الشهيد بهاء الدين سعيد

الذكري الــ 19 لإستشهاد القائد بهاء الدين أبو السعيد..أول مقتحم للمغتصبات الصهيونية

مولده

ولد الشهيد بهاء الدين سلامة سعيد بتاري 12 -5-1972فى معسكر المغازى مند الصغر رضع بهاء الدين لبن الأنتماء إلى وطنه ’ وحبه لوطنه ينمو معه كيف لا وهو ترعرع فى بيت مناضل تجرى فى عروقه النبل والشجاعة مغروسة في أعماقه التضحية والشهامة .

بهاء الدين أبو السعيد (28 عاما) أول مقتحم للمستوطنات الصهيونية، استشهد فيه أبو السعيد، ولا يمكن أن تذكر مغتصبة ’كفار داروم’ الصهيونية المقاومة بقوة السلاح على أراضى المواطنين في دير البلح ، من دون أن يذكر الشهيد بهاء الدين أبو السعيد، الذي نفذ أول عملية اقتحام للمغتصبات الصهيونية، في انتفاضة الأقصى، وذلك في 18تشرين ثاني (نوفمبر) 2000، والتي كانت فاتحة عمليات اقتحام المستوطنات الصهيونية وجاءت تلك العملية بعد شهر وعشرين يوما من اندلاع انتفاضة الأقصى، وقتل فيها أربعة جنود صهاينة، وأصيب عدد آخر بجراح.  

بهاء الدين المقاتل

لم يكن الشهيد بهاء الدين أبو السعيد، الذي تربى وترعرع منذ نعومة أظفاره على الانتماء الصادق لفلسطين شابا عاديا، بل كان مولعا بالمقاومة التي خاضها منذ اندلاع الانتفاضة الأولى، في إطار مجموعات ’صقور فتح’، التابعة لحركة فتح آنذاك، إذ واصل عمل الجهادي المقاوم مع اندلاع انتفاضة الأقصى في صفوف ’" ألوية الناصر صلاح الدين " الذراع العسكري للجان المقاومة ، والتي انطلق لترد الظلم والعدوان الصهيوني على أبناء شعبنا ومقدساته.

رحلته الجهادية

تاريخ طويل من المقاومة بدأه حينما كان شابا يافعا في صفوف حركة ’فتح’، بمشاركته في فعاليات الانتفاضة الأولى بقوة، ومن ثم انضمامه إلى مجموعات ’صقور فتح’ و’الفهد الأسود’، ومشاركته في العديد من العمليات الفدائية. 

وقد اعتقل خلال إحدى تلك العمليات على طريق كوسوفيم الاستيطاني، شمال خان يونس، وكان ذلك في العام 1990. 

ولقد تمكن شهيدنا بهاء الدين ، بعد اعتقاله بخمسة أشهر، من الفرار من سجن غزة المركزي خلال تقديمه للمحكمة العسكرية في مدينة غزة، إذ كسر شباك الزنزانة وهو في انتظار تقديمه للمحكمة وفر منها.

وفي مطلع عام 1993 تمكن من الخروج من القطاع، بعد أن ضاقت الأمور بالمطلوبين، الذين صار واحدا منهم، وكانت وجهته إلى ليبيا. لم تكن ليبيا آخر محطات شهيدنا ، بل كانت محطة هامة في تاريخه، حيث تلقى تدريبات عسكرية قوية، من خلال دورات مكثفة، لكن عيناه ظلتا متجهتين نحو الوطن الذي عاد إليه بنفس طريقة الخروج منه حيث اعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني لمدة شهرين، ومن ثم أطلقت سراحه،والتحق بأجهزة السلطة العسكرية أملا في خدمة أبناء شعبه ومواصلة طريق في خدمة الوطن.  

وكان شهيدنا بهاء الدين أبو السعيد من أوائل الذين انضموا إلى الجناح العسكري ألوية الناصر صلاح الدين بوصفه قائدا للمنطقة الوسطى في قطاع غزة.  

