الشهيد المؤسس إسماعيل أبو القمصان

الذكري السنوية لاستشهاد المؤسس إسماعيل أبو القمصان

قـــــاوم/ قسم المتابعة / عندما استشهد القائد الشهيد عماد عقل و تحديداً في حفل التأبين ظهرت إحدى المجموعات وأطلقت النار في الهواء تحية ووفاء لعماد و تحدث أحد المطاردي وقال : إذا استشهد عماد عقل فكلنا عماد عقل، لقد طلّقنا الخوف ثلاث، وقسماً أن نثأر لك أيها الشهيد عماد ولم يكن هذا المطارد سوى الشهيد الشيخ إسماعيل أبوالقمصان الذي أطلق عليه لقب شيخ الصقور.

تزوّج شهيدنا إسماعيل في العام 1991 بعد خروجه من السجن و أنجب ستة أبناء محمد , إسراء , دعاء , فايزة , عماد الدين و أحمد.

رحله جهاد طويلة منذ الانتفاضة الأولى

الشيخ إسماعيل بدأ عمله العسكري فور خروجه من السجن بعد الاعتقال الثالث عند قوات الاحتلال الصهيوني فقد اعتقل لأول مرة بتاريخ 16/4/1988 يوم استشهاد خليل الوزير ، و استشهد حينها الشهيد سهيل غبن منمخيم جباليا ، أما الاعتقال الثاني فكان عام 1988 حيث خضع للتحقيق المتواصل لمدة 18يوماً لم يأخذ منه السجان أي اعتراف فأفرج عنه .

في حين كان اعتقاله الثالث عام 1989 بعد إصابته في كلتا قدميه خلال مواجهات أحدثت عنده عجزاً طبياً بنسبة 50 % فاعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بعد الإصابة بثلاثة شهور لمدة عامين أمضاهاإسماعيل - رحمه الله - في سجني السرايا و النقب .

خرج من السجن ليقاوم

و ما إن خرج الشهيد أبو محمد من سجنه حتى باشر بالعمل العسكري مع مجموعة من إخوانه المطاردين , و في إحدى المهام العسكرية انطلق إسماعيل مع مجموعته باتجاه مستوطنة نيسايت شمال قطاع غزة و أمطروها بوابلٍ من رصاصهم و قنابلهم .

و لم يكن حينها إسماعيل مطارداً وانسحبوا بسلام واعتقل بعدها أحد المطاردين ممن كانوا على علاقة بالشهيد إسماعيل ، فرفض شيخ الصقور تسليم نفسه وأصرّ على اللحاق بركب المطاردين ، وأصبح إسماعيل أبو القمصان على رأس المطلوبين للصهاينة رفضاً منه لاتفاقيات أوسلو ، و قد أوكلت لإسماعيل مهمة المسئول العسكري للمنطقة الشمالية لكن هذا لم يمنعه من المشاركة في العمليات العسكرية.

بعض العمليات التي شارك بها

فقام شهيدنا إسماعيل بتنفيذ عدة عمليات عسكرية منها- مهاجمة بوابة المجلس التشريعي ، قتل جنديّ وإصابة 2 آخرين وكانت هذه العملية بمعرفة الشهيد عماد عقل قائد كتائب القسام .

- هجوم مسلح على مركزجباليا رداً على مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994 لم يعترف اليهود بخسائرهم.

- مهاجمة باص صهيوني بالقنابل و الرشاشات على الخط الشرقي و أيضاً أخفى اليهود خسائرهم.

استمرار المقاومة وصناعة القذائف

استمر إسماعيل في رحلة المطاردة حتى عودة سلطة الحكم الذاتي عام 1994 و انضم إسماعيل إلى جهاز المخابرات العامة و عندما طلب منه الخروج لاعتقال المجاهدين والشرفاء قدّم استقالته على الفور لأمين الهندي مسئول المخابرات الذي رفضها وعافاه من المشاركة في الاعتقالات ، فردّ عليه إسماعيل : رفقاء السلاح لا يمكن أن أعتقلهم ، إن كان لا بد من الاعتقال فليكن للعملاء و المدسوسين ، بعدها طلب إسماعيل أن ينقَلَ لجهاز الأمن العام و تم ذلك .

في هذه الأثناء كوّن الشهيد إسماعيل - رحمه الله - مجموعة سريّة لتجهيز القنابل و إعداد قذائف الأنيرجا و كان كلّ من المجايدة و عرفات على علم بهذه المجموعة التي كانت لديها إمكانيات لتطويرالقنابل و صواريخ الأنيرجا كفترة إعداد فقط بدون مقابل من السلطة .

فوافقا على ذلك واستطاع الشباب برفقة الشيخ إسماعيل - رحمه الله - إنتاج العديد من القنابل وقذائف الأنيرجا .

