اعتقال أطفال

إعلام الأسرى: تواصل شهادات القاصرين حول تعرضهم للتعذيب خلال التحقيق والاعتقال

قـــاوم _ قسم المتابعة / يواصل الاحتلال تعذيبه وتنكيله ضد الأسرى الأطفال واستهتاره بكل مبادئ وقيم حقوق الإنسان التي أقرتها الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الأسرى القاصرين وجرمت من يقدم على ممارسة التعذيب بحقهم.

إعلام الأسرى أوضح بأن شهادات من الأطفال الأسرى تؤكد استمرار سياسة الاحتلال الإجرامية بحقهم، من اعتقال همجي وضغط وابتزاز وتعذيب، وفي كل يوم تنكشف حقائق جديدة من خلال الشهادات التي يدلون بها حيث يعتقلون في ظروفٍ قاسية وغير إنسانية، وتمارس بحقهم كل أشكال التعذيب بعيداً عن الأضواء.

الاحتلال الصهيوني يصر على الاستهتار بالعشرات من النصوص والقرارات التي دعت إلى عدم استخدام التعذيب بحق الأسرى والمعتقلين، وتنادي بعدم جواز تعرض أحد للتعذيب أو المعاملة القاسية غير الإنسانية والمهينة واعتبارها جرائم حرب.

مكتب إعلام الأسرى يستعرض شهادات جديدة أدلى بها أطفال قاصرين حول تعرضهم للتعذيب والضرب القاسي، حيث أفاد الطفل علي أبو صفية(17عاماً) من رام الله، بأنه تعرض لتحقيقٍ قاسٍ خلال استجوابه في مركز توقيف المسكوبية، حيث حُقق معه لساعات طويلة وهو مقيد اليدين والقدمين على كرسي صغير، كما قام أحد السجانين بالاعتداء عليه وصفعه والضغط على رجله المصابة.

وأضاف الطفل أبو صفية في إفادته للمحامي بأنه تعرض لتهديد وإهانة وصراخ متواصل على يد المحققين، وذلك لأكثر من 16 يوم في زنازين المسكوبية السيئة، قبل أن تقوم قوات الاحتلال بنقله إلى قسم الأشبال في سجن عوفر.

وأفاد الطفل قيس الباسطي(17عاماً) بأنه اعتقل من باحات المسجد الأقصى، بعد أن هاجمه عدد من جنود الاحتلال وقاموا بطرحه أرضاً وضربه بشكل عنيف بأيديهم وأرجلهم، وتم نقله إلى مركز القشلة حيث تعرض هناك لتحقيق وإهانة واعتدى عليه أحد الضباط وقام بصفعه بقوة، ومن ثم جرى نقله إلى مركز توقيف المسكوبية لاستجوابه، وبعدها إلى قسم الأشبال في سجن الدامون.

الأسير الطفل أحمد اغبارية(17عاماً) من مخيم جنين أوضح بأنه تعرض للضرب والإهانة بشكل مقصود وجنوني خلال عملية اعتقاله، بعد مداهمة منزل عائلته في جنين مع ساعات الفجر الأولى، حيث أخرجوه من المنزل بعد تفتيشه وقلبه رأساً على عقب، وقام جنود الاحتلال بجره لمسافات طويلة وهم يدفعوه ويضربوه على ظهره.

وأضاف اغبارية بأنه جرى نقله إلى حاجز الجلمة، وهناك تم تفتيشه تفتيشاً عارياً واحتجازه لساعات طويلة داخل كونتينر، وبعدها نُقل إلى مركز تحقيق عسقلان، ومكث هناك 20 يوماً في الزنازين وحُقق معه لساعات طويلة وهو مقيد اليدين والقدمين، ومن ثم جرى نقله إلى قسم الأسرى الأشبال في مجدو حيث يقبع الآن.

مكتب إعلام الأسرى يعتبر بأن هذه الشهادات الجديدة هي جزء بسيط مما يتعرض له الأطفال الأسرى خلال الاعتقال والتحقيق، على الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال، إلا أن الاحتلال الصهيوني جعلت من تعذيب الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول، وأذاقتهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة من ضرب وشبح وحرمان من النوم ومن الطعام وتهديد وشتائم.

مكتب إعلام الأسرى يطالب المؤسسات المعنية بشؤون الأطفال بضرورة إرسال لجان متخصصة للاطلاع على الجرائم التي ترتكب بحق الأطفال الفلسطينيين ووقف الجرام المستمرة بحقهم.