عملية دوليب

تفاصيل جديدة حول عملية "دوليب" قرب رام الله

قـــاوم _ قسم المتابعة / كشف الإعلام العبري عن جهود كبيرة تبذل من جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام "الشاباك" في الأيام الأخيرة للعثور على منفذي عملية مستوطنة دوليب قبل أسبوعين قرب رام الله، والتي وأسفرت عن مقتل مستوطنة وإصابة آخرين، حيث يجتهد الكيان الصهيوني في عملية أمنية متلاحقة.

وقال الصهيوني أمير بوخبوط في تقريره إنه ورغم الاعتقالات المتلاحقة، فإن الجيش والمخابرات تحاول الوصول لحقيقة ما حصل: هل نحن أمام هجوم مسلح منظم مؤسس وموجه من تنظيم فلسطيني بعينه، أم ما حدث ناجم عن مجموعة تنظيمية محلية، وهذا يعني أن جهات التحقيق الصهيونية أمامها وقت طويل لمعرفة حقيقة ما حصل بالضبط، بانتظار إلقاء القبض على المتهمين، وجمع الإفادات".

وأوضح أنه بعد مرور فترة وجيزة على عملية دوليب، فقد كان واضحا أنها نفذت من قبل تنظيم مسلح، وليس جهدا ذاتيا، ولذلك فإن قوات الجيش الصهيوني بقيادة الجنرال عيران نيف قائد فرقة الضفة بدأوا بعملية مطاردة مكثفة مشتركة مع جهاز الأمن العام الشاباك، وصولا للعثور على طرف خيط استخباري للوصول للمنفذين، من خلال تنفيذ سلسلة اعتقالات فور ساعات قليلة فقط من تنفيذها، وفي الأيام التي تلت تنفيذها.

وأشار إلى أنه تم إحالة جميع المشتبه بهم للتحقيق لدى الشاباك للوصول للحقيقة، وبعكس عمليات الطعن بالسكاكين والدعس بالسيارات وإطلاق النار من سلاح ناري، فإن هناك اشتباها بأن العملية سبقها قيام عدد من العناصر بالتحريض عليها، فيما اتخذ المنفذون قرارا مستقلا للاستيقاظ صباحا، وقتل المستوطنين اليهود.

 وأكد أن المنظومة الأمنية الصهيونية اتخذت قرارا لتوجيه دفة التحقيق الأمني حول طبيعة المجموعة التي اتخذت قرار تنفيذ العملية: هل هي تابعة للمقاومة في الضفة، أم تنظيم محلي دون توجيه من قطاع غزة أو خارج الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أنه "في مثل هذه العمليات التي كانت تحصل في أحداث سابقة وقف خلفها عناصر تخطط للعملية، وأخرى تمول، وثالثة يوجهون الخلية للعمل، ورابعة مساعدون ميدانيون، وقد أدرك الفلسطينيون من خلال تجاربهم السابقة أن هذه الخلية أو تلك يجب أن تنزل تحت الأرض، وليس فقط الانسحاب من مكان العملية.

وأضاف أنه بعد تنفيذ سلسلة اعتقالات متلاحقة في صفوف الفلسطينيين، يبدو أن محققي "الشاباك" مدعوون لمعرفة كيف عمل أفراد الخلية، وهل هناك عناصر عملوا بجانبهم من خارج الضفة ساهموا بإخراج العملية إلى حيز التنفيذ، مما يؤكد أنه من الواضح أننا أمام حرب أدمغة.

وأشار إلى أن تنفيذ العملية يشير إلى أن أفرادها حصلوا على تدريبات عسكرية كافية للتعامل مع التحقيقات الأمنية، وفي حال ثبت لاحقا أنهم كانوا معتقلين سابقا في السجون الصهيونية، فإن الأمر سوف يزداد تعقيدا لدى أجهزة الأمن الصهيونية.

وختم بالقول بأنه في هذه المرحلة، من الواضح أن أجهزة الأمن الصهيونية مدعوة لإبداء مزيد من الصبر وطول النفس لاستكمال مهامهم الأمنية حتى انتهاء التحقيقات، في حال تطلب الأمر، وكل ذلك يعني ان الملاحقات الجارية في هذه الأثناء خلف منفذي العملية لم تنته بعد.