لكن كانت هناك عيون خائنة تراقب الشباب فأوصلت المعلومات إلى جهازالأمن الوقائي الذي قام بدوره بنقل المعلومات عبر التنسيق الأمني إلى الصهاينة حيث طالبت قوات الاحتلال باعتقالهم ، وحينها تنصّل عرفات والمجايدة عن علمهم بهذه المجموعة وتم اعتقالهم جميعاً و مداهمة المصنع و مصادرة جميع محتوياته ، و عندما اعتقل إسماعيل من منزله صادر الأمن الوقائي سلاحه الخاص وهو من نوع (أم 16) مطوّرة، وهي سلاح الجندي الصهيوني إيلان سعدون الذي اختطفته مجموعة عسكرية تابعة لحركة حماس عام 1989 حيث اشتراه إسماعيل - رحمه الله - من المجاهد الأسير عبد ربه أبوخوصة ولا تزال قطعة السلاح مصادرة إلى الآن .

و بعده تم فصل الشهيد إسماعيل من عمله وعندما طلبوه بعد ثلاث سنوات للعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية و اجتمع مع موسى عرفات و طلب منه حلق لحيته مقابل عمله معه ، رفض ذلك وأصرّ على عدم العمل في السلطة نهائياً .

حاول جهاز الأمن الوقائي اعتقاله و في إحدى المرات نصبوا له كميناً في جباليا فقام بسحب قنبلة يدوية عليهم فانسحبوا وكان إسماعيل - رحمه الله - على استعدادٍ تام للمواجهة مع السلطة ولكنه لم يكن يتمنّى ذلك.

و أكّد كلّ من عرف الشهيد إسماعيل أنه كان ضد الاعتقال السياسي ضد المجاهدين خاصة عام 1996 وأصبح مكروهاً من قبل أجهزة أمن السلطة.

ما إن اندلعت انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر حتى سارع الشهيد إسماعيل مع المقاومين بأسلحتهم الشخصية يطلقون النار و إلقاء القنابل اليدوية في مناطق بيت لاهيا و بيت حانون و البوليس الحربي

تشكيل مجموعات المقاومة الشعبية

في هذه الأثناء تم تشكيل مجموعات المقاومة الشعبية وعندما تم عرض الأمر على الشهيد أبي محمد - رحمه الله - وافق على الانخراط في صفوفها بشرط أساسيّ  ووحيد وهو التنسيق مع كافة الأجهزة العسكرية.

أوكلت للشهيد القائد مهمة قيادة الجناح العسكري للمقاومة الشعبية ، حيث أطلق عليه آنذاك ألوية الناصر صلاح الدين تيمّناً بالقائد صلاح الدين.

وعندما لم يجد إسماعيل و إخوانه يد العون من أحدٍ في البداية لجئوا إلى بيع حليّ زوجاتهم و قام القائد أبو محمد رحمه الله ببيع سيارته الخاصة .

بعض العمليات التي شارك بها الشيخ إسماعيل في انتفاضة الاقصي

و يعتبرإسماعيل أبو القمصان أول من أطلق قذائف الأنيرجا و كانت على الموقع العسكري في حاجز إيرز و هو نفس الموقع و شارك في إطلاق قذائف الهاون على مستوطنات إيلي سيناي ودوغيت و نيسانيت و أشدوروت و نتساريم و كفاردروم- بشكلٍ مستمر و يوميّ .

و في إحدى المحاولات لتجريب صواريخ أنيرجا بعد تطوّرها وأثناء عملية التجريب في حيّ الشجاعية لاحقتهم سيارة استخبارات عسكرية و أطلقت النار عليهم في منطقة الرأس فانسحب الشباب دون الرد.

في هذه الأثناء تم التخطيط للعملية المشتركة الأولى بين قوات الناصر صلاح الدين وكتائب القسام وهي قصف مستوطنة أجدوروت بـ 12 قذيفة هاون وأطلقت من أربعة مدافع و شارك فيها 30 مقاتلاً من الطرفين و كان من بين المشاركين ..

و بعد انتهاء عملية القصف الذي تم تصويره ، انسحب الشباب واستقبلهم أهالي بيت حانون بالتكبير والتحية لهم ، و لم يقتصر الاستقبال على الأهالي بل شاركهم أحد المواقع العسكرية حيث أدّى ضابط الموقع وجنوده التحية العسكرية لهم وما إن وصلوا إلى بيت حانون حتى أطلقت عليهم قوات الشرطة الفلسطينية النار عليهم فأصيب ثلاثة من المجاهدين أحدهم بشللٍ نصفيّ
.


في هذه الأثناء قام أبو محمد - رحمه الله - بنصب عبوة موجهة لدبابة صهيونية عند نتساريم و تم التفجير بصورة مباشرة .

