ما خفي أعظم

تمكن من الولوج لشبكة معلوماتها الخاصة وأجهزتها الحساسة

ما خفي أعظم: صيد ثمين بحوزة المقاومة حول وحدة "سيرت متكال" الصهيونية

قـــاوم _ قسم المتابعة/ بثت قناة "الجزيرة" مساء الأحد مقطع فيديو "حصري" تفاصيل "تعرض لأول مرة" حول تسلل وحدة من الجيش الصهيوني شرق خان يونس في نوفمبر 2018.

الفيديو الذي ضم أدلة وصور ووثائق ضمن تحقيق جديد لبرنامج "ما خفي أعظم" لمراسل القناة تامر المسحال بعنوان (أربعون دقيقة)، ويعرض تفاصيل اشتباك عناصر المقاومة مع الوحدة المتسللة والتي أودت بحياة قائد الوحدة واستشهاد القيادي نور بركة وستة آخرين.

وتضمن الفيديو مقابلات مع عناصر من المقاومة الذين اكتشفوا الوحدة المتسللة واشتبكوا معها، ويروونها لأول مرة.

خبير بالشؤون العسكرية الصهيونية في التحقيق الذي نشرته القناة قال إن وحدة "سيريت متكال الصهيونية"-عادةً ما تخضع لتدريبات تستمر شهورًا أو لسنوات ويتمتع أفرادها بمهام وقدرات خاصة.

في حين، ظهر في البرنامج  مقابلة مع ضابط ميداني في المقاومة، حيث قال: "كنت بمهمة اعتيادية في المنطقة، ولاحظنا توقف الحافلة باعتبار أنهم غريبون عن المنطقة وبقي نور بركة متشككًا في ركاب الحافلة وزعمت الوحدة أنهم في زيارة لقريبتهم في المستشفى الأوروبي بخان يونس، وبقيت الشكوك دائرةً حولهم باعتبار أنهم سيسلكون الطريق الأبعد عن المستشفى".

وفي مقابلةٍ مع خبير عسكري صهيوني في البرنامج، قال: "كتبت حول العمليات العسكرية المماثلة، إلا أن في تلك العملية وقع خطأ وكن هناك خللُ في التخطيط والتنفيذ".

يشار إلى أن عملية التسلل أعقبها استقالة المسئول المباشر للعملية وتبين وجود ثغرات جوهرية في إعداد القوة للمهمة ومن بينها اختيار العناصر، وذلك وفقًا للإعلام العبري.

ونُقل عن الناطق بلسان الجيش الصهيوني إن تغييرات كبيرة تجري مؤخراً في وحدة المهام الخاصة في الجيش لضمان قيامها بمهامها على أكمل وجه.

كما نُقل عن الناطق العسكري الصهيوني أن هدف تلك العملية كان زرع أجهزة تجسس لمتابعة المقاومة وأن الوحدة تدربت 7 أشهر على العملية.

وبينت التحقيقات –وفق الناطق- وجود خلل في أداء القوة، حيث فشلت في إخفاء بعض معداتها وأجهزتها على الرغم من قصف الطائرات للمركبتين، وأن عملية إنقاذ القوة استغرقت 20 دقيقة تحت نيران كثيفة من جانب مقاتلي المقاومة.

ضابط سابق بوكالة الاستخبارات الأمريكية قال في التحقيق التلفزيوني إن الكيان الصهيوني جازف بقوته من أجل الحصول على معلومات عن فصائل المقاومة بسبب قلة المعلومات لديها.

ووفق الإعلام العبري فإن انكشاف أمر القوّة الصهيونية بغزّة أدّى إلى "ضرر عميق وخطير لأمن الصهيوني، بمستويات لا يمكن التفصيل فيها".

وفي مقابلةٍ مع الخبير بالشؤون الصهيونية محمود مرداوي، قال: إن المقاومة تمكنت من قيادة معركة حرب 2014 من خلال شبكة الاتصال السرية.

وقال ضابط بالمقاومة إنه تم كشف منظومة تجسس متطورة زرعت على خط الاتصال السري للمقاومة بالزاويدة قبل عام ونصف.

وظهر في البرنامج نجاح مهندسي المقاومة في اختراق منظومة "سييرت متكال" والولوج لشبكة معلوماتها الخاصة.

وفي التحقيقات التي أجرتها المقاومة أثبتت أن الوحدة الصهيونية استخدمت معدات دخلت إلى غزة بغطاء منظمة إنسانية دولية.