معتقل صهيوني

عقوبات الاحتلال ضد الأسرى.. انتقام بطعم سياسي

قــاوم_قسم المتابعة/التضييق على الأسرى و زيادة معاناتهم داخل السجون الصهيونية ، من خلال حرمانهم من أبسط حقوقهم بعد فرض جملة من الإجراءات العقابية، بات هدفا جليا لقادة ما تسمي بحكومة اليمين المتطرفة؛ لكسب مزيد من الأصوات قبل نحو شهر من إجراء الانتخابات التمهيدية.

و أقر ما يسمي بوزير الأمن العام الداخلي الصهيوني جلعاد أردان ، سلسلة خطوات عقابية ضد الأسرى الفلسطينيين .

وبحسب الإعلام العبري ، فإن الصهيوني أردان قرر إلغاء فصل أسرى المقاومة وتفكيك الأقسام ، وإلغاء الاستقلالية الممنوحة لهم ، وإعادة وضعهم في أقسام موحدة ، كما تقرر إلغاء مهمة المتحدث باسم الأقسام ، وإلغاء الطهي ، وتخفيض مبلغ الكنتينة للأسرى، و كذلك إلغاء جميع ودائع أموال السلطة الفلسطينية للأسرى بشكل نهائي.

وتوعد  الصهيوني أردان بمزيد من الخطوات العقابية في الأسابيع المقبلة ، مشيرا إلى أن مصلحة السجون لديها القدرة للتعامل مع سيناريو قد يتطور داخل السجن وأنها لا تهاب أي تهديدات أو إضرابات.

وأضاف " لن يكون هناك المزيد من المرح" ، مشيرا إلى أنه سيعرض ذلك على الكابينت الصهيوني للموافقة على هذه الإجراءات ، وإجراءات أخرى ستتخذ ، كتقليص كميات المياه المستخدمة للاستحمام من قبل كل أسير في الفترة المقبلة .

وردا على ذلك أكدت الحركة الأسيرة في السجون رفضها خطة ما يسمي بوزير الأمن الداخلي الصهيوني، بمضاعفة التنكيل بالأسرى ، واصفا إياه بإعلان حرب وبداية انتفاضة المعتقلات التي ستخوضها الحركة بشكل موحد .  وأكد مختصون في شؤون الاسرى أن الخطوات العقابية ستزيد معاناة الاسرى وتشكل خطراً على حياتهم داخل السجون وتزيد من معاناة ذويهم، مشددين على أن الحركة الأسيرة لن تقف عاجزة أمام ما يحاك ضد الأسرى ، ولن تخضع لتهديد ووعيد قادة الاحتلال.

هجمة شرسة

طارق أبو شلوف الناطق الإعلامي باسم مؤسسة مهجة القدس للأسرى والشهداء أكد أن كافة الإجراءات العقابية التي ستتخذ ضد الأسرى، تظهر حجم الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها، وتزيد من معاناتهم .

وأوضح أبو شلوف أن ما تسمي بحكومة الاحتلال تحاول الالتفاف على الحقوق المستحقة للأسرى  داخل السجون ، مبينا أن كافة الإجراءات تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والأعراف الدولية .

ورأى أن العقوبات التي ستفرض ضد الأسرى ستحول حياتهم لجحيم داخل السجون ، مؤكدا أن الحركة الأسيرة لن تقف عاجزة أمام ما يحاك ضد الأسرى ، ولن تخضع لتهديد ووعيد قادة الاحتلال .

وشدد أبو شلوف على أهمية استنفار كافة الجهود الفلسطينية على مختلف المستويات ؛ لمواجهة المؤامرات والانتهاكات التي تمارس ضد الأسرى وأن يكون مستوى التدخل القانوني عالياً حتى لا تنقض إدارة مصلحة السجون على حقوق وانجازات الأسرى، داعيا مؤسسات حقوق الانسان لحماية حقوق الأسرى ، التي تتفق مع الحد الأدنى من المعايير الدولية.

تضييق الخناق

عبد الناصر فروانة رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الاسرى والمحررين أكد أن ما تم اتخاذه من خطوات عقابية ضد الأسرى الفلسطينيين ، عبارة عن حلقة ضمن سلسلة طويلة من الحلقات التي تستهدف الأسرى في الفترة الأخيرة ، مشددا على أن الخطوات تهدف لتضييق الخناق على الأسرى وتزيد من معاناتهم .

واعتبر فروانة  أن الخطوات العقابية ستزيد معاناة الاسرى وتشكل خطراً على حياتهم داخل السجون كذلك ستزيد من معاناة ذويهم ، موضحا أنها تمس بشكل مباشر إنجازات الأسرى على مدار العقود الماضية .

ولفت إلى أن القرارات العقابية ستعيد الحركة الأسيرة إلى سنواتها الأولى في السجون ، إذ ما اتخذ ضدهم مجموعة من القوانين تمس بكرامة الأسرى .  وبين أن ما تم اتخاذه هو ترجمة للعنصرية التي تمارسها الحكومة اليمينية المتطرفة ، بمشاركة  كافة مكونات النظام السياسي الصهيوني ، مشيرا إلى أن جميع القرارات والقوانين والإجراءات العقابية تعد مخالفة للمواثيق والأعراف الدولية .

وأشار إلى أن الخطوات العقابية العنصرية ، تستوجب من جميع التنظيمات داخل السجون الوقوف والتصدي لها، بالتزامن مع إقامة مختلف الأنشطة والفعاليات الداعمة والمساندة لهم خارج السجون .