جوال

​الاحتفاظ بالصور في الهاتف تهديد أمني يلاحق الفتيات

قـــاوم _ قسم المتابعة / “هوس التصوير بالجوال” لم يعد هذا المصطلح غريبًا على مستخدمي الهواتف المحمولة، خاصة من فئة الفتيات، في قطاع غزة، من شدة تعلّقهن بهذا الأمر والاحتفاظ بالصور مدة طويلة.

حالة من عدم الوعي تسود بين بعض الفتيات إذ يصررن على الاحتفاظ بالصور الشخصية الخاصة مدة طويلة في أجهزتهن المحمولة، لاسيّما أن وسائل حماية تلك الأجهزة تكاد تكون معدومة، مع التطور التكنولوجي الهائل في الوقت الراهن.

وحذر اختصاصيون في مجال أمن المعلومات وحماية الأجهزة الذكية مرارًا من أن الاحتفاظ بالمعلومات والصور الشخصية قد يجعل الفتيات أكثر عرضة للخطر الأمني، والابتزاز الإلكتروني.

ويؤكد فني الهواتف المحمولة محمد حرب أن حالة من هوس التصوير أصابت الكثير من الفتيات ممن يستخدمن الهواتف الذكية في هذه الأيام، دون إدراكهن مدى خطورة الاحتفاظ بهذه الصور والمعلومات.

ويعد حرب الاحتفاظ بالصور والمعلومات الخاصة بالهاتف المحمول “أمرًا خطيرًا”، يترتب عليه أضرار قد تلحق بالفتاة.

ويقول: “في عصر التطور التكنولوجي لا يوجد قيود على الاختراق، وعلى هذا ليس هناك أي وسائل حماية مُجدية للهواتف المحمولة”، مشيرًا إلى أنه يُمكن استخراج البيانات بسهولة، حتى لو كانت محفوظة في ذاكرة خارجية.

ويضيف: “أصبح استخراج الصور والبيانات المحفوظة في الهواتف سهلًا في الوقت الراهن”، منبّهًا إلى أنه “في حال كسر الهاتف يُمكن استرجاع المعلومات”.

ويتفق مع ذلك الاختصاصي في أمن المعلومات فؤاد أبو عويمر، الذي يصف احتفاظ الفتيات بالصور على هواتفهن بـ”الكارثة”، لاسيّما أنه يشكّل عليهن تهديدًا أمنيًّا كبيرًا.

ويقول أبو عويمر: “إن الفتيات يستخدمن تطبيقات عدّة على هواتفهن تتطلب منهن السماح بالوصول إلى الصور والمعلومات”، منبّهًا إلى أن هذه التطبيقات يُمكن أن تسحب الصور المحفوظة بكل سهولة.

ويحذر من الكثير من الفيروسات التي تُرسلها تطبيقات التواصل مثل “واتساب”، وتستطيع سحب كل بيانات الهاتف، ومنها الصور.

ويضيف: “مع التطور التكنولوجي وانتشار الكثير من التطبيقات والفيروسات عبر الهواتف، أصبحت معلومات وصور الهاتف ليست شخصية، إنما يُمكن لأي شخص اختراقها”.

اختراق “أندرويد”

ويشار إلى أن غالبية الهواتف الذكية المنتشرة في الوقت الحالي تعمل على نظام برمجة أكثر شيوعًا يُسمى “آندرويد”، وهو من أكثر الأنظمة خطورة على مستخدمي الهواتف، وفق إفادة فني الهواتف حرب.

ويوضح حرب أن هذا النظام من أقل الأنظمة حماية، ما يجعل إمكانية اختراقه سهلة لمختصي التكنولوجيا والهواتف، متابعًا: “من السهل الوصول إلى كل محتويات الهاتف حتى الموجودة في ذاكرة خارجية دون الحاجة لتشغيله”.

ويذكر أن أجهزة شركة “أبل” أكثر حماية من سابقتها، مستدركًا: “لكن يوجد بها بعض الثغرات يُمكن اختراق الهاتف من خلالها”.

ويحثّ حرب الفتيات على عدم الاحتفاظ بالصور الشخصية على الهواتف المحمولة، وعدم فتح المواقع المنبثقة التي تظهر خلال تصفح الإنترنت عبر الهاتف.

وبالعودة إلى أبو عويمر يبين أن “آندرويد” هو أكثر الأنظمة انتشارًا وسهولة في الاختراق، مشددًا على “ضرورة رفض أي روابط خارجية تصل إلى مواقع الإنترنت والمتصفحات”.

ويتطرق أبو عويمر إلى سبل الحماية التي يُمكن اتباعها لتجنب خطر الاختراق، وأبرزها تحديد التطبيقات المُستخدمة، وعدم تنزيل البرامج من مواقع غير معروفة.

ويحثّ على رفض أي رسائل خارجية، والانتباه للصفحات المشبوهة المنتشرة عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، وتغطية الكاميرات الأمامية والخلفية.

ويدعو أبو عويمر مستخدمي الهواتف الذكية للتوجه للأجهزة الأمنية في القطاع، حال أي اختراق من جهات مجهولة المصدر.