عملية سلفيت

عملية سلفيت.. "ضربة معلم" بكل المقاييس!

قـــاوم _ قسم المتابعة / أبدى منفذ عملية سلفيت البطولية جرأة عالية خلال تنفيذه العملية المركبة التي أربكت الاحتلال الصهيوني على جميع المستويات، إذ طعن الجنود الصهاينة على طريقة مهند الحلبي، وأطلق عليهم النار على طريقة باسل الأعرج، واغتنم سلاح الجنود على طريقة صالح البرغوثي، واشتبك مع الجنود من مسافة صفر على طريقة أحمد جرار، واشتبك في "بركان" على طريقة أشرف نعالوة.

وقتل ضابط صهيوني ومستوطن (حاخام) وأصيب عدد آخر بجراح، صباح أمس الأحد، في عملية بطولية نفذها فلسطينيان-بحسب وسائل إعلام صهيونية استهدفت جنودا ومستوطنين قرب مستوطنات في سلفيت، قبل أن يتمكنا من الانسحاب من المكان بعد اغتنام بندقية أحد الجنود.

وتمثلت في وصول المنفذ إلى مفترق مستوطنة "أرائيل"، وطعن جندي والسيطرة على سلاحه ثم إطلاق النار نحوه، ما أدى لمقتله على الفور، وبعد ذلك جرى إطلاق النار على مركبة مستوطن قريبة فقُتل داخلها، واستقل المنفذ سيارته، وانسحب إلى منطقة أخرى، ولاحقًا اتجه المنفذ إلى مستوطن آخر فأطلق النار عليه وأصابه بجراح خطيرة، وفي وقت لاحق عثر جيش الاحتلال على المركبة في مكان قريب بعد انسحاب المنفذ أو المنفذين.

وشملت العملية ثلاثة مناطق بشكل متتالٍ في غضون نصف ساعة وهي (أرئيل، جيتي أفيشاي، باركان)، ووصفت المصادر العسكرية الصهيونية العملية بـ "القاسية جدًا".

معقدة ونادرة

الخبير والمحلل العسكري واصف عريقات وصف عملية سلفيت بـ"المُعقدة" و"النادرة" على صعيد التخطيط، والأداء، والتنفيذ، والانسحاب، موضحاً أنَّ العمية أربكت الاحتلال الصهيوني على جميع المستويات السياسية، والأمنية، والعسكرية.

وقال عريقات: إن عملية سلفيت معقدة وصعبة في تفاصيلها، إذ أبدى المنفذ مهارة عالية في التنفيذ، وهو أمرٌ ناتج يدل على براعته وتخطيطه الجيد للعملية، مبيناً أنَّ العملية تحمل العديد من الدلالات، إذ أن توقيتها ومكانها يكشف هشاشة المنظومة الأمنية والعسكرية، إذ نفذت العملية في وضح النهار، ونفذت في مكان صعب ومحصن ويتمتع بحراسة أمنية عالية من الاحتلال الصهيوني

وقال: العملية نفذت ببراعة ومهارة عالية على الرغم من تقديرات الشاباك خلال الأشهر الماضية بإمكانية تنفيذ عمليات فدائية في الضفة المحتلة، مضيفاً ""كما أنَّ الاحتلال لم ينجح في احباطها لم ينجح في الوصول الى المنفذ الذي نفذ سلسلة عمليات في ذات التوقيت بكل اريحية".

وأشار الخبير العسكري الى ان تنفيذ العملية يوحي بأن المنفذ استفاد من التجارب السابقة للعمليات الفدائية التي حصلت خلال السنوات الأخيرة، وأنه يتمتع بمهارة عالية، لافتاً إلى ان العملية من فصيلة عمليات "الذئاب المنفردة" وهو أمر يقلق المنظومة الأمنية والعسكرية الصهيونية، إذ لا يستطيع الكيان الصهيوني التنبؤ بوقوع العمليات، ويصعب عليها ملاحقة المنفذ.

 وتوقع عريقات استمرار العمليات الفدائية النوعية الموجهة ضد الاحتلال ، مشيراً إلى أن العلميات الأخيرة توحي بأن الشباب الفلسطيني بدأ يخطط بشكل واعي لعمليات أكثر نوعية من شأنها أن تربك الاحتلال.

رامبو فلسطين

بدوره، قال الكاتب والمحلل الصحفي ناصر اللحام " المقاومة في الضفة لها صفات معروفة، اهمها الصبر طويلا والانتظار كثيرا لحين العثور على اهداف صعبة ومن ثم التنفيذ السريع في توقيت دقيق، عملية الأسير ثائر حماد في عيون الحرامية والتي قضى فيها على 13 ضابطا عسكريا صهيونيا، عملية المقاومة في الخليل والتي قتلت 13 ضابطا صهيونياً على رأسهم الحكام العسكري. عمليات المقاومة على الطرق السريعة بين المدن والتي رفض خلالها المنفذون قتل أطفال المستوطنين، عملية تنفيذ حكم الاعدام بالوزير الصهيوني رجبعام زئيفي".

وأضاف اللحام في مقال له مقالٍ "بعنوان رامبو فلسطين.. عمليات الضفة لا تختار سوى أهداف صعبة من ضباط وجنود": وفي الاشهر الأخيرة شهدت الضفة عمليات نوعية صدمت الامن الصهيوني، من ناحية اختيار الاهداف ومن ناحية التوقيت ومن ناحية قوة التنفيذ والتجرؤ على دخول معسكرات محصّنة مثل بيت ايل ودشم عسكرية عليها كاميرات حول رام الله وفي معسكرات يقوم عليها جنود مدججين بالسلاح في شمال الضفة.

وتابع: ومن عملية عوفرا قبل ثلاثة أشهر وحتى عملية أرئيل اليوم، لم يبحث المنفذون عن أهداف سهلة، ما دفع الصحف العبرية للقول: نرسل الجنود لحماية المستوطنين، فمن يحمي الجنود !!

وزاد "لا تقوم خلايا المقاومة بالبحث عن أهداف سهلة، لا يهاجمون حافلة مليئة بالمدنيين ولا سيارة بها زوجة وأطفالها. وانما يستهدفون الجنود أثناء وجودهم في دشم الحماية، وسكان الضفة يعرفون أن هذه هي أصعب الاهداف على الاطلاق من الناحية الأمنية ومن الناحية العسكرية. لا سيّما وان الضفة لا يوجد بها ذخيرة ولا مصانع ذخيرة وثمن قطعة السلاح فيها يفوق سعر سيارة جيب. ولذلك ذهب منفذ عملية ارئيل واقتحم الدشمة من دون سلاح ناري ولم يحمل سوى سكينا من خلاله سيطر على بندقية الجندي وواصل العملية.

الاحتلال الصهيوني يتواجد في الضفة بثلاثة أشكال ( المستوطنات - معسكرات الجيش - حراسات الطرق). والغريب أن الخلايا التي تعمل على إشعال المقاومة في الضفة لم تبحث عن الاهداف السهلة مثل سيارات المستوطنين او المدنيين، وانما تتعمد اختيار أصعب الاهداف وأشدها حراسة مثل معسكرات الجيش ومثل الضباط والجنود".