الاستخبارات الصهيونية

تحقيق صهيوني يكشف: العقول الاستخباراتية تهرب طلباً للمال

قـــاوم _ قسم المتابعة / سلط تحقيق صهيوني نُشر مؤخراً الضوء على ظاهرة مقلقة للاستخبارات الصهيونية والتي تتمثل في هروب العقول الاستخباراتية الأمنية وعملها ضمن شركات ومؤسسات في الخارج.

وجاء في التحقيق الذي نشره الصحفي الصهيوني "رونين برغمان" بأن كثيرين من خريجي وحدة الاستخبارات "8200"  ومن المتخصصين في الهجمات الإلكترونية انتقلوا للعمل في صفوف شركات أمنية عربية وبخاصة في دول عربية وتحولوا لأدوات في أيدي أجهزة استخبارات أجنبية.

وبيّن التحقيق أن الكثيرين من خريجي الوحدة حصلوا على عروض عمل مغرية جداً حيث تصل رواتب بعضهم الشهرية إلى عشرات الآلاف من الدولارات، حيث يعمل بعضهم على سبيل المثال في شركة " Dark Matter"  والتي تشير التقارير إلى كونها الذراع التجاري لشعبة الهجمات الإلكترونية في الاستخبارات الإماراتية وذلك بعد حصولهم على عروض مجزية جداً.

وجاء في التحقيق بأن الإغراء المركزي الموجه لخريجي وحدات الاستخبارات الصهيونية هو المال حيث يقوم ممثلون عن شركات جمع معلومات دولية بالتواصل مع خريجي وحدات الاستخبارات الصهيونية وتقديم عروض مغرية جداً، فعلى سبيل المثال عرض على أحدهم راتب شهري يفوق 100 ألف دولار غير شامل للمكافئات والحوافز والسكن وغيره.

كما سلط التقرير الضوء على تمكن شركة صهيونية متخصصة في مجال التكنولوجيا المتطورة في تطوير برنامج اختراق يدعى " فغاسوس" والذي تتمكن الشركة عبره باختراق الهواتف النقالة والحصول على المراسلات داخلها قبل أرشفتها وحذفها وتدعى الشركة " NSO" وخيرة مهندسيها من خريجي وحدات الاستخبارات الصهيونية وتعتبر الشركة الأضخم في العالم على مستوى اختراق الهواتف النقالة.

ووفقاً للتحقيق فقد باعت الشركة البرنامج للمخابرات الإماراتية مقابل عشرات ملايين الدولارات كما تدفع الإمارات مقابل أي عملية اختراق للهواتف ومن بينها اختراق لهواتف مسئولين في قطر وغيرها.

إلا أن المشكلة الكبيرة التي تواجه الشركة تكمن في هروب العقول حيث استقطبت دبي على سبيل المثال خبراء في الهجمات الإلكترونية في ظاهرة وصفت بالمقلقة جداً بالنظر إلى الخطر الأمني الذي يشكله وصول هكذا خبراء الى هواتف مسئولين صهاينة ، حيث ترفض الشركة منح دبي إمكانية اختراق هواتف صهيونية أو أمريكية.

وعلى سبيل المثال فقد اظهر التحقيق أن خريجي الوحدات الاستخبارية من أكثر الشخصيات المطلوبة لدى الشركات الأمنية العالمية والمتخصصة في مجال التجسس وذلك على ضوء تخصصهم في تطوير برامج تجسس ومن بينهم الجنرال " تال دليان" الذي أقام في العام 2001 شركة تدعى "سيركلس" والتي طورت برنامجاً يستطيع تحديد مكان وجود أي هاتف خلال 6 ثواني عبر رقمه فقط.

وتقوم الشركة المذكورة ببيع خدماتها لشركات خارجية وتربح الملايين من الدولارات من الصفقات في هذا المجال حيث يخشى من هروب الخبراء في هذه الشركة بعد حصولهم على عروض سخية من جهات استخباراتي مرتبطة بالإمارات العربية.

في حين بين التحقيق وجود صعوبات قضائية في ملاحقة خريجي وحدات الاستخبارات أو منعهم من العمل في شركات أجنبية.