللأسف نحن في الطريق إليها"، فيما قال ما يسمي بالوزير وعضو الكابينت أمير أوحانا: "لا يوجد حل لغزة إلا من خلال تعزيز وتحديث الردع".