عملية سلفيت

المقاومة هي الحل

قـــاوم _ قسم المتابعة / قبل سنوات سأل الصهيوني هنري كيسنجر مسؤولاً فلسطينياً: هل يتنازل الفلسطينيون عن حق العودة ؟ أجابه : طبعاً لا. وهل يوافقون على الاعتراف بالكيان الصهيوني من البحر الى النهر ؟ أجابه : لا. وهل يعترفون بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ؟ قطعاً لا. عندها قال له كيسنجر : ولا الصهاينة يوافقون على ما ترونه حق العودة، ولن يعترفوا لكم باقامة دولة فلسطينية، ولن يتنازلوا عن القدس عاصمة لهم. اذن لن تحل القضية من خلال التفاوض. الحل هو الزمن.

يبدو أن عميد اليهود عراب الصهيونية في العالم ومهندس السياسة الاميركية منذ عهد نيكسون، كان يرى الجنود الصهاينة وهم مذعورون حين طعن شاب فلسطيني احدهم على حاجز سلفيت التي اقيمت على اراضيها و القرى المجاورة ثاني اكبر مستعمرة صهيونية العام 1978 «معاليه أدوميم»، الاولى كانت مستعمرة «اريئيل» قرب نابلس. وكان قبل عملية سلفيت كان يسمع صفارات الانذار في تل الربيع، وصراخ الصهاينة وهم يهرعون الى الملاجىء عندما سقط عليهم صاروخان من غزة.

الصهيوني كيسنجر نفسه كان قد اثار ضجة في الأوساط الصهيونية حين تنبأ بزوال الكيان الصهيوني العام 2022 حين قال في تصريح صحفي نقلته عنه صحيفة النيويورك بوست، وهو تصريح لا يقل إثارة وغرابة عن تصريحه السابق الذي أدلى به لصحيفة ديلي سكيب وتوقع فيه أن تسيطر أميركا والكيان الصهيوني على سبع دول في الشرق الاوسط ليحدث بعد ذلك ما اسماه «الانفجار الكبير» في اشارة الى معركة هرمجدون التوراتية التي ينتهي فيها اليهود ويعود السيد المسيح. قال كيسنجر هذه المرة «بعد عشر سنوات لن يكون هناك كيان الصهيوني».

ورغم محاولات نفي تصريحه أكدت المحررة في الصحيفة المذكورة سيندي آدمز، ان مقالها الذي نشرت فيه هذه التصريحات كان دقيقا، موضحة ان الصهيوني كيسنجر قال لها بنفسه هذه الجملة ونصها حرفيا : ( In 10 years, there will be no more Israeal)، وبالتالي فان الكيان الصهيوني لن يكون موجود على الخارطة الدولية بناء على «نبوءة كيسنجر» في العام 2022.

صواريخ تل الرببيع و عملية سلفيت النوعية أحدثتا شرخاً في ثقة الصهاينة بجيشهم. فقد تهكم الصحفي الصهيوني يوحاي دانينو بالجيش قائلًا إنه على غرار إطلاق الصواريخ على تل الربيع، فيبدو أن هجوم مستوطنة أريئيل تم عن طريق الخطأ، في إشارة إلى أن الجيش صدّق رواية المقاومة الفلسطينية، التي قالت إنها لم تطلق صواريخ على تل الربيع..

وقال : للأسف قُصفت تل الربيع، وظل جيشنا مُصدقًا أن الصواريخ، خرجت بالخطأ، واليوم الجيش عليه أن يصدق أن عملية أريئيل أيضاً جاءت بالخطأ.

لسنا من هواة النبش في الغيبيات ولا نصطاد طيور النبوءات من الغيم لكن كل ما يجري على الارض، يشير الى ان ساسة الكيا ن الصهيوني يقفون على جبل من وهم القوة. إذ إن الشاب الذي طعن جندياً واختطف سلاحه واطلق النار على جنود الموقع الصهيوني فتجمد الجنود في مكانهم ولم يهاجموا الشاب، يشير الى الخوف الازلي الساكن في الشخصية اليهودية عبر التاريخ من ناحية، ومن ناحية أخرى الى عدم قناعة الصهاينة بان هذه الأرض لهم.

 الحل ليس بالزمن كما قال كيسنجر بل… بالمقاومة وليس أي شيء غير المقاومة!