شقيق الشهيد يتحدث ويقول نبيل أبو السعيد إن الفضل في  الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة يعود لشقيقه الشهيد بهاء الدين، الذي كان من السباقين في اقتحام المستوطنات؛ وأمثاله من الشهداء والمقاومين، الذين قدموا أرواحهم رخيصة ثمنا لهذا الانسحاب.

وأضاف يقول’إننا أول ما نتذكر الانسحاب الصهيوني من المستوطنات نتذكر أول عملية اقتحام لتلك المستوطنات وبطلها بهاء الدين، فلا يمكن أن يذكر الانسحاب أو ’كفار داروم’ دون أن يذكر بهاء الدين’، كما قال.  

بهاء الدين ينتفض للقصاص وقال ’إن بهاء الدين لم ترق له جرائم قوات الاحتلال بحق أبناء شعبه، وسقوط أعداد كبيرة من الشهداء، خلال الأيام القليلة، التي عاشها من عمر انتفاضة الأقصى، فقرر الانتقام لهؤلاء الشهداء، من خلال عملية تشفي صدور أبناء الشعب الفلسطيني’.

وأوضح أبو السعيد أن شقيقه كان يتمتع بذكاء كبير، إذ كان يخطط لأن يغنم عددا من قطع السلاح، خلال تنفيذه لعمليته، من أجل تسليح عناصره ومجموعاته، لتواصل طريق المقاومة والجهاد.  

تفاصيل العملية  

حيث دخل بهاء الدين مستوطنة كفارداروم الساعة الخامسة عبر فتحة صغيرة حفرها تحت السياج مرورا بالدفيئات الزراعية البلاستيكية وصولا إلى غرفة الجنود الصهاينة الذين أشتبك معهم بطلنا بهاء الدين فى معركة حقيقية بين الباطل ’ حيث كانت الكثرة للباطل .وكان الشهيد بهاء الدين بمفرده يطلق الرصاص على الجنود الذين ردوا بإطلاق الرصاص عليه فسقط مضرجا بدمائه ’ ولكن سرعان مانهض ويديه ضاغطة بقوة الزناد وهاهو يقاتل ببسالة حتى الرمق الأخير ، ولقد اعترف العدو بمقتل أربعة جنود صهاينة وإصابة آخرين واستمر شهيدنا بهاء الدين بالاشتباك مع الصهاينة حتى نال الشهادة أخيرا.  

بهاء الدين من جديد في الأسرة

 بعد عشرين يوما من استشهاد بهاء كانت زوجته الحامل على موعد مع مولودها الثاني، الذي أصرت هي وبقية أفراد عائلتها على منحه اسم والده ’بهاء الدين’ ليبقى بينهم ولا يفقدوه، ولتربيه على السير على نهج والده، إذ من المقرر أن تحتفل العائلة مع نهاية هذا العام بالسنة السابع لمولد بهاء الدين الصغير.  

زوجة الشهيد تتحدث  

وقالت زوجة الشهيد أبو السعيد إن مشهد استشهاد الطفل محمد الدرة أثر كثيرا في زوجها، الذي كان قلبه يعتصر ألما على ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني من مجازر، وكان يفرح حينما يسمع عن عملية فدائية، ولكنه لم يكن يظهر ما يمكن أن يفعل على الرغم من تحركاته ونشاطه الكثير، إلا انه كان غامضا وسريا جدا، في عمله العسكري، كما تقول.

وأعربت زوجة الشهيد أبو السعيد عن سعادتها بالانسحاب الصهيوني، الذي أكدت أنه جاء نتيجة لثمرة الانتفاضة والمقاومة، وللتضحيات التي قدمها أبناء الشعب الفلسطيني. وقالت ’هذا دليل على أننا انتصرنا على الاحتلال، ولن يكون هذا الانتصار الأخير، بل ستكون هناك انتصارات أخرى’.