طائرة تجسس صهيونية

هل تبحث طائرات التجسس الصهيونية عن الجنود الأسرى أم عن قيادي في المقاومة؟

قــــاوم _ قسم المتابعة / ✍ أ. عماد زقوت:

كثير ما جلسنا نبحث ونحلل في التحليق المستمر والمكثف لطائرات التجسس الصهيونية في مختلف أجواء قطاع غزة ،  وما لفت انتباهي التقارير التي تصدر عن جهات أمنية فلسطينية بأن الطائرات المسيرة ليس فقط للتجسس ولكنها ايضا تحمل صواريخ موجهة ، وأكثر من ذلك فقد كشفت  تلك الجهات الأمنية عن تحليق طائرات استخبارية كبيرة تقل ضباطا ومختصين صهاينة يتجسسون على عشرات الأهداف في قطاع غزة ، وتشير التقارير الأمنية الفلسطينية بأن تلك الطائرات تحلق وفق خطوط معينة في أجواء القطاع تؤكد أنها تبحث عن هدف ما  .

ووفق المتابعة لوسائل الإعلام الصهيونية والتصريحات التي يدلي بها المسؤولين هناك و التي تحمل في طياتها أن أجهزة الاستخبارات العسكرية الصهيونية تراقب ما يجري في قطاع غزة أمنيا وعسكريا ، وفي الفترة الأخيرة تركز الحراك الصهيوني على الجنود الأسرى في  غزة  ، ولقاء عائلاتهم مع المتطرف نتنياهو  وأنه في كل مرة يعدهم بأنه سيعيد أبنائهم إلى بيوتهم  ، ولكن ما رشح عن هذه اللقاءات كان يشي بأن عملا أمنيا ما سيحدث في قادم الأيام  ، فالصهيوني نتنياهو أمر بعدم إدلاء أي حديث لوسائل الإعلام بخصوص ما جرى بينهم  إلا أنه أكد بأن الجنود سيعودون ، كيف ومتى لا ندري ؟! .

ولكن الواضح بأنه يعتمد على عمل استخباراتي ما  ، وحتى الكلام الذي تحدث به أحد الصحفيين الفلسطينيين بخصوص صفقة تبادل قريبة ونفته المقاومة ، كله يأتي في سياق إرباك الساحة للتغطية على عمل ما تجهز له الكيان الصهيوني  .

وهذه دعوة للجهات المعنية في غزة بالحذر الشديد من التحليق المستمر للطائرات التجسسية الصهيونية حتى لا نجعلهم يفرحون ، ونحافظ على إنجاز المقاومة  .

وقد تكون تلك الطائرات تحاول أن تبحث لها عن قيادي في المقاومة ، تحقق فيه ما تسمي بحكومة نتنياهو  إنجاز  لنفسها في ظل التيه السياسي التي تعيشه . 

وارجو ألا يغيب عنا بأن الإعلام موازي للعسكرية الصهيونية وأن كل ما يقدمه من مادة إعلامية تكون في سياق عمل ما ، فالتلفزة الصهيونية من فترة ليس بعيدة بثت أفلاما وثائقية عن قدرات المقاومة وفكرها ونهجها المقاوم ، تحمل  التحريض والتخويف من المقاومة ، وأيضا  الوثائقي الذي كشف عن الإتصال الأخير للمهندس يحيى عياش يأتي في السياق ذاته وفيه استعراض بأن أجهزة استخبارات العدو تستطيع أن تنفذ أي عملية إغتيال . 

في الختام نعلم يقينيا بأن المقاومة الفلسطينية أصبح لديها القدرة العالية على تحليل المعلومات ، وبل الكشف عن ما ينوي العدو فعله قبل تنفيذه ، وربما المقاومة ستكشف الأسبوع المقبل عن معلومات جديدة بخصوص عملية حد السيف ، تؤكد فيها بأنها تقف بالند لأجهزة استخبارات العدو  ، وستضع بين يدي الجماهير الفلسطينية والعربية معلومات موثقة بالصوت والصورة عن مدى هشاشة هذا العدو الصهيوني  .

ولكن برغم ذلك يجب أن نتحلى بالحذر الشديد لأن عدونا لا يؤمن مكره .