محكمة الاحتلال تدين منفذي عملية "سارونا" في تل الربيع

قــاوم_قسم المتابعة/أدانت ماتسمى بالمحكمة المركزيّة الصهيونية في "تل الربيع" مساء الاثنين، كل من محمود وخالد مخامرة ويونس زين من بلدة يطا قضاء الخليل بالضفة الغربية المحتلة، بتنفيذ عملية "سارونا"عام 2016 والتي أسفرت عن مقتل 3 صهاينة وجرح 41 أخرين.

وجاء القرار بعد أن زعم جهاز الأمن العام "الشاباك"، أن خالد مخامرة اعترف خلال التحقيق باستيحاء العملية من تنظيم "داعش"، وأن التنظيم يحظى بشعبية كبيرة في بلدته يطا، وأن "معظم المواطنين ينتظرون دخول التنظيم إلى البلاد من أجل الانضمام إليه والقتال في صفوفه"، بحسب مزاعم "الشاباك".

وحسب "الشاباك" اعترف أبناء العم مخامرة أنهما لم يخبرا عائلتهما بمخططهما، إذ قال خالد خلال التحقيق معه إنه لم يبلغ والديه بالعملية "لأنهما كانا سيمنعانني من تنفيذها".

وقالت قاضية المحكمة "سارة دوتان" في مجمل قرارها: "قام المتهمان من مقعدهم في مقهى ماكس برينر، وسحبا الأسلحة وبدأوا بإطلاق النار عشوائيا على المدنيين"، أما ما يخص يونس زين كان هناك رأي أقلية ضد إدانته لأنه لم يشارك في عملية إطلاق النار

وجاء في لائحة الاتهام أن، "من عائلة مخامرة اتصلا بصديقهما يونس زين لتنفيذ الهجوم. وكانوا يعتزمون تنفيذ العملية على متن القطار، وعليه قاموا بجمع المعلومات عن القطار بالبلاد. وكجزء من الاستعدادات للهجوم، اشترى الاثنان سكاكين 30 سم".

وبالإضافة إلى ذلك، بحسب مزاعم النيابة العامة، فقد اشتروا بدل وساعات وحقائب جلدية وأحذية ونظارات مقابل 2600 شيكل، واشتروا أيضا سم فئران حتى يتمكنوا من استخدام السكاكين المسممة وطعن من خلال صهاينة آخرين، مما يزيد من الأضرار والإصابات، على حد تعبير النيابة.

وادعت النيابة العامة أن المتهمين قاموا بتمارين والتدريب على إطلاق النار وأخفوا الأسلحة لدى زين يونس، فيما يذكر أن محمد مخامرة، سوية مع ابن عمه خالد مخامرة، نفذا عملية "تل الربيع"، ومنعا من يونس الخروج معهما لتنفيذ العملية بسبب الالتزامات المالية والديون التي يتواجد بها يونس، بحيث أنه حسب المعتقدات فالديون تمنعه أن يكون شهيداً.

ويستدل من مداولات المحكمة إنهما قاما بشراء بنادق "كارل غوستاف" المصنعة في مخرطة في بلدة يطا، حيث قام شخص الذي يعمل على نقل فلسطينيين للعمل داخل الخط الأخضر دون تصاريح، قام بإدخال الأسلحة التي استخدمت في تنفيذ العملية.

وبعد ساعات من التحضيرات وتنظيم الأمور داخل الشقة السكنية في يطا، تقول النيابة العامة: "سافر الاثنان إلى بئر السبع عبر خط المواصلات 53، وكانا يخططان لركوب القطار، ولكنهما غيرا خطتهما بسبب التفتيش الصارم. لذا أخذا سيارة أجرة للسفر من بئر السبع إلى تل الربيع من أجل تنفيذ هجوم بمنطقة مركزية ومزدحمة".

وزعمت النيابة أن الاثنان قالا خلال استجوابهم والتحقيق إنهما اختارا أن يلبسوا ملابس أنيقة ومرتبة ليظهروا وكأنهم رجال أعمال أو محامون.

وبحسب مداولات المحكمة، فإنه وفي "تل الربيع" ذهبا إلى محطة القطار "هشلوم" وسألوا الناس حيث كانت هناك مطاعم ومقاهي، وفي ضوء المعلومات التي تلقوها ساروا إلى "سارونا"، حيث جلسوا في مطعم، وفي مرحلة معينة قاما بإطلاق النار.

وذكرت النيابة أن مخامرة اعترفا بإطلاق النار وبمعظم الاتهامات المنسوبة اليهما في لائحة الاتهام، وهي مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 41 آخرين، بيد إنهما رفضا الاعتراف بقتل إحدى النساء التي تواجدت بالمكان والتي توفيت جراء أزمة قلبية، بينما المتهم الثالث يونس تنسب له المساعدة في تنفيذ العملية كونه لم يتواجد خلال إطلاق النار.