الأسير خالد مخامرة

أسير فلسطيني يجري جراحة بـ"مقص أظافر وشفرة حلاقة"

قـــاوم _ قسم المتابعة / دفعت سياسة الإهمال الطبي التي يمارسها الاحتلال في السجون، أسيرا فلسطينيا إلى إجراء جراحة كاملة، باستخدام مقص للأظافر، وشفرة حلاقة، ومعقم.

واشتكى الأسير الفلسطيني خالد مخامرة من وجود شظايا في قدمه على إثر إصابة سابقة تعرض لها على يد قوات الاحتلال، ما اضطره إلى الاستعانة بعمه الطبيب والأسير طالب مخامرة، لإزالة تلك الشظايا، إذ رفض الاحتلال مرارا طلبه لإجراء عملية جراحية له.

وقال نادي الأسير في بيان، إن الأسير طالب مخامرة تمكّن من إزالة الشظايا من قدم ابن أخيه خالد بواسطة مقصين للأظافر وشفرة حلاقة ومعقم، حيث جرى ذلك على مرحلتين خلال الشهر الجاري.

ويعاني عشرات الأسرى من أمراض مزمنة تحتاج لعلاج مستمر، فيما يشتكي آخرون من حاجتهم الماسة لإجراء عمليات جراحية عاجلة، فيما ترفض مصلحة إدارة السجون تقديم العلاج لهم، في سياسة ما زالت تنتهجها ضد الأسرى، بهدف التضييق عليهم والانتقام منهم.

المتخصص في شؤون الأسرى فؤاد الخفش قال، إن الاحتلال يماطل في تقديم العلاج اللازم لمئات الأسرى المرضى والجرحى في سجونه، بهدف الإبقاء على حالتهم الصحية دون تحسن، في إطار سياسة التنكيل والانتقام الممنهجة التي تمارس ضدهم.

وأضاف الخفش، أن الاحتلال يحرص على خروج هؤلاء الأسرى "مكسورين معتلّي الجسد"، مشيرا إلى أن الاحتلال حريص على إبقاء معاناة الأسرى داخل السجون.

ولفت إلى أن العديد من الأسرى الجرحى والمرضى يتلقون الرعاية، وربما تجرى لهم عمليات صغرى على أيدي أطباء آخرين معتقلين معهم، وذلك بسبب تعمد سلطات مصلحة السجون رفض تقديم العلاج اللازم.

وفي هذا الإطار لفت إلى حالة الأسيرة إسراء الجعابيص التي تحتاج لإجراء أكثر من 6 عمليات جراحية ملحة، فيما تماطل مصلحة السجون في علاجها، ووصل حد المماطلة إلى رفض إدخال حذاء طبي لأسيرة أخرى لتمكينها من التحرك والسير على قدميها.

وأكد الخفش أن الاحتلال رفض مؤخرا السماح لوفد برلماني بريطاني بزيارة السجون للاطلاع على أوضاع الأسرى وحالتهم الطبية، وذلك في تحد للقانون الدولي الذي يمنح الأسير حق التدواي والعلاج، وحق التمتع بالزيارات.

يذكر أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين قالت في تقرير لها مؤخرا، إن عدد الأسرى والأسيرات المرضى في سجون الاحتلال أكثر من 700 أسير، بينهم 315 أسيرا وأسيرة يعانون من أمراض مزمنة، كأمراض السرطان والأورام المختلفة، وأمراض العيون، وأمراض القلب، وأمراض السكري والضغط، وأمراض الدم والأوعية الدموية، إلى جانب وجود أسرى مقعدين وممن يعانون من مشاكل بالعظام، وأمراض بالكلى، وأمراض باطنية، وأمراض نفسية ومشاكل الأعصاب، ومشاكل تنفسية، وهناك من يعاني من إصابات بالرصاص.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من ستة آلاف أسير، من بينهم مئات الأطفال والنساء، ومعظمهم من الضفة الغربية المحتلة، وجري اعتقالهم خلال عمليات الدهم والتفتيش التي تنفذها قوات الاحتلال.