مواجهات داخل المسجد الأقصي

بعد محاصرة مصلين عند قبة الصخرة

المقدسيون ينتفضون في وجه اعتداءات الاحتلال بالأقصى

قــــاوم _ قسم المتابعة / حولت قوات الاحتلال المسجد الأقصى ومحيطه أمس الاثنين إلى ثكنة عسكرية بعد توافد عناصر الجيش والوحدات الخاصة الصهيونية ومحاصرة مُصلين من النساء والرجال وعدد من حراس وسدنة مسجد قبة الصخرة بالأقصى، والاعتداء على شخصيات إسلامية؛ قبل أن تنسحب منه بعد تواجد كثيف من أهالي مدينة القدس الذين هبوا للدفاع عن مسجدهم المقدس وصد اعتداءات الجنود والمستوطنين.

الاعتقال والاعتداء بالضرب والإبعاد عن المسجد الأقصى وفرض الضرائب وغيرها من الوسائل التعسفية ؛ يستخدمها الاحتلال بشكل شبه يومي ، بحق المصلين وحراس المسجد ؛ لتنفيذ مخططاته الرامية لتدمير قبة الصخرة وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضها ، على مرئى ومسمع الدول العربية والدولية التي تتخذ موقف المتفرج إزاء ما يحدث داخل باحاته . 

وشهد المسجد الأقصى أمس حالة من التوتر والغليان امتدت من المسجد إلى شوارع وحارات البلدة القديمة وأسواقها، بعدما أقدمت قوة معززة من عناصر الوحدات الخاصة بمحاصرة مصلين وعدد من حراس وسدنة مسجد قبة الصخرة بالأقصى ، فيما سمحت لعشرات المستوطنين وعلى رأسهم وزير الزراعة الصهيوني المتطرف أوري أرئيل ، باقتحام المسجد الأقصى ، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

كما اعتدت قوات الاحتلال  ، بالضرب على مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني خلال تقدمه لمسيرة احتجاجية بمحيط مسجد قبة الصخرة لفك الحصار عن المتواجدين داخله.

فيما انسحبت قوات الاحتلال في وقت لاحق من مساء الاثنين، من صحن مصلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك في القدس، بعد ما اعتقلت أربعة من حراس المسجد الأقصى.

هجمة شرسة

وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس أكد أن ما يحدث من انتهاكات داخل المسجد الأقصى ممارسات مدروسة وممنهجة ، تدفع بمزيد من التحريض الديني في داخل القدس و خارجها ، لافتا إلى أن الاحتلال يسعى لفرض سياسة الأمر الواقع والهيمنة لتنفيذ مخططاته الرامية لتدميره .

 وقال ادعيس إن المسجد الأقصى وقبة الصخرة يقعان تحت دائرة الخطر الكبير من خلال  تكثيف الاعتداءات على الحراس وفرض الضرائب والاعتقالات وممارسة سياسة الابعاد المستمر بحق موظفي الأوقاف ، لفرض سياسة التقسيم الزماني والمكاني وصولا لتدميره .

وأضاف:" الاحتلال يعمل على استفزاز مشاعر المسلمين، حين يعتدي على مقدساتهم وقيمهم الدينية ، ويسمح للمستوطنين باقتحام ساحاته ، ضاربا بعرض الحائط بمشاعرهم».

وشدد على وجود هجمة شرسة واضحة على مقدسات الفلسطينيين مسلميهم ومسيحييهم من المستوطنين وبحماية سياسية وأمنية من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة ، والتي تعمل بجهد واضح على الإساءة للأديان في فلسطين تحت مبررات وحجج واهية.

وأشار إلى أن ما يحدث بالمسجد الأقصى يستوجب تحركاً عاجلا وفورياً من الدول العربية والإسلامية وكل مسلم يؤمن بأحقيته بالمسجد الأقصى  ؛ للضغط على المجتمع الدولي لحماية المسجد الأقصى  ولجم حكومة الاحتلال عن الاستمرار بالانتهاكات .