ضربات المقاومة جرّدت الاحتلال من قوة الردع

قــاوم_قسم المتابعة/كشفت جولة التصعيد الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال بشكل جلي تطور قدرات المقاومة  والوعي التكتيكي والتدرج المدروس في تصعيد حدة المواجهات وتوسيع رقعة الميدان، فتمكنت من فرض نظرية الردع التي لطالما تغنى بها جيش الاحتلال وحاول تطبيقها في ميدان المعركة.

جولة التصعيد انطلقت شرارتها من شرق مدينة خانيونس مساء الأحد الماضي بعد اكتشاف وحدة كوماندوز خاصة تابعة لجيش الاحتلال دخلت مسافة ثلاثة كيلومترات داخل قطاع غزة ؛ لتنفذ مهمات عدوانية تجاه الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، فاشتبك معها رجال المقاومة خلال عملية مطاردتها ما أسفر في حينه عن ارتقاء سبعة مقاومين ومقتل قائد الوحدة وإصابة آخر.

وشن الاحتلال الصهيوني عدواناً جديداً على قطاع غزة منذ عصر أول أمس ما أدى إلى استشهاد 7 مواطنين وإصابة آخرين وتدمير مقر قناة الأقصى الفضائية وبنايات سكنية وأراض خالية ومواقع للمقاومة.

وأكد الخبير العسكري يوسف الشرقاوي أن جولة التصعيد الأخيرة كانت برهانا واضحا على وعي المقاومة الفلسطينية وتراكم خبراتها الميدانية التي أهلتها لتكون الطرف الذي يفرض شروط الميدان .

وقال الشرقاوي إن المقاومة كانت واعية ومتيقظة منذ اللحظة الأولى التي كشفت بها أمر القوة الخاصة المتسللة إلى داخل قطاع غزة وأوقعت فيهم قتيلا وجريحاً حسب اعتراف العدو ، ولولا سياسة هنبعل والتدخل السريع للطائرات بكافة أنواعها لما استطاعت القوة الخاصة النجاة من قبضة المقاومة الفلسطينية التي استمرت بالملاحقة رغم الحماية الجوية التي وفرها الطيران للقوة المعتدية ".

وأوضح أن المقاومة الفلسطينية أحكمت سيطرتها على تطورات الميدان منذ لحظة اكتشاف القوة الخاصة وسيرت الميدان حسب ارادتها وفرضت على الاحتلال شروط الميدان التي تريدها المقاومة من خلال التدرج باستخدام القوة واستخدام صواريخ أكثر دقة.

وبين أن المقاومة حرصت على الرد على عملية الاحتلال ذات الطابع الاستخباراتي بعملية استخباراتية مماثلة من خلال استهداف حافلة نقل الجنود الصهاينة وبث تصوير رصدها وهو ما يثبت قدرة المقاومة على توجيه ضربات حساسة وفق المراقبات والرصد الذي تملكه .

واعتبر المحلل السياسي مصطفى الصواف أن سرعة تعامل المقاومة الفلسطينية مع الوحدة الصهيونية الخاصة شرق خانيونس ومطاردتها والاشتباك المباشر معها يثبت أن المقاومة الفلسطينية متيقظة ولم تستهتر وتتراخى في ظل الحديث الدائر عن اتفاق تهدئة وحلول سياسية.

وقال الصواف في حديثه لم يتأخر رد المقاومة على جريمة خانيونس ، فمع ساعات مساء الاثنين أعطت غرفة العمليات المشتركة للمقاومة الفلسطينية الاشارة الخضراء للمقاومين في الميدان ليدفع الاحتلال ثمن تهوره ، فلم يقتصر رد المقاومة على رشقات صاروخية على مدن غلاف غزة بل كان رد متدرج يجبر الاحتلال على كبح جماح رغباته العدوانية لتلافي اتساع رقعة المدن الصهيونية التي تترنح في دائرة استهداف المقاومة "

وأضاف :" شمل رد المقاومة رسائل مباشرة صيغت بالنار وأبرزها استهداف حافلة نقل الجنود والتي كان بمقدور المقاومة أن تتحكم بالتوقيت الذي تريده في ظل رصدها للحافلة وتمكنها من تصويرها بالجودة التي ظهرت في فيديو المقاومة".

وبين أن المقاومة ما تزال توجه رسائل قوية للاحتلال من خلال قصفه لمبانيٍ سكينة ردا على استهداف الاحتلال لعدة مبانٍ سكنية في القطاع ، وكذلك تهديدها بتوسيع رقعة النار في حال استمر الاحتلال في التصعيد على غزة .

واعتبر أن رد المقاومة الفلسطينية ينطلق من واجبها في حماية الشعب الفلسطيني من أي عدوان وردع الاحتلال وهو ما نجحت به فعلا ، موضحا أن المقاومة لا تسعى لجر المنطقة لحرب ولكن اذا فرضت حالة الحرب فإن المقاومة ستواصل أداء واجبها بحماية شعبها وسيكون في جعبتها الكثير لتستعمله ".