شباب ضد التطبيع

المقاومة بـ"التغريد".. كيف ننصر فلسطين "رقميا"؟

قـــاوم _ قسم المتابعة / في ظل الطفرة التكنولوجية والتطور المهول في وسائل الإعلام، ما عادت الأدوات الإعلامية لخدمة القضية الفلسطينية قبل عقد من الزمن، ذاتها أدوات اليوم، في حضرة "جيل رقمي"، بالكاد يقرأ مقالا صحفيا أو يستمع إلى نشرة إخبارية.

ولمواكبة هذه التطور وتعزيزا للحضور "الرقمي"، كثيرة هي الحملات التي أُطلقت لمناصرة القضية الفلسطينية، وآخرها، "شباب ضد التطبيع"، إذ "تهدف إلى إحداث حالة وعي عربي، وتشكيل جبهة قوامها الشباب، رافضة لهرولة بعض الأنظمة العربية تجاه التطبيع".

فـ"التغريد على منصات مواقع التواصل الاجتماعي"، أحد أشكال الثورة التكنولوجية الحديثة، وبات يستحوذ على اهتمام أبرز الشخصيات المؤثرة عالميا، والهيئات والمنظمات التي يمكنها التأثير في دوائر صنع القرار، كما يلجأ إليها الناشطون للتعبير عن حالة اجتماعية أو توجه سياسي أو قضية إنسانية.  

واليوم أصبح "التغريد" لأجل القضية الفلسطينية حاضرا، عند كل محطة فاصلة في الصراع مع العدو الصهيوني، تشارك فيها منظمات وهيئات فلسطينية داخل فلسطين وخارجها على امتداد ساحات الشتات الفلسطيني.

أهمية التغريد    

وعن أهمية التغريد فلسطينيا، والمعوقات أمام انتشار هذه الثقافة، يقول: الكاتب والصحفي الفلسطيني ماهر حجازي: إن "الإعلام الجديد مهم جدا في إبراز القضايا، خاصة الإنسانية، من خلال سرعة الانتشار والنفاذ وفي وقت قصير للغاية، إذ يستطيع خبر عبر الإعلام الرقمي الجديد، أن يجول العالم ويحدث حراكا في مختلف الأصعدة".

ويضيف: "الفلسطينيون معنيون اليوم بطرق كل الأبواب لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني وفضح انتهاكات الاحتلال  وعلى المستوى الإعلامي، لابد من الاستعانة بالإعلام الرقمي الجديد، الذي أصبح يحتل المرتبة الأولى عالميا بين مختلف وسائل الإعلام".

وأكد أن المسألة لا تتوقف عند "هاشتاق" فقط، فالحملات لها رسالة وتقدم معلومات للمتابع، وتثير بقية وسائل الإعلام على تناول مواضيع الحملة لديها، ما يعطي بعدا أخر في نقل رسالة الشعب الفلسطيني وإظهار وحشية الاحتلال .

وأوضح "حجازي" أن المشاركة الفلسطينية في الحملات الرقمية لا تزال دون المستوى المطلوب، عازيا السبب: "ربما هناك شريحة فلسطينية ما زالت لاتؤمن حتى الآن بجدوى هذه الحملات الرقمية".

كما يشير إلى أن الأحداث في المنطقة العربية ساهمت بشكل سلبي بتراجع القضية الفلسطينية، في ظل انشغال الشعوب العربية بأزماتها الداخلية، وكذلك أزمة فلسطينيي سورية والعراق وأوضاع فلسطينيي لبنان.

الحملات الرقمية

وأكد ضرورة عدم الاستخفاف بالحملات الرقمية الفلسطينية، قائلا: "إن هنالك جهودا تبذل من القائمين على الحملات الفلسطينية من خلال منصات السوشال ميديا، لدعم الشعب الفلسطيني، فهي مسؤولية وطنية وظهير داعم ومساند أساسي للحق الفلسطيني في جميع أنحاء العالم".      

واستدل "حجازي" في حديثه بأهمية الإعلام الرقمي، بحملة "بلفور 100"، التي أطلقها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في الذكرى المئوية لوعد بلفور، والتي شهدت مشاركة واسعة من أحرار دول العالم كافة، حيث تم استخدام #Balfour100.

أما عن أهم ساحات الشتات الفلسطيني تفاعلا مع حملات التغريد قال "حجازي": "اعتقد أن لبنان والأردن من أكثر الساحات الفلسطينية تفاعلا مع الحملات الرقمية، بحكم أنهما لاتزالا تحتفظان بتواجد فلسطيني من خلال المخيمات الفلسطينية".

وتابع: "أيضا فلسطينيو أوروبا لهم تأثير مهم في العمل الوطني الفلسطيني من خلال المؤسسات الفلسطينية في أوروبا".

وعن دور الانقسام  الفلسطيني في إضعاف حملات التغريد قال: "لقد انعكس جليا على الواقع الفلسطيني والإعلام الرقمي تحديدا، فاليوم الفلسطيني الذي يرى أن الحملة الالكترونية لا تتوافق مع سياسية فصيله أو حزبه، يعزف عن المشاركة فيها".

وتشارك هيئات وشخصيات فلسطينية وعربية وإسلامية بحملة تغريد بوسمي #ضد_التطبيع، و#إضراب_الكرامة2، والتي بلغت ذروتها مساء أمس الجمعة.

وكانت الحملة العالمية "شباب ضد التطبيع" انطلقت بمؤتمر صحفي في بيروت في الرابع من نيسان، وتستمر إلى نهاية الشهر الجاري، بهدف تفعيل دور الشباب والأمة بأطيافها كافة، في مقاومة جميع أشكال التطبيع مع الاحتلال، وزيادة الوعي والمعرفة حول مخاطر تنامي المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية.