مخطط صهيوني لبناء مركز ضخم في باحة البراق يحجب قبة الصخرة

مخطط صهيوني لبناء مركز ضخم في باحة البراق يحجب قبة الصخرة

قــاوم-القدس المحتلة: كشف المحامي قصي ناصر، الذي ألزم حكومة الاحتلال الصهيوني قبل نحو شهر بتجميد مخطط باب المغاربة، عن أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال بمدينة القدس المحتلة أودعت مؤخرا مخططا جديدا لبناء مركز تلمودي كبير يديره المتطرفون اليهود سيقام في الجهة الشمالية لساحة البراق، المُلاصقة للجدار الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى المبارك.   ويشمل المخطط توسيع المركز اليهودي الحالي الموجود في ساحة البراق والمسمى ’بيت شتراوس’ الذي تبلغ مساحته حاليا نحو 750 مترا مربعا.   ووفق المخطط المقترح ستصبح مساحة المركز المقترح نحو 1750 متراً مربعا ستتقسم على أربعة طوابق، وسيشكل المركز الواجهة الشمالية لساحة البراق ومدخلا مباشرا إلى الأنفاق التي حفرت تحت الأقصى وسيحجب قبة الصخرة من الجهة الغربية الشمالية للقدس المحتلة.   وسيحتوي قسم من المركز على نقطة شرطة ستخدم الأجهزة الأمنية الصهيونية الاحتلالية التي تعمل في منطقة المسجد الأقصى، والتي نصبت كاميرات مراقبة على مدار الساعة في محيط المسجد الأقصى.   من جانبه، أكد فضيلة الدكتور ناجح بكيرات مدير قسم المخطوطات في المسجد الأقصى، في تصريحات صحفية، أن المسجد الأقصى يتعرض لتهويد تام، وقال: ’من ناحية يتم تهجير الفلسطينيين وهدم منازلهم والمعالم الإسلامية، ونُمنع من أي ترميم بسيط وسلطات الاحتلال تمنعنا من إدخال حتى ولو كيس إسمنت واحد، وفي المقابل تُخطّط وتبني لليهود’.   ولفت المحامي قيس يوسف ناصر، المتخصص في شؤون القدس، انه حصل على مستندات هذا المخطط ، مشيرا إلى خطورته، وقال: ’نحن نتحدث عن مخطط إضافي لتهويد القدس ومنطقة الأقصى المبارك خاصة’.   وأضاف المحامي، الذي يعمل أيضا محاضرا للتنظيم والبناء في كلية الحقوق في الجامعة العبرية في القدس، أن من قام بتقديم المخطط هي ’شركة تطوير الحي اليهودي’، وتملكها وزارة الإسكان الصهيونية بشكل كامل وتزودها سنويا بمبالغ طائلة تصل ملايين الدولارات لتنفيذ المخططات التهويدية في القدس.   وأما ما يسمى ’صندوق تراث المبكى’ فهو جسم آخر يتبع لمكتب رئيس حكومة الاحتلال الصهيونية مباشرة، وقد أوكلت حكومة الكيان له عام 2004 مسؤولية علاج شؤون ساحة البراق، وهو ما يخوله بشكل غير قانوني تقديم كل المخططات التهويدية في ساحة البراق.   وأضاف ناصر: ’كما أن مقدمي المخطط يستندون إلى اتفاقية منذ العام 1971 أبرمتها حكومة الاحتلال مع ’شركة تطوير الحي اليهودي’ تؤجر فيها حكومة الاحتلال الأوقاف الإسلامية في ساحة البراق وجوارها التي كان الكيان الصهيوني صادرها منذ سنين’.   وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاتفاقية هي نفسها التي استند إليها مقدمو مخطط باب المغاربة ومخططات تهويدية أخرى، وعدا عن أن الاتفاقية غير قانونية لأمور مختلفة، فإن سلطات الاحتلال ترفض إلى اليوم الكشف عن كامل مستندات هذه الاتفاقية وأهمها الخريطة التي تبين الأوقاف التي صادرها العدو وأجّراها حسب الاتفاقية للشركة اليهودية.   وأوضح المحامي ناصر إلى أن ’المخطط يسير بسرعة كبيرة جدا قياسا لمخطط هيكلي عادي، فلم يمض وقت طويل من يوم تقديمه حتى أودع لاعتراضات الجمهور’، وهذا يعود، حسب ناصر، إلى الضغط الكبير الذي تمارسه الشركات اليهودية لتأشيره. كما يؤكد ناصر أن الشرطة الصهيونية تساعد الشركات اليهودية بهذا الشأن، عندما ادعت أمام لجنة التنظيم اللوائية أن إقامة نقطة الشرطة المقترحة هو أمر ملح وفوري.   هذه الضرورة الأمنية التي تدعيها شرطة الاحتلال، حسب ناصر، ’جعلت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس تتراجع عن طلبها اشتراط تأشير المخطط المقترح بالمصادقة على مخطط شامل لساحة البراق، وهو الأمر الذي طلبته في أكثر من مخطط’.   ويوضح ناصر أن لجنة التنظيم اللوائية تناقش المخطط حاليا بعد أن انتهت فترة إيداعه ’ومن المحتمل أن تصادق على المخطط في الأشهر القريبة إن لم يقدم اعتراض قانوني مفصل يعرقل المخطط’.   ولم ينشر المخطط قانونيا واقتصر نشره على صحيفة عربية غير منتشرة وغير معروفة، وذلك كي لا يقدم الفلسطينيون اعتراضات عليه.