مركز حقوقي: تدمير 3 تجمعات بدوية جريمة حرب

قــاوم_قسم المتابعة/وصف مركز المعلومات الصهيوني لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، عمليات هدم وتدمير المنازل التي نفذتها قوات الاحتلال في ثلاث مناطق بدوية فلسطينية الأربعاء بـ"جريمة حرب".

جاء ذلك في تقرير مفصل للمركز اليوم عن عمليات هدم الخان الأحمر وأبو النور وسوسا، واستهداف ٤٦ تجمعا بدويا في "مناطق ج"؛ تمهيداً لتوسيع الاستيطان.

وشدد على أن "أيًّا من الأوامر العسكريّة أو الأحكام القضائيّة لا يمكنه أن يضفي على تهجير هؤلاء المواطنين الفلسطينيين صبغة قانونيّة أو أخلاقيّة"، مشددًا على أن النقل القسريّ للتجمعات الفلسطينية جريمة حرب وجميع الضالعين فيه؛ تصديقًا أو تنفيذًا، يتحمّلون المسؤولية الشخصية عن ذلك.

الخان الأحمر

واستعرض عملية التدمير في الخان الأحمر، مبينا أنه في صباح الأربعاء سارعت الجرافات والقوات الصهيونية والعمال ووصلوا إلى شارع رقم 1 المحاذي لتجمّع الخان الأحمر.

وذكر أن بعض مندوبي ما يسمى الإدارة المدنيّة يرافقهم عناصر من الاحتلال وآليّات ثقيلة فككوا جزءا من الحاجز المعدني الذي يفصل منازل التجمّع عن الشارع ثمّ شرعت في شقّ طريق يصل إلى التجمّع، "لتسهيل عمليّة تهجير الفلسطينيين المهمّشين الذين يعيشون في بيئة ووضع صعب، لم يساعدوهم، ولكن هجروهم وهدموا منازلهم البسيطة".

وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت عددًا من الأشخاص حين قاوموا بأسلوب لاعُنفيّ وسدّوا الطريق بأجسادهم أمام إحدى الجرّافات. كذلك اعتقلت كريم جبران، مدير قسم البحث الميداني في بتسيلم أثناء توثيق الأحداث هناك.

ونبهت إلى أن قوات الاحتلال سبق أن هجّرت سكّان تجمّع خان الأحمر مرّتين؛ في المرّة الأولى هجّرتهم من منطقة سكناهم في النقب في الخمسينيّات، وفي الثانية هجّرتهم لأجل بناء مستوطنة "كفار أدوميم"، والآن تستعدّ لتهجيرهم للمرّة الثالثة.

تجمع أبو النوار

كما أشار التقرير إلى أن مندوبي الإدارة المدنية وصلوا السّاعة 9:00 صباحاً إلى تجمّع أبو النوار قرب مستوطنة "معليه أدوميم" (المقامة عنوة على أراضي المواطنين) ترافقهم ثلاث جرّافات وعشرات من عناصر الجيش، وهدموا ثلاثة مبانٍ زراعيّة وتسعة مبانٍ سكنيّة مخلّفة بلا مأوًى ٦٢ فلسطينيًّا نصفهم تقريبًا قاصرون وأطفال دون منازل أو سكن. 

وأشار بتسيلم إلى أنه في بداية شهر شباط هدم الاحتلال في التجمّع غرفتي تدريس في المدرسة الشاملة يرتادهما ٢٥ طالبًا وطالبة من صفّي الثالث والرّابع بُنيتا في نهاية أيلول 2017 بتمويل السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي.

سوسيا

وقال المركز الحقوقي: "كذلك فعلوا في سوسيا الواقعة على تلال جنوب الخليل؛ فقد وصل الجيش والجرافات ومندوبو الإدارة المدنيّة برفقة قوّة عسكرية في مهمّة تبدو استعدادًا لهدم سبعة مبانٍ كانت المحكمة العليا صدقت على هدمها في شباط الماضي".