الكنيست يصادق على قانون "القدس الموحدة"

قــاوم_قسم المتابعة/صادق ما يسمي بالكنيست الصهيوني منتصف الليلة الماضية على مشروع قانون ما يسمى بـ "القدس الموحدة" بالقراءتين الثانية والثالثة، والذي يحظر إعطاء الفلسطينيين أي جزء من القدس المحتلة في أي تسوية مستقبلية إلا بموافقة 80 عضو كنيست.

وصودق على القانون في نهاية المناقشة التي استغرقت أكثر من ثلاث ساعات وبعد شطب وإزالة البند الذي يهدف إلى عزل وفصل الأحياء ذات الأغلبية الفلسطينية إلى سلطة بلدية منفصلة تابعة للاحتلال، حيث صوت 64 من أعضاء الكنيست لصالح مشروع القانون و51 اعترضوا عليه، فيما امتنع عن التصويت عضو كنيست واحد.

وينص القانون الصهيوني الجديد بأن أي تغيير في وضع القدس أو قرار تسليم الأراضي من المدينة للفلسطينيين كجزء من اتفاق سياسي في المستقبل يتطلب موافقة أغلبية خاصة من 80 عضوا في الكنيست، وليس الأغلبية العادية.

ومع ذلك، يمكن إلغاء هذا المشروع بأغلبية 61 من أعضاء الكنيست، وقد بادر للقانون رئيس حزب "البيت اليهودي"، الوزير المتطرف نفتالي بينيت، وقدمته رئيسة الكتلة عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي.

وصودق على القانون في نهاية يوم عاصف بالكنيست الصهيوني، حيث تم التصويت والمصادقة أيضا على "قانون الانتخابات التمهيدية"، فيما تم تأجيل التصويت بأسبوع على مشروع قانون "الأكشاك"، وذلك بعد أن واجه الائتلاف الحكومي صعوبات في تجنيد أغلبية داعمة للقانون بسبب غياب عضو الكنيست المتطرف يهودا جليك.

وساعات فقط من التصويت على قانون "القدس الموحدة"، أدى الضغط السياسي إلى تغيير جذري في صياغة مشروع القانون، حيث ألغي البند الذي ينص على السماح بتقسيم المدينة ونقل وعزل الأحياء الفلسطينية من بلدية الاحتلال إلى سلطة بلدية جديدة تخضع لما تسمى السيادة الصهيونية.

وتشمل هذه الأحياء والمخيمات، مخيم شعفاط وكفر عقب الموجودين على الجانب الآخر من الجدار العنصري الفاصل ولكن ضمن سيطرة لبلدية الاحتلال، وذلك بعد أن كان بالمقترح الأصلي تسليمها للسلطة الفلسطينية.

البند الذي تم حذفه وشطبه، قدمه الوزير زئيف الكين الذي عارض القانون في النسخة الأصلية. وكان إلكين مدعوما من قبل ما يسمي برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وكجزء من الاتفاق وهذا الدعم أجرى تغييرات إلا أنها أعادت فتح النقاش حول ما يسمى "القدس الكبرى".

ولكن بسبب الضغط السياسي من حزب "البيت اليهودي" والليكود، اضطر إلكين، الذي يشغل يسمى منصب وزير شؤون القدس، إلى التخلي عن البند، وعلى الرغم من إلغاء هذا القسم، فإن التغييرات البلدية في المدينة يمكن أن تتم الآن بأغلبية بسيطة، وليس بأغلبية 61 عضوا بالكنيست.