وزير صهيوني يكشف: نسقنا مع دول عربية لنصب بوابات للأقصى

قــاوم_قسم المتابعة/كشف وزير ما يُسمى الأمن الداخلي الصهيوني جلعاد أردان النقاب عن أن الاحتلال نسقت مع دول "عربية وإسلامية" لنصب البوابات الإلكترونية قبالة المسجد الأقصى المبارك، لافتًا إلى أن ذلك كان عبر اتصال مباشر مع بعضها أو عن طريق طرف ثالث مع الأخرى.

وقال إردان في حديث له إن القرار الذي اتخذته الحكومة الصهيونية بنصب بوابات إلكترونية وتشديد الإجراءات الأمنية قبالة ساحات المسجد الاقصى، سبقه تنسيق مع دول "عربية وإسلامية"، وتم فور وقوع الاشتباك بساحات الأقصى.

ولم يوضح الوزير الصهيوني هوية الدول المعنية، لكن تصريحاته ترافقت مع ما نقلته وسائل إعلام عبرية عن مصادر إعلامية أجنبية حول وجود تفاهمات سعودية صهيونية حيال الإجراءات الأمنية ونصب البوابات الإلكترونية في الأقصى، وتفهّم الرياض لمزاعم الاحتلال بأن ذلك يندرج ضمن ما يسمى مكافحة الإرهاب.

وذكرت صحيفة عبرية أن الملك سلمان بن عبد العزيز اتصل بالإدارة الأميركية وطلب تدخلها لدى رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لإعادة فتح المسجد الأقصى، والذي بدوره استجاب للطلب مع تبليغ "تل الربيع" واشنطن بتحديث الإجراءات الأمنية.

وأفادت أن أذرع الأمن الصهيونية توجهت لنصب البوابات الإلكترونية "لكن دون المساس بالوضع القائم أو تغييره"، وكان الأردن بصورة هذه الاتصالات بحسب الصحيفة.

وبحسب موقع "والا" العبري، فإن الصهيوني نتنياهو تعهد للملك سلمان عن طريق واشنطن بأن الكيان الصهيوني لن يغير الوضع القائم في الأقصى، وستحافظ عليه من خلال تغيير الإجراءات والترتيبات الأمنية لضمان أمن وسلامة المصلين، على حد تعبير الموقع.

وأكد الموقع أن المتطرف نتنياهو وجّه دعوة للمسؤولين السعوديين لزيارة القدس والأقصى، لمعاينة الأوضاع على أرض الواقع، دون أن يعلن إذا ما كان الجانب السعودي قد أبدى استعداده لتلبية الدعوة.

وأطلق الاحتلال الصهيوني حملة دعائية وفيديوات خاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، موجهة إلى العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي، بغرض الترويج للبوابات الإلكترونية والترتيبات الأمنية الجديدة في الأقصى، تظهر أن هذه الإجراءات الأمنية معمول بها في دول عربية وإسلامية.

كما تزعم الحملة أن أبواب الأقصى مفتوحة أمام الجميع، ويتم الاستعانة بأنظمة حراسة لضمان أمن وسلامة الجمهور وحرية العبادة في ساحات الحرم.

ويصر المتطرف نتنياهو على إبقاء البوابات الإلكترونية، بينما يرى الوزير أردان أنها تتسبب في اكتظاظ عند البوابات والساحات وقد تؤدي إلى احتكاكات خلال عملية الفحص، وكذلك تضع أفراد الأمن والجيش في دائرة الاستهداف وعمليات الطعن وإطلاق النار.

وأكد الصهيوني أردان أن أجهزة الأمن والجيش لن تزيل البوابات الإلكترونية وستبقى قبالة بوابات الأقصى، ما لم تتخذ قرارات مغايرة لدى المستوى السياسي الصهيوني.

وقلل الوزير الصهيوني من جدية ما تناقلته وسائل الإعلام حول ممارسة ضغوطات إقليمية ودولية على الكيان الصهيوني من أجل إزالة البوابات الإلكترونية وتخفيف الإجراءات الأمنية في الأقصى.

ولفت إلى أن "الكيان الصهيوني صاحب السيادة في القدس القديمة، والحديث عن أي ضغوط هو بمثابة ذر للرماد في العيون".

ونفى الصهيوني أردان الطعون بأن نصب البوابات الإلكترونية بمثابة تغيير للوضع القائم، مؤكداً أن التفاهمات حول السيادة الصهيونية على المقدسات في القدس القديمة تكفلها اتفاقية السلام مع الأردن والتي تمنح لكل طرف حرية الدخول إلى الأماكن الدينية والتاريخية، مع احترام الوصاية والدور الخاص للأردن في الأماكن الإسلامية المقدسة بالقدس والاستعداد للتعاون مع دائرة الأوقاف.

ويعتصم فلسطينيون منذ ظهر الأحد الماضي قبالة أبواب المسجد الأقصى رفضا للبوابات الإلكترونية التي نصبه الاحتلال التي أغلق ساحات الحرم ومنعت رفع الأذان عقب الاشتباك المسلح في ساحاته يوم الجمعة الماضي والذي أدى لاستشهاد ثلاثة من فلسطينيي 48 ومقتل 3 صهاينة .