قصة عميل “شيكل رايح وشيكل جاي”

قصة عميل “شيكل رايح وشيكل جاي”

قـــاوم _ قسم المتابعة / كان صاحب قصتنا كثير الثرثرة، كذّاباً في حديثه وينسج مغامرات واهية، يحدثها للناس من حوله، بل وكان ماهراً في نشر كل تفاصيل حياته على الفيسبوك، وكان أيضاً يهوّل في منشوراته وينقل الإشاعات ويدّعي أنه يعرف كل شيء في غزة ..!

كان يتحدث مع كل من يصادقه على الفيسبوك، إلى أن جاء اليوم الذي تحدث فيه مع حساب لفتاة أخذته بكلامها المعسول، وأخبرته أنها معجبة بمغامراته وحديثه.

مضى صاحبنا في نسج القصص والمغامرات الكاذبة، ويكثر من “الثرثرة” لساعات طويلة، فتطور الأمر بينهما وأخذا يتبادلا الصور والأحاديث الجنسية، إلى أن أخبرته أنها من المخابرات الصهيونية وأن كل المحادثات مسجّلة …

عرضت عليه التعاون أو نشر المحادثات والصور، حاول صاحب قصتنا أن يقاوم، لكن فتاة المخابرات قالت له لا نريد منك الكثير بل نريد منك مهمة بسيطة ..!

بدأ يفكّر ووافق على عرض فتاة المخابرات .. فأعطته تفاصيل المهمة المطلوبة: “اركب سيارة أجرة واحكي عن موضوع ضد المقاومة واحنا رح نعطيك المعلومات وانسجها بطريقتك” !!

بدأ العميل يستقبل المعلومات من المخابرات الصهيونية ويصيغها على شكل إشاعات، فكان يركب السيارة ويتحدث مع الركّاب: “بيقولو إنو المقاومة عملت كذا وكذا ..” ، “والله القيادات عايشة في بيوت هيك وهيك سعرها ..” ، “والله مصر مسكت كذا وكذا مصاري لـــ ..” !

فكانت مهمة العميل تستهدف الجبهة الداخلية من خلال نشر الإشاعات، وإيجاد شرخ بين المقاومة والحاضنة الشعبية، من خلال ضرب الثقة والمصداقية بينهما ..

نعم، لقد نجح العميل في بث عدد كبير من الإشاعات، نعم هي تلك الإشاعات التي كنا وما زلنا نسمعها، نعم هي خطيرة، فإذا كان الصاروخ يدمر بيتاً، والرصاصة تقتل شخصاً، فإن الإشاعة تدمر مجتمعاً كاملاً ببيوته وأشخاصه !!

وإذا كان ثمن الصاروخ والرصاصة والقذيفة آلاف الدولارات، فإن الإشاعة ثمنها “شيكل رايح وشيكل جاي”، وهذه قصة العميل.

العبرة المستفادة:

  1. الثرثرة وإدعاء معرفة كل شيء تعد مدخلاً للإسقاط.
  2. نشر تفاصيل حياتك على الفيسبوك بشكل كبير يجعل أعين المخابرات الصهيونية نشطة عليك.
  3. الإشاعة من صنيعة المخابرات الصهيونية ومروجيها غير أمناء على مصلحة المواطن.