المصادقة على طرح مشروع قانون يغرم من يدعو لمقاطعة المستوطنات

قــاوم_قسم المتابعة/صادقت ما تسمي بلجنة الدستور والقانون في الكنيست، أمس الأربعاء، على التصويت في القراءة الأولى على القانون الذي يسمح بفرض غرامات على من يطالبون بمقاطعة الاحتلال أو المستوطنات، من دون إثبات الضرر، وتمت الموافقة على الاقتراح رغم معارضة الحكومة والمستشار القانوني للكنيست، ويسمح القانون للمحاكم بفرض غرامة قيمتها 100 ألف شيكل كتعويض، دون أي دليل على الضرر، على أولئك الذين “يدعون بسوء نية، وليس مرة واحدة فقط” لمقاطعة الكيان الصهيوني أو المستوطنات”. وقد يصل التعويض إلى 500 ألف شاقل إذا ثبت أن الإجراء قد تم بشكل منهجي.

ودعم ما يسمي برئيس اللجنة، عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي)، الاقتراح، لكنه أوضح أنه سيؤجل دفعه من أجل التوصل إلى اتفاقيات مع ما يسمي بالحكومة الصهيونية واستأنف على الاقتراح، وأوضح نائب المستشار القانوني للحكومة، إيرز كامينيتس لأعضاء الكنيست أن اللجنة الوزارية للتشريع قررت دفع هذا الاقتراح بموافقة وزيرة القضاء، ووزير الشؤون الاستراتيجية، ووزير شؤون القدس، لكنه لم يتم صياغة هذا الاتفاق، وأضاف كامينيتس أنه “تقرر أيضا إعادة الاقتراح إلى اللجنة الوزارية قبل التصويت عليه في القراءة الأولى. وطالما لم يتم إجراء مثل هذا النقاش في اللجنة الوزارية، فهذا يعني أن الحكومة تعارض مشروع القانون”.

وقال المستشار القانوني للجنة الدستور، المحامي غور بلاي، في الجلسة “إن القانون يثير صعوبات دستورية. من الواضح أن الدعوة إلى المقاطعة تنطوي على عناصر مسيئة، ولكنها لا تزال محصنة بحرية التعبير وتستخدم على نطاق واسع في البلاد عندما تدعو إلى مقاطعة مغني أو آخر، أو المصنع الذي لا يلتزم بقوانين العمل أو السبت، والدعوة إلى مقاطعة دول أخرى. من وجهة النظر العملية، سيكون تطبيق القانون في الكيان الصهيوني بشكل أساسي وأقل مقابل مؤسسات المقاطعة في الخارج، ولكن سيكون من الممكن فرض عقوبات على المنظمات الداخلية، والمحكمة العليا رفضت فرض غرامات عقابية”. 

كما أعلن ما يسمي بالمستشار القانوني للكنيست، إيال ينون، أن مشروع القانون ينطوي على مشاكل دستورية كبيرة.

وطلب سبعة نواب من المعارضة المستشار القانوني للكنيست إلغاء التصويت على أساس وجود مخالفات في سير المناقشة التي سبقت التصويت. 

ويسمح قانون المقاطعة الأصلي، الذي تمت الموافقة عليه في عام 2011، بفرض قيود على الأفراد أو الكيانات التي تدعو لمقاطعة الكيان الصهيوني أو المستوطنات. وتمت الموافقة على مشروع القانون في القراءة الأولية في نهاية العام الماضي. وقبل ثلاث سنوات، رفضت المحكمة العليا البند الذي يسمح بفرض عقوبات اقتصادية من دون دليل على الضرر، في إطار التماس قدمه الصحفي أوري أفنيري، لكنها سمحت بجباية تعويض من أولئك الذين يدعون إلى المقاطعة.