تطور نوعي بأساليب المقاومة

الغرفة المشتركة للفصائل .. القرار الموحد الذي أوجع الكيان الصهيوني

قــاوم_قسم المتابعة/أثبتت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة ، قدرة عالية على التنسيق المشترك لإدارة التصعيد ، ما أسفر عنه إلحاق هزيمة وفشل بالاحتلال  كبيرين على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والنفسية كافة.

وتضم الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة، والتي عملت بجهد وقرار موحد خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع الاحتلال وغيرها من المواجهات السابقة، مختلف الأذرع العسكرية البالغ عددها نحو 13 جناحاً عسكرياً يتبعون لحركات وتنظيمات فلسطينية .

وأبرز الأجنحة العسكرية المشاركة فيها، لجان المقاومة وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ، وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، وكذلك كتائب الأنصار الجناح العسكري لحركة الأحرار الفلسطينية ، وكتائب شهداء الأقصى وكتائب أحمد أبو الريش أجنحة عسكرية تتبع لحركة فتح  ، وأيضا كتائب أبو علي مصطفي وهي الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، و كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، وجيش الإسلام . 

واعتبر كثير من الصهاينة أن حكومتهم فشلت في تحقيق أهداف عدوان 2014 وأهمها تدمير القدرات القتالية لفصائل المقاومة ونزع سلاحها وإعادة قوة الردع التي فقدها جيشهم ، كما أن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة حصدت ثمار الجهد الذي بذلته على مدار يومي التصعيد ، باستقالة ما يسمي بوزير الدفاع الصهيوني ليبرمان ، احتجاجا على قبول وقف إطلاق النار في غزة .

توزيع المهام

المتحدث باسم لجان المقاومة "أبو مجاهد " أكد أن آلية العمل داخل الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة أثناء المواجهة الأخيرة مع الاحتلال الصهيوني ضد قطاع غزة ، تتم وفق تنسيق عال بين الفصائل على مدار الساعة، الذي من خلاله تم توزيع المهام والمسؤوليات المناطة لكل فرد فيها.

وأوضح أبو مجاهد في حديثه أن الغرفة المشتركة التي شكلت أثناء موجة التصعيد الأخيرة على القطاع ، كان يشرف عليها قادة مقاومة عسكريون من أصحاب الخبرة والدراية الكاملة بظروف الميدان ؛ للوصول للأهداف والنتائج المرجوة مع الاحتلال .

واعتبر أن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة اللبنة الأولى لجهد متواصل وكبير بذل من قبل الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة ، والذي اتضح أولى ثماره بما حققته على الأرض من إنجازات عظيمة .

وأشار إلى أن نجاح الغرفة المشتركة وتميزها في تحقيق نتائج كبيرة بالمعركة مع الاحتلال ، جاء بعد تدعيم الغرفة وتفويضها بإدارة المعركة الميدانية والإعلامية ، لتشكل جبهة مقاومة موحدة ، وعملا سياسياً وعسكرياً وامنياً وإعلامياً موحداً .

وشدد على أن غرفة العمليات المشتركة استطاعت تأمين الجبهة الداخلية وأن تمسك زمام المبادرة وتسيطر على المستوى العسكري والإعلامي و تتبنى الرواية الأصدق و أن تدحض الرواية الصهيونية التي حاولت نشرها للرأي العام الصهيوني وكذلك الأخبار الكاذبة التي كانت تنشر حول ما يجري من تفاصيل المعركة.

وأكد المتحدث باسم لجان المقاومة على أنه بالوقت الذي أثبتت فيه فصائل المقاومة أنها عملت ضمن موقف وقرار موحد ، كان الاحتلال في حالة تخبط و تشتت  وفرقة؛ لعدم قدرة قادته على اتخاذ قرارات واضحة .

وتمنى أن يتم توحيد الجهد السياسي وإنجاز المصالحة و انهاء حالة الانقسام التي ترسخت على مدار سنوات طويلة بين الشعب الفلسطيني ومسئوليه ،  كما توحد العمل المقاوم بين فصائل المقاومة في إدارة مواجهة عسكرية شرسة مع الاحتلال الصهيوني .

تنسيق عال

بدوره ، رأى الخبير والمحلل العسكري اللواء يوسف الشرقاوي أن فصائل المقاومة الفلسطينية أثبتت من خلال غرفة العمليات المشتركة التي شكلتها خلال المواجهة العسكرية الأخيرة مع الاحتلال الصهيوني بقطاع غزة ، أنها عملت وفق تنسيق عال بين بعضها على مدار الساعة .

وأوضح الشرقاوي أن تشكيل فصائل المقاومة ائتلافاً وغرفة مشتركة موحدة ، جاء بعد إيمانها بأن خيار المقاومة هي الطريق الأقصر للجم الاحتلال وغطرسته .

وأضاف:" أن توحيد العمل بالغرفة المشتركة والتنسيق العالي بين فصائل المقاومة التي عملت على إدارة المعركة ، جاء على غير السابق ، إذ لم تكن هذه الجهود والقرارات الموحدة تظهر خلال المواجهات السابقة مع الاحتلال" .

وشدد على أن فصائل المقاومة بالغرفة المشتركة اعتمدت على عنصر المفاجأة في تصديها للاحتلال ، كذلك أثبت فشل العدو عندما داخل القطاع لانجاز مهام استخبارية وعسكرية ، وأيضا أثبت أن كافة جنوده تحت أعين قناصتها وداخل مرماها .

وأشار إلى أن النجاح الكبير التي حققته فصائل المقاومة الفلسطينية ، بإلحاق الهزيمة بالعدو الصهيوني ودفع أحد قادته للاستقالة واعتراف آخرين بهزيمتهم وفشلهم بإدراره المواجهة، أهم الإنجازات التي سجلتها المقاومة .

وتوقع أن تعمل فصائل المقامة على استثمار الجهد الذي حققته خلال التصعيد الأخير ، خاصة افشالها مخطط الاحتلال أثناء دخوله جنوب القطاع لإنجاز مهمة عسكرية ، وكذلك حفاظها على قوة الردع على الرغم من عدم تكافؤ القدرات العسكرية بين الطرفين.