اصابات خلال مسيرات العودة

رصاص قناصي الاحتلال يتربص بأطفال غزة خلال مشاركتهم في مسيرات العودة..

قـــاوم _ قسم المتابعة / يواصل الاحتلال الصهيوني سياسته الممنهجة باستهداف وقتل المدنيين العزل بما فيهم الأطفال، على مدار حروبه واعتداءاته المستمرة وكذلك مسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرقية لقطاع غزة، ضارباً بعرض الحائط القوانين والمواثيق الدولية التي تنص على حماية وتوفير الأمن لهم.  ويستهدف جنود الاحتلال عمداً، بتعليمات عليا من قادتهم، أبرزهم ما يسمي برئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وحكومته العنصرية، الأطفال فيرتقي من بينهم شهداء ، وعشرات الجرحى، وبعضهم يعانون من إعاقات دائمة.

فمنذ حروبه العدوانية الثلاثة الأخيرة على قطاع غزة وانطلاق مسيرات العودة الكبرى في شهر مارس 2018 ، قتل الاحتلال الصهيوني حوالي 2500 طفل  منهم 38 طفلا منذ انطلاق  المسيرات في 30 مارس / آذار الماضي ، آخرهم قتل الطفل حسن شلبي ( 14عاما ) والطفل حمزة اشتيوي ( 17عاما).

فالطفل شلبي الذي استشهد إثر أصابته بعيار ناري بالصدر ، و الطفل اشتيوي بعيار آخر بالرقبة يوم الجمعة الماضية خلال مشاركتهم في مسيرة العودة الكبرى على الحدود الشرقية للقطاع ، قنصهم جندي صهيونيحاقد على بعد مئات الأمتار من السلك الفاصل ، دون أن يحملوا سلاح أو يشكلوا خطراً عليه .

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، طالبت مؤخراً ، بإنهاء استهداف الأطفال في فلسطين، بعد استشهاد طفلين في قطاع غزة المحاصر برصاص جيش الاحتلال الصهيوني.

وفي بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أعربت المنظمة عن عميق الحزن إزاء "مقتل الطفلين"، في إشارة إلى حمزة اشتيوي (17 عاماً) وحسن شلبي (14 عاماً)، الذين استشهدا برصاص إسرائيلي الجمعة أثناء مشاركتهما في مسيرات العودة السلمية على حدود القطاع.

قتل ممنهج

 ورأت قيادي فلسطيني أن جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني بما فيهم الأطفال تعكس الفشل الذريع الذي يصيب المنظومة الأمنية و العسكرية الصهيونية ، في مواجهة وإجهاض نضال وصمود الشعب ، مشددا على أن الاحتلال يحاول أن يغطي فشله بقتل الأطفال بدم بارد .

وأوضح أن الأطفال العزل لا يشكلون خطرا على الجنود الصهاينة المدججين بالأسلحة ، واصفا جنود الاحتلال وقادتهم بالمجرمين الذين لا يعرفون طريق الإنسانية ولا معنى للقوانين والمواثيق الدولية التي يتنصل منها باستمرار.

وبين أن شرائح الشعب الفلسطيني كافة بما فيهم الأطفال يتعرضون للقتل الممنهج من قبل الاحتلال أمام أنظار منظمات حقوق الانسان الدولية والأمم المتحدة ، مما يجعلهم شركاء إزاء الصمت على جرائم الاحتلال .

وأشار إلى أن الاحتلال يهدف من خلال قتل الأطفال إلى إبادة الجيل القادم ، التي تتمثل فلسطين بأحلامه وعقله ووعيه وثقافته ، وهو الجيل المقاوم الذي سيحمل راية الجهاد والمقاومة  عن أسلافه .

جرائم حرب

عضو اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العُليا لمسيرة العودة وكسر الحصار صلاح عبد العاطي ، أكد أن قتل الاحتلال الأطفال بمسيرات العودة وخلال حروب وعدوانه على القطاع، جرائم جرب مكتملة الأركان، وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني .

وقال عبد العاطي" إن القوانين الدولية نصت على حماية المدنيين عموما والأطفال على وجه الخصوص ، الواقعين تحت الاحتلال والنزاعات المسلحة، وأن ارتكاب القتل العمد واستهدافهم ، جرائم ترتقى لمستوى جرائم الحرب " .

وأضاف : " يحاول الاحتلال من خلال استهداف الأطفال فتح الجدل للرأي العام العربي والدولي حول مسيرات العودة " ، مشددا على أن جرائم الاحتلال بحق المدنيين من ضمنهم الأطفال تتطلب تحركاً دولياً جاداً ؛ لوقف استهدافهم .

واعتبر أن موجة الادانات والاستنكار التي تبديها مؤسسات المجتمع الدولي إزاء جرائم الاحتلال بحق المدنيين خصوصا الأطفال ، لم تعد ذات أهمية لحكومة الاحتلال التي تستمر على ذات النهج في قتلهم واستهدافهم عن عمد .

وأكد أن السلطة الفلسطينية مقصرة في دفع المحاكم الدولية في معاقبة ومسائلة مجرمي الحرب الصهاينة ، نتيجة عدم إحالتها ملفات الجرائم ، واقتصار ذلك على الاستيطان دون غيره من الملفات التي يجب أن يعاقب عليها قادة الاحتلال  ، مشيرا إلى ضرورة أن تقاطع السلطة الكيان الصهيوني ووضعه على القائمة السوداء ، وكذلك العمل على إحالة الملفات في كافة الجرائم لتقصير إجراءات المدعي العام بمحكمة الجنايات الدولية في اتخاذ العقوبات اللازمة ضدهم .

وانطلقت مسيرة العودة في قطاع غزة في 30 مارس/ آذار 2018 حيث نصبت خيام العودة على بعد مئات الأمتار من السياج الفاصل بين القطاع وفلسطين المحتلة سنة 1948. وواجه الاحتلال المسيرة السلمية بالرصاص الحي وقنابل الغاز ما أدى إلى استشهاد وإصابة الآلاف بينهم صحفيون ومسعفون.