الإرباك الليلي..أصواتاً تصمّ الآذان رفضاً لاستمرار الحصار

قــاوم_قسم المتابعة/كرات اللهب تتكاثر على حدود قطاع غزة بعد أن يرخى الليل عباءته فيشهد الشريط المحاذي للسلك الفاصل أصواتاً تصمّ الآذان رفضاً لاستمرار الحصار .

وبدأت ظاهرة الإرباك الليلي بمظهر احتجاج غير معتاد على حدود مخيم البريج أشعل  فيها الشبان الإطارات وأطلقوا الصافرات واقتربوا من السلك الفاصل قبل أن تنتقل الظاهرة وتتطور بأدوات متجددة إلى كافة الحدود

الساعة البيولوجية لدوريات الاحتلال على حدود غزة اضطربت بالكامل فما يجري تخطى حدود الاتساع وتجاوز نطاق التوقع .

بعيد المغرب تتفق مجموعة من المشاركين على نقاط تماس متغيرة ثم يتوجهون دفعةً واحدة وهم يهتفون ضد حصار الاحتلال ويطلقون الألعاب النارية والصافرات المزعجة.

ويؤكد الخبير في الشئون العسكرية اللواء يوسف شرقاوي أن (الإرباك الليلي) مقاومة شعبية مستحدثة تشاغل العدو.

ويحاول المشاركون في (الإرباك الليلي) التنويع بين نقاط التماس في كل ليلة والحركة بشكل غير منطقي لمفاجأة الجيش الذي يراقبهم ويطلق النار وصواريخ طائرات الاستطلاع عليهم .

ويقرأ الباحث في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة ظاهرة (الإرباك الليلي) بأنها أسلوب جديد للخداع والتضليل.

ويضيف: "هذا الشكل على بساطته يربك منظومة الأمن ويظهر عجز الجيش بعد أن تدرّجت الاحتجاجات من البالونات والطائرات الورقية إلى الإرباك الليلي الذي بنذر باقتحام الدشم العسكرية" .

ورغم أن ظاهرة الإرباك الليلي شكلاً جديداً للمقاومة الشعبية إلا أن استنزاف الاحتلال واجب على بقية الصعد مع ضرورة التأثير على جبهته الداخلية التي لازالت بعيدة عن الإزعاج.