الشهيد إبراهيم الحواجري

سبعة أعوام علي استشهاد إبراهيم الحواجري أبن ألوية الناصر صلاح الدين

الشهيد القائد الميداني بألوية الناصر صلاح الدين إبراهيم محمود الحواجري الذى نال شرف الشهادة مساء يوم الأثنين الموافق 19/11/2012 في قصف صهيوني إستهدفهما شرق مخيم البريج في المحافظة الوسطى لقطاع غزة أثناء دكهم لمغتصبات العدو بقذائف الهـاون .

مولده

أبصر شهيدنا إبراهيم محمود جبريل الحواجري النور بتاريخ الخامس والعشرين من شهر فبراير لعام 1987 م ، في مخيم البريج وسط قطاع غزة ، وترعرع بين أحضان أسرة فلسطينية مجاهدة ربته على القيم الإسلامية وأرشدته إلى طريق المساجد وموائد القرآن الكريم ، و تعود عائلته في جذورها إلى قرية الجمامة المحتلة عام 1948م .

صفات الشهيد

تميز شهيدنا إبراهيم منذ طفولته بهدوئه وحب الآخرين له ، وعُرف بعلاقته الأسرية والاجتماعية القوية الراسخة من خلال مشاركته لأنشطة الرابطة في عائلته.

 كان شديد الحب لوالديه يساعدهم ويلبي كافة طلباتهم وما يحتاجون دون تذمر أو ضيق فكان نعم الابن البار بوالديه ، كما حظي باحترامٍ كبير بين إخوانه لمعاملته الطيبة المهذبة ، فقد كان ملتزماً مواظباً على الصلوات الخمس وخاصة صلاة الفجر في مسجد خليل الرحمن المجاور لمنزله بالمخيم.

 حياته العلمية والعملية

 التحق إبراهيم خلال دراسته بالمدرسة الابتدائية والإعدادية في مدراس وكالة الغوث بمخيم البريج ، ومن ثم أكمل تعليمه الثانوي في مدرسة الشهيد فتحي البلعاوي إلا انه لم يكمل الدراسة ليساعد والده في مصروفات المنزل.

 عمل شهيدنا منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية عام 2006م بالقوة التنفيذية التي أسسها اللواء أبو عبيدة الجراح بأوامر من الشيخ الشهيد وزير الداخلية سعيد صيام.

 وعرف شهيدنا بإخلاصه وحرصه الشديد ونشاطه الدؤوب في عمله لحماية الوطن من العابثين والمخربين ، وحنكته وذكائه وسرعة بديهته وقوة شخصيته.

 يذكر أن الشهيد شارك في عدة حملات اعتقالات للعابثين بمقدرات الوطن ومن أهمها عملية إلقاء القبض على أخطر تجار المخدرات شرق المنطقة الوسطى بتاريخ الثالث من يونيو لعام 2011.

خطوبة مباركة

 تقدم الشهيد لخطبة أحد الفتيات من مخيمه كغيره من الشباب لإكمال نصف دينه ، وتم تحديد موعد الزواج ، ولكن الله تعالى اصطفاه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً , ليُزف إلى الحور العين بإذن الله تعالى بعد مشوارٍ وطني مشرف.

 موعد مع الشهادة

 شاء قدر الله عزو جل لشهيدنا إبراهيم أن ينجو من الموت المحقق مرتين ، الأولى في بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 إثر إصابته بعيارٍ ناري من قناص صهيوني أثناء المواجهات على مفترق الشهداء "نتساريم" سابقاً ، والثانية خلال العدوان الأول على القطاع عام 2008 حيث أصيب في ظهره بشظايا قذيفة مدفعية خلال عمله شرق البريج ، ليكون على موعد مع لقاء ربه بتاريخ التاسع عشر من نوفمبر لعام 2012  نتيجة استهداف بصاروخ استطلاع صهيوني برفقة أخيه الشهيد المساعد أركان أبو كميل أثناء تأديتهم لواجبهم الوطني شرق مخيم البريج.

تشييع في موكب مهيب

 وخرجت جماهيرٌ غفيرة لتشييع جثمانه الطاهر من مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط القطاع ، وبالرغم من الحرب المسعورة على قطاع غزة حينها وتواصل القصف الصهيوني إلا أن التشييع جاب شوارع مخيم البريج ، وردد المشاركون هتافات تطالب فصائل المقاومة الفلسطينية بـ"الانتقام" لدماء الشهداء ، وصلى عليه المشيعون في مسجد الصفاء بالبريج ، ليُوارى جثمانه الطاهر في مقبرة البريج.