مستوطنين يقتحمون القدس

تحذير مقدسيّ من مساعي الاحتلال تغيير الوضع القائم في الأقصى‎

قـــاوم _ قسم المتابعة / حذرت هيئات مقدسية من أن قوات الاحتلال تسعى إلى تغيير الوضع القائم في مدينة القدس المحتلة.

جاء ذلك في بيان مشترك لمجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ودار الإفتاء الفلسطينية، ودائرة قاضي القضاة، ودائرة الأوقاف الإسلامية.

واستنكرت الهيئات تصرفات الاحتلال التي مكنت مئات المستوطنين، من اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين وحراس المسجد، مشيرة إلى أنه يهدف إلى زعزعة الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في الـمسجد الأقصى.

وقالت الهيئات المقدسية: إن "تصرفات الاحتلال وأذرعها الأمنية ومن خلفها مجموعات المتطرفين بلغت حداً من الصلافة والغطرسة كل مبلغ في اليوم الثامن والعشرين من رمضان".

وأضاف أن الاحتلال حوّل باحات المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية، من خلال نشر وحداتها العسكرية والأمنية والاستخباراتية المختلفة، التي زادت عن 400 عنصر، بالتزامن مع فرضها حصاراً مطبقاً على كامل الـمدينة الـمقدسة والبلدة القديمة، وتشديد إجراءاتها القمعية على أبواب الـمسجد باحتجاز البطاقات الشخصية للمصلين".

وأضافت أن الاحتلال سمح لـ 1176 متطرفاً باقتحام المسجد الأقصى، إلى جانب الاعتداء على الـمعتكفين والـمصلين بالضرب والتكسير ورشهم بالغاز، وإغلاق أبواب الـمصلى القبلي والـمرواني عليهم.

وأكدت الهيئات أنه لا يمكن القبول بمثل هذه الإجراءات التعسفية بدعوى الأعياد اليهودية الـمشؤومة، ولن تُصبح حدثاً عابراً طالما رفضت دائرة الأوقاف الإسلامية أي وجود فيه لغير الـمسلمين، بحسب البيان.

وعدّت دائرة الأوقاف الإسلامية وجميع الـمؤسسات الإسلامية هذا التصعيد الـممنهج "حلقة من سلسلة متصلة من الانتهاكات الهادفة إلى زعزعة الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في الـمسجد الأقصى منذ أمد بعيد، ما يستدعي دق نواقيس الخطر ورصّ الصفوف على مستوى حكومات وشعوب العالم الإسلامي".

وحمّلت الهيئات ما تسمي بحكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن انجرارها وتماهيها مع دعوات المستوطنين لتنفيذ هذا الاقتحام.

وفتح الاحتلال  صباح الأحد "باب المغاربة"، وسمحت لمئات المستوطنين باقتحام باحات الأقصى، وسط تكبيرات المصلين والمعتكفين.

وحاصرت قوات الاحتلال المعتكفين داخل المصلّى القبلي، وأغلقته بالسلاسل الحديدية لتأمين الاقتحامات، واعتقلت عددا من المصلين.

يُشار أن تلك الاقتحامات تأتي عقب دعوات جماعات "الهيكل" المزعوم جميع مناصريها من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى في ما يسمونه "يوم توحيد القدس"؛ وهو ذكرى احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس عام 1967.