الاتصالات الفلسطينية

الاحتلال يطبق سيطرته على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطينية

قــــاوم _ قسم المتابعة / أكد مركز فلسطيني متخصص في شؤون الانترنت والاتصالات الرقمية، أنّ الاحتلال الصهيوني، يواصل سيطرته، منذ احتلاله للمناطق الفلسطينيّة في عام 1967، على البنى التحتيّة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطينيّ وتعيق تطوّره، ناهيك عن مراقبته للمحتوى ومضامينه.

وذكر التقرير الصادر عن المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعي "حملة" ومقره مدينة "حيفا" (شمال فلسطين المحتلة عام 1948)، أن الاحتلال وبدلاً من نقل السيطرة على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات بشكلٍ تدريجيّ إلى الفلسطينيين، بحسب اتّفاقيّات أوسلو، شدّدت من سيطرتها على البنى التّحتيّة لتكنولوجيا المعلومات والاتّصالات الفلسطينيّة، وقيّدت وصول الفلسطينيّين لخدمات اتّصالات متنوّعة، واستمرّت في تدمير وعرقلة تنمية هذا القطاع.

وبحسب التقرير الذي حمل عنوان "اتصال متقطّع"، فإن السياسات والممارسات لإحكام السيطرة الصهيونية  تنعكس على البنى التحتيّة وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطينيّ في محدوديّة الوصول إلى التردّدات والتكنولوجيّات، ومحدوديّة الوصول إلى تقنيّات عالميّة، وفي تحديد استيراد معدّات ضروريّة.

وأشار القرير إلى أن ذلك يُحدث خسائر اقتصاديّة يتكبّدها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطينيّ، ويخلق "فجوة رقميّة" للفلسطينيّين، ويعزّز تبعيتهم الاقتصاديّة والتكنولوجيّة للكيان الصهيوني، ويبقي سوق تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات الفلسطينيّ سوقًا رهينًا للكيان.

وأكد التقرير، أنّ استمرار سيطرة الاحتلال الصهيوني على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطينيّ، يسمح لها بإجراء مراقبة جماعيّة على الفلسطينيّين، ما يؤثّر بشكل كبير على الحقوق الرقميّة تحديدًا، وعلى حقوق الإنسان في مناطق السلطة الفلسطينيّة عمومًا، وخصوصًا الحقّ في الاتّصال ومناليّة شبكة الإنترنت، والحقّ في الإنترنت الآمن، والحقّ في التّعبير عن الرأي، والحقّ في الخصوصيّة.

وطالب التقرير باستقلال قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفلسطينيّ عن السيّطرة الصهيونية بما في ذلك الحصول على بنى تحتيّة مستقلة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعلى منالية حرّة لطيف الترددات.

كما طالب التقرير، الاحتلال، بتحمّل مسؤوليتها كقوّة محتلة تجاه السكّان المحميّين في المناطق الفلسطينيّة المحتلة، ووقف إجراءاتها وممارساتها غير القانونيّة التي تستهدف الفلسطينيّين من خلال قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، واحترام حقوق الإنسان الفلسطينيّ وتمكينه من ممارستها، بما في ذلك في الحيّز الرقميّ، وبالتالي وقف سيطرتها غير المبرّرة على قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووقف ممارسات المراقبة الرقميّة غير القانونيّة على السكّان الفلسطينيّين.

 كذلك، طالب التقرير شبكات التواصل الاجتماعيّ وشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تتعامل مع الكيان الصهيوني ضمان ألا تنتهك عملياتها في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة حقوق الإنسان للفلسطينيّين.