الجيش الصهيوني

القتل والأسر يمنعان الكيان الصهيوني من إرسال جيشها للقتال بغزة

قـــاوم _ قسم المتابعة / قال الخبير العسكري الصهيوني رون بن يشاي إن هناك أسباب يمنع الكيان الصهيوني من إرسال جيشه للقتال داخل قطاع غزة.

وأضاف الصهيوني بن يشاي في مقال له نشره أن القتل والأسر يمنعان الكيان الصهيوني من إرسال جيشه إلى قطاع غزة.

وتابع أن "التصريحات القاسية التي أدلى بها الجنرال الصهيوني يائير غولان النائب السابق لقائد جيش الاحتلال بشأن إخفاقات الحرب الأخيرة على غزة في 2014 حقيقية، وتكشف الخطر الذي يحيط بالكيان الصهيوني.

ولفت إلى أن "عدم استعداد القوات البرية لخوض حرب واسعة هو شعور سائد بصورة واسعة في أوساط الجمهور الصهيوني خشية قتل جنوده أو أسرهم، لكن الإشكالية التي واجهت هذه الاعترافات أن الرد عليها جاء انطلاقا من دوافع حزبية سياسية، وليست مهنية جوهرية".

وأضاف أن "هذه الاعترافات تبث مزيدا من القلق في المؤسسة العسكرية الصهيونية، لأنها عالجت ثلاث قضايا حساسة وحرجة في الجيش، بل وللدولة بأسرها، من أهمها أن المستوى السياسي وجنرالات الجيش يخشون من تفعيل سلاح المشاة، وهذا أمر حقيقي وفعلي". وفقا له.

وأوضح أن هذه الخشية قابلها مبالغة في القدرات الهائلة لسلاح الجو والاستخبارات التي لا تتضمن المخاطرة بحياة الجنود، لكنها ليست كفيلة وحدها بحل مشكلة الصواريخ والقذائف التي تحوزها الفصائل الفلسطينية في غزة ولبنان وسوريا، لأن ذلك يتطلب الزج بالقوات البرية داخل أراضي ، والتواجد هناك فترة من الزمن من أجل تدمير المواقع والمستودعات التسليحية".

وأكد أن "ضرب المقدرات الصاروخية لدي الفصائل المقاومة هو الهدف الأساسي لأي معركة عسكرية، خشية الإضرار بصورة كبيرة في الجبهة الداخلية الصهيونية عند أي مواجهة، كما أنه تحقق فعلا في حرب لبنان الثانية 2006، والمعارك والحروب التي يشنها الكيان الصهيوني على غزة في أعوام 2008، 2012، 2014".

وأوضح أن "الجنرالات الصهيونية يعرفون جيدا أنه لا يمكن إخضاع فصائل المثاومة إلا من خلال هجوم بري بقوات كبيرة، وقد شارك غولان في عملية السور الواقي بالضفة المحتلة أوائل الانتفاضة الثانية عام 2002، حين قاد كتيبة الناحال، وطلب مع رفاقه من وزير الأمن آنذاك الصهيوني شاؤول موفاز ورئيس الحكومة أريئيل شارون أن يتم إدخال أعداد كبيرة من الجنود لمناطق "أ" التابعة للسلطة الفلسطينية، بما فيها مدينة رام الله التي تواجد فها ياسر عرفات". 

وأشار إلى أن "الغرض من الدخول البري للمناطق الفلسطينية جمع المزيد من المعلومات الأمنية، وإجبار المسلحين على الخروج من الأماكن التي يتحصنون فيها، ويعدون القنابل والعبوات والأحزمة الناسفة، وكان غولان من الجنرالات الذين دخلوا مخيمات اللاجئين والمدن الفلسطينية، وكذلك فعل ما يسمي بالجنرال أفيف كوخافي الرئيس الحالي لهيئة أركان الجيش حين دخل مخيم بلاطة قرب نابلس ومخيم عايدة قرب بيت لحم".

بن يشاي وصل إلى القول إن "غولان لم يعلن أن الجيش غير مستعد للحرب، العكس هو الصحيح، لكنه قال إن جاهزية الجيش من الناحية العملياتية قابلها تردد من المستويين السياسي والعسكري بعدم الاستعداد لإدخال الجيش والكتائب والألوية داخل قطاع غزة، ما ولد في صفوف هذه القوات عدم معرفة مسبقة بطرق القتال في هذه المناطق المزدحمة مثل غزة". 

وذكر أنه "بدلا من الدخول في غزة للقضاء على منظومات الصواريخ، فقد انشغل الجيش أكثر من اللازم بقضية أنفاق المقاومة، وجعلها الموضوع الأساسي للحرب، بدلا من المهمة الأساسية المستندة على ضرب منظومة القذائف الصاروخية".