حواجز القدس

"الأعياد اليهودية".. كابوس يؤرق حياة المقدسيين

قـــاوم _ قسم المتابعة / يتخذ العدو الصهيوني من الأعياد اليهودية فرصة للانتقام من السكان المقدسين من خلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين للأقصى، والاعتداء بصورة شبه يومية على المرابطين والمرابطات، وزيادة عمليات الاقتحام وتدنيس الأقصى ، وتحويل الشوارع المحيطة الى ثكنة عسكرية مغلقة.

مع انطلاق عيد "الفصح اليهودي"  يوم السبت الماضي والذي ينتهي غدا الخميس، شرع العدو الصهيوني في فرض إجراءات مشددة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى تزامناً مع بدء تلك الأعياد.

واقتحم مئات المستوطنين، الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة ونفذوا جولات مشبوهة واستفزازية في أرجائه وقدر عدد المقتحمين 400 مستوطن، فيما اقتحم أمس الثلاثاء 237 مستوطناً متطرفاً باحات الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة منالاحتلال وقواته الخاصة.

وسيلة للنيل من المقدسيين

وأكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى د. عكرمة صبري أن اليهود يستغلون أعيادهم الكثيرة في سبيل زيادة اقتحاماتهم للمسجد الأقصى ويتخذون منها وسيلة للنيل من المقدسيين وفرض مزيد من الإجراءات التعسفية بحقهم.

وقال صبري إن تكرار الاقتحامات بالمسجد الأقصى تعكس أطماع اليهود بالمسجد الأقصى ومحاولة منهم لسيطرة عليه على غرار ما فعلوه في الحرم الإبراهيمي عام 1994 من خلال تقسيمه بعد مجزرة التي ارتكبها المتطرف اليهودي باروخ جولد شتاين ".

واعتبر أن ما يحصل من اعتداءات مستمرة ومتكررة بحق المسجد الأقصى هدفها  اشعال حالة تصادم  بين المستوطنين وحراس المسجد الأقصى والمصلين واستغلال ذلك لوضع يدهم على الأقصى من خلال عملية التقسيم الزماني والمكاني.

استباحة مستمرة

من جانبه، ذكر مسؤول العلاقات العامة والإعلام في الأوقاف فراس الدبس: أن أكثر من 700 متطرف يهودي اقتحمو المسجد الأقصى خلال اليومين الماضيين خلال فترة الأعياد عبر قيام مجموعات بأداء طقوس تلمودية أخرى باستفزاز مشاعر المصلين المقدسيين داخل المسجد الأقصى.

وقال الدبس "إن تلك الاقتحامات تأتي معززة وبحماية مشددة من قبل قوات الاحتلال محولين المسجد الأقصى لثكنة عسكرية مكونة من كافة أذرعها الأمنية  وغيرها من القوات المنتشرة في باحاته ومحيطه"، لافتا أن الاحتلال يعمل على تشديد اجراءاته الأمنية خلال فترة الأعياد من خلال فحص البطاقات الشخصية للمصلين إضافة إلى عمليات تفتيش أغراضهم الشخصية .  

وأشار الى أن اليوم الأربعاء وغد الخميس ستكون ذروة تلك الاقتحامات في محاولة منهم استغلال هذه الأعياد لاستباحة المسجد الأقصى واقتحامه بأعداد كبيرة.

وطالب الدبس الدول العربية والإسلامية بالوقوف بشكل جدي أمام تلك الاعتداءات وما يفعله الاحتلال ومستوطنوه بحق المسجد الأقصى والمدينة المقدسة.