هكذا تحولت مقابر المستوطنين وسيلةً لاستنزاف أراضي الضفة

قــاوم_قسم المتابعة/تسود حالة من القلق مزارعي غرب سلفيت وجنوب قلقيلية بعد مصادقة ما تسمى الإدارة المدنية على مخطط لمجلس المستوطنات يقضي بالاستيلاء على 140 دونما من الأراضي الواقعة بين محافظتي سلفيت وقلقيلية لإقامة مقبرة للمستوطنين.

وقبل أيام، ذكر الإعلام العبري أنه ستقام مقبرة مركزية جديدة للمستوطنين بجوار منطقة صناعية جنوب مدينة الخليل، وهذه أول مقبرة مركزية تبنى منذ 20 عامًا، وستقام بعد الاتفاق على إنهاء خلافات طويلة بشأنها بين مجلس أقاليم المستوطنات، على مساحة 140 دونمًا، ويتوقع أن تضم 25 ألف قبر.

وبحسب الإعلام العبري فإن المقبرة ستتسع لدفن 35 ألف مستوطن خلال الأعوام الخمسة والعشرين القادمة، وستقام بالقرب من مستوطنة "أورانيت" الواقعة بين سلفيت وقلقيلية.

وبحسب تقرير توثيقي لمنظمة "بيتسيلم"، فإن نحو 40% من قبور المستوطنين بنيت على أراض بملكية فلسطينية خاصة في الضفة.

يقول المزارع أحمد محمود من سلفيت، إن الاحتلال أقام مقبرتين شمال سلفيت ما بين مستوطنة "اريئيل" وسلفيت، إحداهما أقيمت فوق أرضه دون إخطاره، وأن المقبرتين يوجد غيرهما في مستوطنات سلفيت أيضا.

وأفاد الباحث في شؤون الاستيطان خالد معالي، أن مستوطنة "أورنيت" أقيمت عام 1983م، على جانبي "الخط الأخضر"، على حساب أراضٍ من قرى: كفر ثلث، وسنيريا، وعزون عتمة، وعزبة سلمان شمال الضفة وعلى حساب أراضي بلدة كفر برا داخل المثلث الجنوبي 1948م.

 ولفت معالي إلى أنها مستوطنة مدنية وعسكرية، يوجد فيها كنيس ومدرسة ابتدائية وثانوية لتجمع المستوطنات القريبة، وتعمل المستوطنة على التمدد بها بالتدريج؛ فيما بلغ عدد سكانها حتى نهاية 2012 حوالي 7195 مستوطنًا.