منزل عائلة أبو عصب.JPG

استنفار في محيط منزل "أبوعصب" بالقدس تمهيدًا لإخلائه لصالح المستوطنين

قـــاوم _ قسم المتابعة / شهدت البلدة القديمة في القدس المحتلة، صباح اليوم الأحد، استنفاراً وتجمعاً كبيراً لجنود الاحتلال ، تمهيداً لإخلاء منزل عائلة حاتم أبو عصب في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، لتسليمه إلى الجمعيات الاستيطانية.

وكانت العائلة، التي تقطن المنزل منذ أكثر من 65 عامًا، وجّهت عدّة مناشدات لأهالي القدس والمؤسسات المختلفة لإسناد العائلة والوقوف معها ضد إخلاء المنزل لصالح المستوطنين.

يُشار إلى أنّ العائلة لجأت إلى المنطقة بعد تهجيرها قسرًا من حي البقعة غربي القدس عام 1948، بعد مجزرة دير ياسين، وسكن الجدّ في غرفةٍ بحيّ باب العمود، قبل أنّ ينتقل إلى المنزل الحالي عام 1952، والذي تقاسمه مع عائلة تفاحة التي كانت تعيش فيه، قبل أن تنتقل منه إلى مكانٍ آخر.

وتعود ملكية العقار، الكائن في حي القرمي المفضي للمسجد الأقصى، إلى عائلة نسيبة المقدسيّة، والتي أجّرته ليهودٍ قبل العام 1948، لمدة 99 عامًا، ورغم انقضاء مدّة الإيجار، قضي الاحتلال بملكية المستوطنين للمنزل. وذلك بعد مطاردات وملاحقات من الجمعيات الصهيونية الاستيطانية، منذ العام 2014، حتى صدر قرار أواخر أكتوبر 2018 يقضي بإخلاء المنزل بحجة فقد حق الحماية، كما تقول العائلة.

ويعتبر الاحتلال المنزل من ضمن "أملاك الغائبين" التي تزعم أنّ لها الحق في مصادرتها، وهي إحدى الطرق التي يستولي فيها الاحتلال على المنازل والأراضي الفلسطينية، سيّما في القدس المحتلة.

وتقول العائلة، التي تتكون حاليًا من 9 أفراد يقطنون المنزل، إنّها كانت تدفع إيجار المنزل باستمرار لحارس أملاك الغائبين، وكان عقد الإيجار يتجدد، إلّا أنّها تفاجأت قبل 5 أعوامٍ بقضية الإخلاء.

وفي تصريحات صحفية لحاتم أبو عصب، قال إن "المنزل بمثابة كنزِ لنا، ولا نستطيع التفكير بإخلائه"، وتساءل "ماذا سيكون مصيرنا بعد أسبوعين؟، هنا عشنا وتربينا، فكيف يتم إسقاط حق الحماية عنا؟". وأكّد في الوقت نفسه أنّ بحوزة العائلة كل الأوراق والوثائق التي تُؤكّد حقها في المنزل.