أوتشا: 23 شهيداً بينهم 6 أطفال منذ بداية العام

قــاوم_قسم المتابعة/أظهر تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" استشهاد 23 مواطنًا بينهم (6) أطفال منذ بداية العام الجاري، في حين بلغ عدد الصهاينة الذين قُتلوا على يد فلسطينيين خلال نفس الفترة (14) بينهم تسعة جنود.

وذكر التقرير الذي يغطي الفترة بين 26 أيلول وحتى 9 تشرين الأول الجاري، أن فلسطينيًا يبلغ من العمر (37) عامًا أطلق النار يوم 26 أيلول الماضي على مجموعة من الصهاينة وقتل ثلاثة منهم، من بينهم حارسيّن وأحد أفراد شرطة حرس الحدود الصهيونية، وأصاب جندياً آخر من أفراد حرس الحدود بجروح، وذلك على بوابة الجدار المُقام بالقرب من مستوطنة هار هدار (محافظة القدس).

وأُطلقت النار على منفذ العملية ما أدى إلى استشهاده في المكان، وما يزال جثمانه محتجزًا لدى الاحتلال.

وفي أعقاب هذا الهجوم، أغلقت قوات الاحتلال المدخلين الرئيسيين اللذين يؤديان إلى قرية بيت سوريك بمحافظة القدس، وهي بلدة منفذ الهجوم، وفرضت القيود على الوصول إلى الطريق الرئيسي الذي يربط هذه القرية وثماني قرى أخرى يحيط بها الجدار ببقية أنحاء الضفة الغربية لمدة ثلاثة أيام.

ونتيجةً لذلك، تعطلت قدرة نحو 35.000 شخص يعيشون في هذه القرى على الوصول إلى الخدمات وسبل كسب العيش إلى حد كبير. كما فتشت قوات الاحتلال منزل عائلة منفذ الهجوم وأجرت مسحًا له.

وجحاء في التقرير، أنه وفي يوم 4 تشرين اول، عُثر على جثة مستوطن صهيوني يبلغ من العمر (70 عامًا) وعليها آثار طعن في بلدة كفر قاسم داخل الكيان الصهيوني.

وحسب التقارير الإعلامية الصهيونية، أشارت مصادر أمنية صهيونية إلى أن الرجل قُتل على يد فلسطينيين "لأسباب قومية"،  واعتقلت القوات رجلين فلسطينيين من قرية قباطية بجنين، بعد أن اشتبهت فيهما بقتله.

وبين التقرير أن (62) فلسطينيًا من بينهم (23) طفلًا وامرأتين أصيبَوا بجروح في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال وقد أصيبَ ستة فلسطينيين في قطاع غزة خلال المظاهرات التي اندلعت بالقرب من السياج الحدودي بين القطاع والأراضي المحتلة عام الـ48.

وحسب "أوتشا" فقد وقعت بقية الإصابات في الضفة الغربية. وسُجِّلت غالبية الإصابات (42) خلال تسع عمليات للتفتيش والاعتقال في بِدّو، وبيت سوريك، وسلوان، ومخيم شعفاط للاجئين في محافظة القدس، وفي مخيم الجلزون للاجئين والبيرة في رام الله. ووقعت المواجهات الأخرى التي نجمت عنها إصابات خلال المسيرات الأسبوعية في قرية كفر قدوم (قلقيلية)، وقريتيّ النبي صالح ونعلين (وكلاهما في رام الله)، وعلى مدخل بلدة بيت أُمَّر ومخيم العروب للاجئين (وكلاهما في الخليل)، وفي أعقاب دخول المستوطنين إلى موقع ديني على مقربة من مدينة أريحا.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال نفذت ما مجموعه (121) عملية للتفتيش والاعتقال في مختلف أنحاء الضفة الغربية واعتقلت 205 فلسطينيين، من بينهم تسعة أطفال.

وسجلت محافظة الخليل أعلى نسبة من هذه العمليات (36)، بينما سجلت محافظة القدس أعلى عدد من عمليات الاعتقال (53). وفضلًا عن ذلك، أقامت قوات الاحتلال ما لا يقل عن 156 حاجزًا طيارًا في الضفة الغربية خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، أي أكثر من ضعف المتوسط نصف الشهري منذ مطلع العام.

