وحدة الارباك اليلي

خبير: تفعيل "أدوات العودة" الخشنة أول الضغط على الزناد وعلى الكيان أن يتوقع الأسوأ

قـــاوم _ قسم المتابعة / على الكيان الصهيوني أن يتوقع الأسو أرجَّح الخبير في الشأن العسكري د. محمود العجرمي عودة الزخم الميداني لمسيرات العودة الكبرى بجميع أشكاله وادواته بينها "الادوات الخشنة"، بعد تنصل الاحتلال الصهيوني من تنفيذ تفاهمات التهدئة التي تمت برعاية مصرية ووسطاء دوليين بين الاحتلال وقطاع غزة.

وأوضح العجرمي خلال حديثه "أنَّ المعادلة القائمة في قطاع غزة تتمثل في أنَّ الغزيين وفي مقدمتهم المقاومة لن يسمحوا باستمرار تنصل وتلاعب الاحتلال بالتفاهمات، وأنهم لن يلتزموا بتلك التفاهمات ما لم يلتزم بها الاحتلال الصهيوني"، مشيراً إلى أنَّ بوارد العودة إلى الأساليب الخشنة ضمن فعاليات مسيرات العودة تفعيل وحدات الإرباك الليلي، متوقعاً استخدام أساليب جديدة لإزعاج الاحتلال وصولاً لتحقيق أهداف المسيرة المتعلقة بكسر الحصار والزام الاحتلال باتفاقات التهدئة.

ورأى العجرمي أنَّ فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار التي قد ترتفع وتيرتها مع الاحتلال  ستستمر بحماية من المقاومة الفلسطينية، التي لن تترك المشاركين فريسة لقناصة وتصعيد الاحتلال الصهيوني، متوقعاً أن ترد المقاومة بالقصف والقنص على أي حماقة تجاه المشاركين في المسيرات.

وقال: على الحكومة الصهيونية أن تقلق كثيراً من عودة الشبان الغزيين إلى الأدوات والأساليب الخشنة، لاسيما أنَّ ما تسمي بالجبهة الداخلية الصهيونية خاصة سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة لن يحتملوا عودة الإرباك، مضيفاً "أنَّ الكيان الصهيوني هو من يدفع الأمور إلى تلك النقطة وذلك التوتر الحاصل وهي من تدفع المستوطنين إلى القلق والإرتباك من خلال تهربها من تفاهمات التهدئة".

وأشار إلى أنَّ العودة للأساليب الخشنة (الارباك الليلي – طائرات ورقية) سيضع ما تسمي بالحكومة الصهيونية ونتنياهو في الزاوية امام الجبهة الداخلية الممثلة في المستوطنين المحيطين في قطاع غزة، وأمام الرأي العام العالمي، وأمام الوسطاء الذين يرون بشكل واضح أنَّ الكيان الصهيوني لم يلتزم بالتفاهمات التي أجريت مؤخراً.

وذكر أنَّ عودة الأساليب الخشنة لن تجلب تصعيداً كبيراً على قطاع غزة، لاسيما أن الاحتلال لا يرغب بالدخول في مغامرة جديدة مع المقاومة بعد خوضه سلسلة من المغامرات الفاشلة منذ عدوان 2008/2009، مرورا بعدوان 2012، وعدوان 2014، وفشل تسلل القوة الصهيونية ميديكال إلى قطاع غزة، كما أن الاحتلال لا يرغب بالدخول في معركة غير محسوبة النتائج في ظل الاقتراب من موعد الانتخابات الصهيونية.

وذكر أن التصعيد الميداني لمسيرات العودة سيصب في صالح الفلسطينيين في غزة على أكثر من صعيد أوله أنَّ الغزيين أعلنوا من خلال ذلك الفعل أمام العالم أنهم لن يقبلوا أن يكونوا ورقة في بازار الانتخابات الصهيونية، وانهم لن يقبلوا في بقاء الوضع على ما هو عليه، وانهم لن يقبلوا بالتلاعب الصهيوني باتفاقات التهدئة، الأمر الذي سيزيد من ضغط وتدخل الوسطاء على خط تهدئة الأوضاع مقابل تقديم بعض المكتسبات لأهالي غزة.

وبدأت وحدة الإرباك الليلي مساء الأحد، مشاغلتها قوات الاحتلال قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة شرقي محافظات قطاع غزة.

وذكر شهود عيان أن العشرات من شبان الوحدة قَدموا إلى مخيمات العودة شرق منطقة أبو صفيا، للبدء بفعاليات هادفة لمشاغلة ومقارعة قوات الاحتلال.

ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 263 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 27 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.