معلومات العدو في الميزان الأمني

معلومات العدو في الميزان الأمني

قـــاوم - قسم المتابعة / يتبادر إلى أذهاننا أن العدو الصهيوني يمتلك عنا الكثير من المعلومات، وأنه قادر على إسقاطنا أو تقييد حركتنا على المعابر والحواجز.

هذه الفكرة المسيطرة موجودة في عقول كثير من المواطنين، والذين أصبحوا ضحية للحرب النفسية الصهيونية ضدهم والتي سببت لهم صدمة خلال سفرهم، ما دفعهم للسقوط في وحل التخابر.

في الحقيقة، إن الفكرة المتمثلة بأن العدو الصهيوني يعرف عنا الكثير من المعلومات ليست صحيحة، هو يمتلك معلومات بمقدار ما يتكشف عنّا من معلومات (معلومات عامة)، غالباً نحن من يكشف هذه المعلومات عن أنفسنا.

بعد ذلك يجمع العدو ما انكشف من معلومات ثم يرتبها ويحللها، ويخزّنها لحين الحاجة، ليستخدمها في ابتزاز المواطنين وإسقاطهم، أو استهدافهم بشكل جسدي من خلال عمليات الاغتيال أو معنوياً من خلال التشويه.

لا داعي للقلق، بل يجب أن يكون هناك دواعٍ للحرص، فلماذا ننشر كثيراً من معلوماتنا على مواقع التواصل الاجتماعي؟ ولماذا نكثر من نشر صورنا؟ ولماذا نطلق العنان لألسنتنا بالحديث عن مقدرات المقاومة وتناقل أحاديثها وأسرارها؟ من هنا يأخذ العدو المعلومات، بالإضافة طبعاً إلى عمليات أمنية مثل التجسس والاختراق.

على كل حال، قديماً قالوا “لا يمكن اصطياد السمكة إلا إذا فتحت فمها”، وقياساً عليه، لا يمكن للعدو أن يصطاد معلومات عن أي شخص إلا إذا قام هذا الشخص بكشف معلومات عن حياته وتحركاته وطموحاته وغيره.

ختاماً، إن الميزان الأمني يجب أن يكون حاضراً أمامنا وفي جل تفاصيل حياتنا، فنوازن بين المعلومات، بحيث ما يشكل علينا خطراً يجب ألا ننشره، وما هو عادي ننشره بالمعقول دون تهوين ولا تهويل.