إضافة إلى دوره المميز في المشاركة بتجهيز العديد من العبوات التي حملها العديد من الاستشهاديين ، كذلك عبوة موجهة زرعها الشهيد جهاد المصري قرب مستوطنة نيسايت بتاريخ 2/8/2001 .

و قد أكّد شقيقه الشهيد يوسف والذي استشهد في مجزرة جباليا في مارس 2002 أن الشهيد إسماعيل أول من فكّر في تدمير أسطورة الميركافاه وكم كان يتمنى تحقيق ذلك الحلم ، لدرجة أنه جهّز عبوة ناسفة لهذا الغرض ، إلا أن شرف الشهادة كان الأسبق قبل تحقيق حلمه ، لكن عزاءه أن عبوته استخدمت في عملية التدمير

الاستشهاد

الشهيد القائد إسماعيل وأخويه الشهيدين محمد صلاح و علي مهنّا كانا ينويان الوصول إلى الضفة لترتيب عمل المقاومة الشعبية في الضفة بالتنسيق مع قطاع غزة ومن ثم دخول الخط الأخضر لتنفيذ عملية استشهادية.

فخرج الشباب الثلاثة بعد صلاة المغرب من يوم الأحد 30/12/2001 و كلّ منهم يلفّ حول وسطه حزاماً ناسفاً و توجّهوا إلى شرق بيت حانون حيث الحدود ودخلوا المناطق المحتلة عام 1948 لمسافة 1 كيلومتر عندها فوجئوا بإطلاق نارٍ بالهواء والطلب منهم الاستسلام و أن المنطقة محاصرة فقام الشيخ إسماعيل و إخوانه على الفور بمهاجمة القوات الصهيونية على الفور وحدث اشتباك عسكري كبير حسب الإذاعة الصهيونية أسفر عن مقتل أربعة جنود و هذا ما اعترفت به الكيان الصهيوني بعد استشهاد المجاهدين بثلاث أيام .

و أفادت المصادر ذاتها أن جثامين الشهداء الثلاثة كانت مشوّهة غير واضحة المعالم . حيث إن الشهيد إسماعيل أطلقت عليه النار على جثته بغزارة بعد استشهاده ، ويده اليسرى قطعت وتشوّه الوجه بشكلٍ كامل ونكّل بجسده بعد استشهاده .

كان دعاء إسماعيل المشهور : اللهم خذني إليك شهيداً برصاص الاحتلال الصهيوني و ليس برصاص السلطة .

 

والدة القائد أبو القمصان : اسماعيل كان صواما في النهار قواما في الليل

إسماعيل أبو القمصان: الشهيد الذي فتح الجحيم على المحتلين

تسرد الأم قصة ولدها الشهيد إسماعيل بقولها:" إسماعيل كان الأب لثلاثة أولاد وثلاثة بنات وكان يبلغ 32 عاما عند استشهاده, وما زاد من معاناة إسماعيل وأثقل كاهله وأحزنه انه كان مطلوبا لليهود وللسلطة الفلسطينية حتى أن الأخيرة حاولت اعتقاله والبحث عنه لمرات عديدة ولكنه استطاع الفرار منبين يديها"ومضت تقول :" وبالرغم من انه كان ضابط بنجمتين في الشرطة الفلسطينية إلا أن ذلك لم يشفع له بل قرر أن يتركها بعدما رفض طلبا منهم باعتقال أعضاء من المقاومين وهذا ما دفعه لتكوين وتأسيس "لجان المقاومة "وكان قائدا لها ليذيق المحتل الويلات ".

أم فايق تواصل الحديث ومعالم معاناة ولدها إسماعيل مرسومة على وجهها لتقول وعينيها تحبس الدموع:"منذ تكوينه " للجان المقاومة " بدأت معاناته الحقيقية مع الاحتلال *** يكن يهنئ بعيد ولا بإجازة ولا حتى بنوم هادئ معأطفاله في بيته".

موعد مع الشهادة

أما عن حادثة استشهاد إسماعيل فتقول أمه :" كان ذلك قبل عيد الفطر بيومين طلبه المقاومين ليله استشهاده للقيام بعملية في الضفة  لكن الخيانة حالت دون ذلك فبلغ عنه وحاصرته قوات الاحتلال وهو في الطريق واستشهد".

