“السحرة والمشعوذين” وخطورتهم على الأمن المجتمعي

“السحرة والمشعوذين” وخطورتهم على الأمن المجتمعي

قـــاوم _ قسم المتابعة / في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من حصار وإغلاق وفقر، تزداد المشكلات التي بات المواطن الفلسطيني يعاني منها، فيسعى لإيجاد الحلول لهذه المشكلات.

بعض المواطنين يتوجه بمشكلاته إلى من هم خطر على الفرد والمجتمع، إلى السحرة والمشعوذين والذين يقيمون في بعض المناطق الفلسطينية، ليبدأوا مسلسلاً من المغامرة مع هذا الساحر، سواء كان ذلك عن جهل من المواطن أو عن معرفة، إلا أن هذه المغامرة غير محمودة العواقب.

في هذا الموضوع، نحاول تسليط الضوء على خطر السحر والشعوذة على الأمن المجتمعي، وبيان مدى ضرره على المواطن الذي يسلك هذا الطريق، على النحو الآتي:

أسباب توجه المواطن للسحرة والمشعوذين:

  1. الجهل والتقليد الأعمى: حيث يتناقل الناس فيما بينهم أخبار بعض الطرق العلاجية، فيتوجه المواطن المحتاج إلى هذا الساحر بناء على ما سمعه من الناس، دونما سؤال أو استفسار من أهل الدراية.
  2. قلة الخيارات: حيث يدرك بعض الناس أن السحرة والمشعوذين يلحقون الضرر بهم، لكنهم يتوجهون إليهم لقلة الخيارات التي يمتلكها هذا المواطن، أو بعد استنفاذ طرقاً علاجية أخرى.
  3. الرغبة في إيذاء الغير: بعض الناس يرغبون في إلحاق الضرر والأذى بحق زملاء أو أقارب لهم، بهدف تعطيل فرص الإنجاب أو التحصي الدراسي أو المال وصحة وما شابه.
  4. سرعة النتائج: يعتقد البعض أن التوجه للسحرة والمشعوذين يحقق نتائج جيدة وسريعة، وما هذا إلا ضرب من ضروب الوهم، إذ أن الشخص الذي يتعامل مع الساحر يكتشف بعد فترة أن كل النتائج مجرد أوهام، وأنه وقع ضحية نصب واحتيال الساحر.

هذه الأسباب في مجملها تؤدي إلى مجموعة من المخاطر، مع العلم أن خطر هذه الممارسات لا يأتي على الفرد فقط، بل على المجتمع كله، ومن هذه المخاطر:

  1. تدمير النسيج المجتمعي: حيث يتعمد البعض أن يتعامل مع السحرة والمشعوذين من أجل إلحاق الأذى بحق ناس آخرين، ما يؤدي إلى حدوث طلاق بين المتزوجين، أو إشكاليات بين الأقارب والأصدقاء …إلخ.
  2. الابتزاز: تعتمد ممارسة السحر والشعوذة أصلاً على الكذب والدجل على الناس ثم ابتزازهم بدفع مبالغ مالية، وأن هذه المبالغ لا تكون بسيطة، كذلك قد يتعرض المواطن للابتزاز بالجنس وغيرها من أشكال الابتزاز إذا ما تعامل مع المشعوذين.
  3. الإسقاط: مارس الاحتلال من قبل السحر والشعوذة من أجل الوصول لأفراد المقاومة، أو الحصول على معلومات، وقد يتعامل الاحتلال مع المشعوذين لإسقاط الناس في وحل التخابر.
  4. انتشار العنف الأسري: حيث أن المسحور أو الذي يتعامل مع السحرة يلجأ للعنف ضد أبنائه وزوجته.
  5. تعاطي والإتجار بالمخدرات: يتعامل السحرة والمشعوذين بالمخدرات والممنوعات، ويروجونها بين الناس كعلاج، أو أنهم يتاجرون بها، وهذا يلقي بمخاطر وخيمة على الفرد والمجتمع.

وبناء على ما أوردناه في هذا الموضوع، ننصح المواطنين بتوخي الحذر والبعد عن هذه الممارسات ما أمكن، وتبليغ الأجهزة الأمنية المعنية عن أي شخص يمارس السحر مع الناس، وهذا أحد أهم ثوابت الحفاظ على الأمن المجتمعي.