قصف صهيوني

جنرال صهيوني يكشف | يجب أن نعترف بفشلنا بالتعامل مع المقاومة في غزة

قـــاوم _ قسم المتابعة / ما زال الصهاينة منشغلون بالتوتر الأخير مع غزة الذي تخلله إطلاق صاروخ على تل الربيع للمرة الأولى منذ الحرب الأخيرة في 2014، ومراقبة نتائجه المتوقعة على مستقبل العلاقة مع قطاع غزة.

الجنرال الصهيوني تال روسو القائد الأسبق للمنطقة الجنوبية في الجيش االاحتلالي قال، إن "ما حصل في الساعات الأخيرة دليل على أن مواجهة كبيرة مع المقاومة لابد أنها ستندلع قريبا، الأمر الذي يتطلب من الكيان الصهيوني إعداد سياسة بعيدة المدى، في ظل أن المقاومة لا تسيطر بصورة مطلقة على كامل الأوضاع في غزة".

وأضاف في مقابلة مع الإعلام العبري، أن "الوضع مع غزة قابل لأن يأخذ مديات أخرى من التصعيد العسكري، إن لم يكن الأسبوع الحالي فسيكون الأسبوع القادم، لدينا مسار من الضغوط يتواصل، والمقاومة ليس لديها سيطرة كاملة على أحداث غزة، وكل ذلك يشكل تحديا لنا على مدار الوقت".

وأكد الصهيوني روسو المرشح الثاني في حزب العمل، أنه "رغم أن كل الأطراف معنية بإنهاء الجولة الأخيرة من التصعيد، لكن المشكلة التي تواجهنا أن ما تسمي بالحكومة الصهيونية لا يتوفر لديها حلول بعيدة المدى، نحن أمام لعبة "بينغ-بونغ"، ليس لدي المعلومات الأمنية الخاصة بطبيعة الجولة الأخيرة، ولا نتائج الهجمات الصهيونية على مواقع المقاومة الفلسطينية في غزة، يجب استهداف البنى التحتية الخاصة بمواقع المقاومة في غزة".

وأوضح أنه "يمكن معالجة ما حصل في المدى القصير، وبعد الانتخابات تصميم سياسة بعيدة المدى، الجيش يقوم بعمل جيد في غزة، لكن المشكلة تكمن في أداء المستوى السياسي، لأننا في كل مرة نرد بصورة موضعية، ونقوم بإطفاء حريق هنا وهناك، فقدنا أربع سنوات بعد حرب غزة الأخيرة، ولم نفعل شيئا، رغم علمي أن حلا سحريا غير متوفر لمشكلة غزة".

وأشار إلى أن "الحل المتمثل بتوجيه ضربة قوية لغزة هو الأمثل من خلال محاربتها في كل المسارات، لكن يجب الحرص على عدم إيصال الفلسطيني في غزة لمرحلة اليأس والإحباط، مستوطنو غلاف غزة يعانون منذ 17 عاما، وكل ذلك بسبب أداء المستوى السياسي في تل الربيع، فكلما دخل ملايين أكثر من الصهاينة تحت مرمى القصف الصهيوني، يكون ذلك زيادة في معدل التصعيد".

وختم بالقول إن "هذا لا يعني أن نميز بين استهداف غلاف غزة أو تل الربيع ولكن حين تكون مناطق مستهدفة تحمل رموزا سياسية وكبيرة، فإنه يؤثر على صناع القرار في الكيان الصهيوني بحيث تكون الردود أكثر صعوبة، هناك من يظن أننا كلما ضغطنا غزة أكثر فإن المقاومة ستسقط، هذا لا ينفع لمعالجة الوضع في غزة".

وأضاف أنه "يجب الاستمرار في محاربة المقاومة بكل قوة، لكن في الوقت ذاته يجب إقامة مشاريع إنسانية، لأن اليأس في غزة هو الوضع الأكثر سوءا للكيان الصهيوني".