الإعلام العبري يحذر من عملية عسكرية بغزة إذا تصاعدت مسيرة العودة

قــاوم_قسم المتابعة/تناول الإعلام العبري الأحد تطورات وتصاعد فعاليات مسيرات العودة على السياج الفاصل شرق غزة، وتداعيات ذلك على احتمالية شن الاحتلال حربا جديدة على القطاع المحاصر.

واعتبر الإعلام العبري في افتتاحيته التي كتبها الخبير العسكري الصهيوني رون بن يشاي، أن "زيادة وتيرة الأحداث بالقرب من السياج الفاصل مع قطاع غزة، هي طريقة المقاومة للضغط على الكيان الصهيوني لتجديد المحادثات المتعلقة باتفاق واسع النطاق بواسطة مصر".

وأضاف"تعتقد المقاومة الفلسطينية أن الكيان الصهيوني سيقوم بدوره بالضغط على السلطة الفلسطينية للموافقة على المصالحة الداخلية، ومع ذلك يمكن أن يدفع ذلك الجيش الصهيوني لإطلاق عملية عسكرية برية في غزة".

"لعبة بلياردو"

ووصف إعلام العدو ما يجري في المنطقة، بـ"لعبة البلياردو" وقال: "المقاومة تصطدم بالكرة الصهيونية حتى تصطدم بالكرات الأخرى؛ ممثلة بمصر والأمم المتحدة ورئيس السلطة محمود عباس؛ كما تعمل على ربطهم بالموقف الذي تريده المقاومة بغزة".

ولفت إلى أن "المقاومة شرعت في نهاية مارس مع مسيرة العودة وكسر الحصار، وبدأت تطلق البالونات والطائرات الورقية الحارقة في محاولة لإيجاد وسيلة لرفع الحصار الصهيوني عن القطاع وهذا مطلبها الرسمي".

وتابع: "المقاومة أيضا تريد أن تضغط الكيان الصهيوني على عباس لدفع مرتبات موظفي غزة المدنيين وتمويل كهرباء غزة، لكن عباس يرفض القيام بذلك".

ونوه إلى أن المقاومة الفلسطينية "تحسب بعناية الاستفزازات (بالقرب من السياج) حتى لا تتسبب في تصعيد يدخل الجيش الصهيوني إلى قطاع غزة مرة أخرى، وهو سيناريو لا تريده المقاومة كما لا يريده الكيان الصهيوني".

"الأكثر غرابة"

ويرى الإعلام العبري أن "الأمر الأكثر غرابة؛ هو أن المقاومة تستخدم الكيان الصهيوني من خلال هذه الاستفزازات على طول السياج والطائرات الورقية والبالونات، وليس العكس"، مشيرة إلى أن المقاومة "تدرك أن الكيان الصهيوني ليس مهتم بحرب في قطاع غزة؛ لأنها لا تريد خسائر، وخاصة أنها مهتمة بالتركيز على محاولات إيران وحزب الله الإقامة في سوريا".

وذكر أن المقاومة "تعرف كيف تقوم بهذه الأعمال، بل إنها أنشأت لجنة تنظم هذه الاستفزازات، بما في ذلك في الليل".

وأوضح أن "اللعبة تعمل على هذا النحو؛فالمقاومة تطلق البالونات الحارقة على المناطق الصهيونية بالقرب من السياج، وتأمل أن تجبر هذه الأعمال الصهاينة هناك على الضغط على حكومتهم وأجهزة الأمن من أجل الضغط على مبعوث الأمم المتحدة ومصر حتى يضغطوا بدورهم على عباس". 

ونبه الإعلام العبري، إلى أن هذه "اللعبة الغريبة تتضمن خطرا فعليا لتصعيد غير مخطط له، وهو أمر يمكن توقعه، وعلى سبيل المثال، إذا قتل أو جرح أحد الصهاينة في المنطقة، ففي ظل هذا السيناريو سيطلق الجيش عملية برية في غزة على الفور، في حين لا يرغب أي طرف في الوصول إلى هذه النتيجة".

وفي ظل هذه التطورات، يقول الغعلام العبري: "تبقى المشكلة؛ أن عباس غير مستعد للتراجع ولو بمقدار مليمتر، حيث وافق الكيان الصهيوني بالفعل على المخطط الذي اقترحه مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف ومعه مصر، لكن عباس لا يتزحزح".

وختم بالقول إنه "يمكن تفهم تعنت عباس، لكن يجب أن ندرك أن قطاع غزة عرضة للانفجار دون سابق إنذار طالما استمر هذا الوضع".