جيش الاحتلال

دعوات صهيونية لـ"عملية سور واقي" جديدة بالضفة المحتلة

قـــاوم _ قسم المتابعة / نشر ضابط صهيوني سابق في جهاز الأمن العام "الشاباك" مقالا تناول فيه عمليات المقاومة الأخيرة في الضفة والقدس المحتلة، زاعما توصل الاحتلال لدوافعها.

وفي مقاله قال الضابط إن "سلسلة العمليات الأخيرة في الضفة ليست منفصلة عن موجة عمليات أخري وقعت في أوقات سابقة، لأننا نتحدث عن نموذج من الهجمات التي نطلق عليها وصف الفردية، أو غير التابعة لتنظيم مسلح بعينه".

وأضاف أن "المنفذين في أغلب العمليات الفلسطينية ينطلقون نحو أهدافهم الصهيونية على الفور، وليس وفق تخطيط مسبق، والمنظومة الأمنية الصهيونية بات لديها تشخيص يقترب من الدقة عن هؤلاء المنفذين، وتدرك كيفية تعقبهم على الأقل في معظم الحالات".

وأوضح أن "الدافع الأساسي لتنفيذ مثل هذه الهجمات هو محاولة محاكاة عمليات ومنفذين سابقين، بجانب التوتر السائد في الحرم القدسي، مما يعتبر عاملا مشجعا لخروج الفتيان والفتيات في عمليات الطعن والدهس، رغم وجود أسباب أخرى ذات بعد شخصي مثل الأوضاع الاقتصادية".

وأشار المسئول السابق عن منطقتي القدس والضفة إلى أن "النشاط المكثف الذي ينخرط فيه المنفذون على شبكات التواصل الاجتماعي، والمشاهدة الدائمة لصور العمليات ومنفذيها، والأفلام التي تظهر كيفية تنفيذ العمليات، بجانب مقاطع التحريض، وكيفية تقليد الهجمات"، مضيفا: "هنا تكمن القوة الخاصة لشبكة الانترنت، وقدرتها على إيجاد عمليات محاكاة وتقليد".

وأكد الضابط السابق أن "كل هذه الأسباب تولد الحاجة عند هؤلاء الفتيان والشبان للانخراط في هذه الهجمات، بحيث تنقلهم هذه العمليات على الفور إلى العالم الآخر الذي يبحثون عنه، خاصة إن كان دافعهم للعملية هو العنصر الديني، وظهورهم في أوساط المجتمع الفلسطيني على أنهم شهداء".

"خطوات ردعية"

وأشار إلى أن "ما يسمي بجهاز الشاباك وباقي الأجهزة الأمنية الصهيونية وجدوا عدة طرق للعثور على هذه الظواهر بصورة مسبقة، من خلال توظيف قدرة السايبر والمنظومة الاستخبارية واختراق شبكات التواصل، والبحث عن كل معلومة هنا وهناك، بجانب استكشاف البيئة الاجتماعية للمنفذين المحتملين، والخلفية الدينية".

وأضاف أن "كل هذه الجهود أوصلت الشاباك إلى نتائج جيدة، ولعلها ساهمت في تقليص ظاهرة العمليات الفردية، رغم لزوم الحاجة إلى خطوات ردعية أكثر، لاسيما فيما يتعلق بعائلات المنفذين، مثل هدم المنازل، وسحب تصاريح العمل منهم، وإمكانية إبعاد العائلة إلى قطاع غزة، كل ذلك من شأنه إيجاد وسائل ردعية فعالة، لاسيما أن استهدفت العائلة في دائرتها الضيقة للمنفذ".

عملية سور واقي

وأوضح أنه "من وجهة نظري كرجل أمن، فإن الكيان الصهيوني بحاجة إلى عملية سور واقي جديدة لحماية تجمعات غوش عتصيون والخليل والقدس وتل الربيع، يشترك فيها عناصر الخدمة النظامية والاحتياط من أجل منع وقوع العملية القادمة، رغم عدم تجاهل الوسائل الدفاعية، لأن غوش عتصيون واحدة من التجمعات الاستيطانية الكبرى، والأكثر حساسية من الناحية الأمنية

وختم بالقول إن "غوش عتصيون تعتبر من وجهة نظر المنظمات الفلسطينية المسلحة كمنطقة مستهدفة من الطراز الأول، لأنها منطقة حتمية لمرور الفلسطينيين والصهاينة على مدار الساعة من القدس إلى جنوب جبل الخليل، فهي منطقة مكتظة يختلط فيه السكان معا، مما يتطلب تواجدا مكثفا لقوات الأمن وإجراءات ميدانية، خاصة في الأيام التي تشهد فيها تنفيذ عمليات فلسطينية".