ولأنه قلب الأم ولأنه قطعة منها تحس به أينما ذهب ففي صباح يوم استشهادهأخذت الأم تتوسل لأبناها ليأتوا بأخيهم لتراه, فهي غير مرتاحة وتحس بإحساس غريب حتى أنها لاتقدر على المشي على قدميها فأجابها أبناءها من أين نأتي به وهل نعرف أين هو الآن ؟! هذا ما قالته الأم ويديها ترتجف, لتتابع قولها:" *** يكملوا حديثهم معي وإذا بإسماعيل يدخل من باب البيت وكأن القمر دخل علينا من شدة النور الذي كان في وجهه وعندما رأيته أحسست أن هناك شيء ما سوف يحدث فتقدم إلي إسماعيل فقلت له أهلا وسهلا وينك يبني وتحسست وجهه وأمسكت بيده فإذا بأصحابه ينادونه من الخارج يلا يا شيخ إسماعيل, فسلم علي وقبلني وخرج مسرعا معهم"

شريط الذكريات الأليمة يتوقف أمام دموع أم فايق والتي فاقت الكلمات بالتعبير عن حرقتها لتعود للحديث قائلة: "خرج وعاد لي شهيدا, ولو كنت بعلمانه بدو يطلع في عمليه لطلعت معه وما خليتوا لحاله لكن هذا قدر الله, فبعد نصف ساعة سمعنا صوت اطلاق نار فشعرت وكأني سقطت في بئر من الثلج فقلت عليه العوض ومنه العوض فناديت على الأولاد لكي يغطوني من شدة البرد وما هيإ لادقائق وصار بيتنا وكأنه ثكنة عسكرية ملئ بالمجاهدين المسلحين من حركات المقاومة من صغار وكبار فقلت ما الذي يحدث فجاء ابني يوسف وجلس أمامي وقاللي العوض على الله, هذا ما كان يتمانه إسماعيل, فصرخت فمن عني ابني وقال انه شهيد وهما يما غدروا فيه".

أسدُ في السجون

وذكرت أن إسماعيل قد اعتقل من قبل قوات الاحتلال لمده ثلاثة سنوات قضاها في سجن النقب, استخدم معه جنود الاحتلال الصهيوني خلالها أقسى طرق التعذيب, وأضافت انه تعذب كثيرا خلال حياته فقد أصيب أكثر من مره ولم يكن يستطيع الذهاب إلى المستشفى لأنه مطلوب فكان يعالج في البيت, وهذا ما زاد العذاب عليه ولكنه كان شديد التحمل وكان أخر إصابة أصيب بها قبل استشهاده مباشه بقذيفة هاوون خرجت علية وأخذت جزء من فخذ قدمه وخرج للعملية الاستشهادية والجرح لم يبرأ بعد .

وأردفت أم فايق تقول:" منذ الانتفاضة الأولى كان ابني إسماعيل مصاب بعرج في قدمه, لأن اليهود صلبوه على الجدار في المقاصد واخذوا يرشونه بالرصاص على ركبتيه كاد أن يموت لولا رعاية الله له في حينها قضى على إثرها 3 شهور في المستشفى كان مصاب إصابة شديدة في قدميه".

أما عن صفات الشهيد إسماعيل وأخلاقه فكانت شهادة أمه بقولها:" كان صوام افي النهار قواما في الليل, وكان يشهد له بالخير والصلاح ولم يكن يسمع عن مظلوما إلا أخذ له حقه وأنصفه, كما كان كثير الإصلاح بين الفصائل وحريص على الوحدة الوطنية في كل الأحوال".

أمنيات أم المجاهدين

ليس من الصعب على أم ولدت مجاهدين وربتهم على موائد القرآن والتضحية أنتكون أمنيتها غير الموت في سبيل الله, هذا ما قالته عندما سألناها عن أمنيتها ودموع وجهها ممزوجة بابتسامة عريضة كانت خير دليل على ما تتمناه : " أتمنى أن أموت شهيدة في سبيل الله لألحق بأبنائي الشهداء".

عائلة أبوالقمصان وبالرغم من فقدانها للشهيد المجاهد إسماعيل إلا أن قدرالله عز وجل أثلج صدورهم ليشاء في يوم استشهاده أن يرزق شقيقه باسم المولود "إسماعيل" ولا ننسي ان ام فائق قدمت ايضا شهيدين وثالثهم اسماعيل .


لجان المقاومة تجدد العهد على مواصلة طريق الشهداء

وإننا في لجان المقاومة في فلسطين وفي ذكرى الدم والشهادة ذكرى الشهداء العظام ذكرى رحيل المؤسس إسماعيل أبو القمصان ونحن نجدد العهد والبيعة مع الشهداء القادة ومع أبناء شعبنا على أن نبقى الأوفياء لهذه الدماء الطاهرة فإننا نؤكد على خيار المقاومة والجهاد كخيار استراتيجي لتحرير أرضنا وإعادة حقوق شعبنا فالدماء التي قدمها شهداؤنا والتي كتبوا من خلالها ميثاق التحرير ورسموا حدود الوطن من البحر إلى النهر لن نفرط فيها وستبقى المشعل الذي نهتدي به نحو المقاومة والجهاد والتمسك بالأرض والثوابت والحقوق .