نصف مليون شتيمة ودعوة صهيونية للعنف بحق الفلسطينيين

قــاوم_قسم المتابعة/يؤكد تقرير فلسطيني رصدي جديد أن شبكات التواصل الصهيونية تنضح بالعنصرية والتحريض، فيما كشفت مصادر صهيونية عن برنامج للتجسس على المدنيين الفلسطينيين وانتهاك خصوصياتهم.

ويقول التقرير الفلسطيني المذكور إنه فيما تقوم شركة "فيسبوك" بحظر وإغلاق عشرات الحسابات والصفحات والمجموعات الفلسطينيّة بحجة التحريض على العنف، تعج صفحات ومجموعات صهيونية يمينيّة بالعنف والتحريض ضد الفلسطينيّين على مدار العام. وتشير نتائج الدراسة الى "مؤشر العنصريّة والتحريض في شبكات التواصل الاجتماعيّ الصهيونية، التي أجرتها "حملة المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ" الى أنّ غالبية الخطاب العنيف ضد الفلسطينيّين (بنسبة %82 ) موجود على "فيسبوك.

ويشير التقرير لارتفاع عدد الصفحات والمجموعات اليمينيّة المحرّضة، وكان خطابها الأعنف على الإطلاق، مثل صفحة "هاتسل "(مغنّي هيب هوب صهيوني يمينيّ)، ومجموعات على شاكلة "يزأرون من أجل اليمين"، و"الإعلام اليساريّ المتطرف"، و"استعادة القومية اليهودية"، و"نكافح من أجل أرض الكيان الصهيوني"، و"أكاذيب اليساريين" هذا بالإضافة إلى التحريض على صفحات المواقع الإخباريّة.

وتضيف نتائج المؤشّر، الذي اعتمد في رصده للعنف والتحريض على عيّنة بحث تشمل قائمة لـ 100 كلمة دلاليّة وتعبيرات وأسماء شخصيات، أنّ نصف مليون (445,000) دعوة لممارسة العنف وتعميم عنصريّ وشتائم ضد الفلسطينيّين نُشرت خلال سنة 2017، بمعدل منشور تحريضيّ كل 71 ثانية، وأنّ 50,000 متصفّح كتبوا خلال 2017 منشورًا عنيفًا ضد الفلسطينيّين، وأنّ 1 من أصل 9 منشورات عن العرب يحتوي على شتيمة أو دعوة لممارسة العنف ضد الفلسطينيّين.

وكانت مدينة القدس المحتلة هي محور الخطاب العنيف ضد الفلسطينيّين في 2017، وكانت أحداث الحرم القدسيّ الشريف ووضع البوابات الإلكترونيّة الأولى على مداخله في هذا المضمار، وكان نصيبها 50 ألف شتيمة وتحريض ضد العرب خلال شهر يوليو/ تموز الماضي وحده.
أما الجهات الأكثر عرضة للعنف فكانت شخصيّات سياسيّة، وتحديدًا النائبين أحمد طيبي وحنين زعبي. 

ويحذر مدير مركز" حملة"  نديم ناشف، من هذه  المعطيات الخطيرة، لأنّها تظهر رضوخ شركة فيسبوك للضغط الصهيوني ومشاركتها في قمع وإسكات الأصوات الفلسطينيّة من جهة، وسكوتها الصارخ عن هذا السيل الجارف من التحريض والعنف الممارس ضد الفلسطينيّين على صفحات موقعها. 

 ويرى ناشف أنها بذلك تشارك ما تسمي بالحكومة الصهيونية ازدواجية المعايير في موضوع "التحريض" إذ أنّ هناك تسامحًا شبه مطلق مع التحريض ضد العرب المنشور علانية وفي المقابل تحقيقات واعتقالات لمئات الفلسطينيّين وإغلاق مئات الحسابات والصفحات بحجة التّحريض.

يذكر أنّ " حملة المركز العربيّ لتطوير الإعلام الاجتماعيّ" هي مؤسسة أهلية غير ربحية، تأسّست عام 2013، تهدف إلى تمكين المجتمع المدني الفلسطيني والعربي من المناصرة الرقمية، من خلال بناء القدرات المهنية والدفاع عن الحقوق الرقمية. كما تهدف "حملة" لبناء الحملات الإعلامية المؤثرة وقد قامت بجمع المعطيات المذكورة حول الكراهية بالتعاون مع صندوق بيرل كتسنلسون وشركة فيجو لمراقبة الإعلام الاجتماعي.