سمات المطارد المثالي

سمات المطارد المثالي

قـــاوم _ قسم المتابعة / إن أول عوامل النجاح لأي عمل تكمن في العامل البشري، وأول عوامل نجاح مهام الجهاد والمطاردة هي في ذات المطارد، فكلما كان المطارد المجاهد يتحلي بسمات مناسبة وخلقية ذاتية أو مكتسبة، كان أقرب إلي النجاح، وأبعد للفشل.وتنقسم تلك السمات إلى صنفَين:

أولا: السمات النموذجية التي يجب الأخذ بها:

  1. الاعتماد الدائم على الله: فهي الحبل المتين الذي لا ينفصم، وهي التي تشعر الثائر بالثقة والطمأنينة، علي ان يتبع ذلك التزام الدعاء، والتضرع إلي الله بالنجاح ،تقديز الأمور: (( عليكم بالدعاء، فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد ))، ولنتذكّر دائماً أنّ عملنا أولاً وأخيراً هو لله وفي سبيله، وكلُّ اجتهادٍ لا يُغني ولا ينفع إن لم يصاحبه توفيقٌ من الله، وإن كل مكروه قد يصيبنا لن يكون إلا بإرادة الله، (( اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك , وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك)).
  2. الصبر بأنواعه: وبغيره لن يستطيع المجاهد المطارد الاستمرار، فعلى المطارد أن يتحلى بالصبر على كبت الحرية، والصبر عن البعد عن الأهل والأحباب، والصبر على المتغيرات، والصبر على الجوع والعطش، والحر والبرد، الشجاعة والإقدام: بدون تهور.
  3. الشجاعة والإقدام: وتلك صفة تنشب مع الإنسان وتنمو بنموه، ولكن يمكن للإنسان أن يتممها عبر بعض الممارسات والنشاطات التي تكسر حاجز الخوف، ولابد من الانتباه إلي أن للشجاعة مواقعها، والإقدام في غير موضوعه تهور، والفرق بين الشجاعة والتهور بسيط، ولنا في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أسوة حسنة، فقد روي أنه في إحدى الليالي سمع أهل المدينة صوتا عاليا القي الخوف في قلوبهم فانطلق الناس ناحيته، فقابلهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الطريق عائدا، وكان قد سبقهم إلي مصدر هذا الصوت، وقال لهم: ( لم ترُاعوا .. لم ترُاعوا ) أي لا تفزعوا.
  4. اللياقة البدنية والإعداد الجسدي: إن حياة المطارد قاسية وشاقة وتحتاج إلى القدرة على التحمل، وكلما كان المجاهد سليم الجسد قوي البنية كان أقدر على تحمل المصاعب وإنفاذ المهمة على أكمل وجه, والقيام بالأعمال الجهادية بشكل أفضل.
  5. نفاذ البصيرة في اختيار العاملين: فإن من الصفات التي تختصر على الثائر المسافات، وتجنبه الوقوع في المطبات، أن يكون ثاقب الرأي والنظر في اختيار العناصر العاملين معه،سواء كان في الخلايا السرية، أو في مساندة الثوار وتقديم الخدمة، أو المساعدة غير المباشرة، ولنضع نصب أعيننا أن عرض العمل على الآخرين ومحاولة تجنيد الأعضاء عمل غير قابل للتجربة والخطأ، لما فيه من كشف خيوط، وفتح خطوط على دائرة هي خارج نطاق العمل، وقد يكون الخطأ في ذلك قاتلا في حال كان الاختيار سيئاً
  6. رباطة الجأش وسرعة البديهة: فعلى الثائر أن يحسن التصرف في اللحظات الحاسمة، والخروج من المآزق والمواقف الصعبة.
  7. إتقان مجموعة مهارات مساندة: مثل قيادة السيارة  واستخدام الوسائل التقنية الحديثة، والإسعاف الأولي والدفاع عن النفس وغيرها…
  8. التفكير بعقلية الخصم: مما يتطلب معرفته جيدا ومعرفة قدراته. حتي تستطيع تخيل وتوقع ما سيقدم عليه عدوك ووضع سيناريوهات وإجراءات وقائية.
  9. الوعي السياسي ومتابعة التطورات: كما أن متابعة الأحداث تعيينه في تحديد كيفية تحركاته ووقت سكنه ونشاطه، وتوفر له المزيد من الأمان. فليس مقبولا على المجاهد الذي يعد في مقدمة شعبه أن يكون مغيبا عن الأحداث المحلية والعالمية والإقليمية.