ولفت إلى أن الاحتلال فرض الإغلاق الشامل على الضفة الغربية خلال الأعياد اليهودية لمدة عشرة أيام خلال الفترة التي يشملها هذا التقرير. ومُنع كل من يحمل بطاقة هوية الضفة الغربية، بمن فيهم العمال والتجار الذين يحملون تصاريح سارية المفعول، من الدخول إلى شرقي القدس والكيان الصهيوني عبر جميع الحواجز، باستثناء الحالات الطبية الطارئة، والطلبة والموظفين الفلسطينيين لدى المنظمات غير الحكومية الدولية ووكالات الأمم المتحدة.

كما هدم الاحتلال ثلاثة مبانٍ وصادرت مواد ومعدات، بحجة عدم الحصول على تراخيص بناء، في تجمعات مختلفة تقع ضمن المنطقة (ج)، مما أدى إلى إلحاق الضرر بسبل عيش ما يزيد على 800 فلسطيني.

وكان من بين المنشآت المستهدفة جزء من طريق زراعي موّلته جهة مانحة وييسر قدرة المزارعين من ثلاثة تجمعات في شمال غور الأردن على الوصول إلى أراضيهم.

وخلال هذا الحادث، لحقت الأضرار بجزء من شبكة ري مولتها جهة مانحة وتزود المياه اللازمة للري في المنطقة نفسها.

وفي حادثين آخرين، صادرت القوات الصهيونية ألواح صفيح (زينكو) كان من المقرر استخدامها في بناء مبنى سكني في تجمع مكحول الرعوي في شمال غور الأردن، بالإضافة إلى مجموعة من المواد والمعدات المستخدمة في تشييد مدرسة في تجمع أبو نوار البدوي في محافظة القدس.

وبين التقرير أن 4 تجمعات رعوية في شمال غور الأردن (مكحول، وحمصة – البقيعة، والفارسية – احميّر، والفارسية – نبع الغزال) باتت عرضة لخطر التهجير المتزايد عقب صدور أحكام من المحكمة العليا الصهيونية في مطلع تشرين أول الجاري بشأن إلغاء أمر قضائي مؤقت يقضي بتجميد أوامر الهدم في هذه التجمعات.

ويُقدَّر أن أكثر من 200 مبنى في هذه التجمعات قد يتعرض للهدم في أي وقت، مما يعرّض نحو 170 شخصًا، من بينهم 90 طفلًا، لخطر التهجير.

وأفاد التقرير أن فلسطينيان أصيبَا بجروح وأفيدَ عن أضرار لحقت بالممتلكات في ثلاثة حوادث متفرقة نفذها مستوطنون إسرائيليون. واعتدى المستوطنون بالضرب على رجل فلسطيني وأحد أفراد القوات الأمنية الفلسطينية بالقرب من قرية قبلان (نابلس) وأصابوهما بجروح. كما أصيبَ رجل آخر وامرأة وفتاة بجروح في حادث رشق بالحجارة على مفترق بيت عينون بالخليل.

وحسب المصادر المحلية الفلسطينية، وردت تقارير تفيد بأن المستوطنين الصهاينة سرقوا محصول 70 شجرة زيتون في منطقة مجاورة لقرية كفر قدوم (قلقيلية)، وهي منطقة يتطلب الوصول إليها تنسيقًا مسبقًا.

وأطلقت قوات الاحتلال النيران التحذيرية باتجاه مدنيين فلسطينيين كانوا يتواجدون في المناطق المقيد الوصول إليها في البر والبحر في قطاع غزة في عشرة حوادث على الأقل، دون أن تؤدي هذه الحوادث إلى وقوع إصابات. وفي أحد هذه الحوادث، توغلت القوات الصهيونية في المنطقة الشرقية من دير البلح بالمحافظة الوسطى في قطاع غزة ونفذت عمليات تجريف وحفر بالقرب من السياج الحدودي.

ونوه التقرير إلى أن معبر رفح الذي يخضع للسيطرة المصرية أُغلقَ في كلا الاتجاهين خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، وقد فُتح المعبر جزئيًا لفترة لم تتجاوز 29 يومًا خلال العام 2017.